تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٤ - قطر قطر
و القَطِرَانُ كظَرِبانٍ : اسمُ شاعِر ، سُمِّي به لقوله:
أَنا القَطِرَانُ و الشُّعَراءُ جَرْبَى # و في القَطِرَانِ للجَرْبَى هِنَاءُ
و القَطِرَانُ : فَرَسٌ أَدْهَمُ لِعَمْرِو بن عَبّاد العَدَوِيّ ، سُمِّيَ به لِلَوْنِه؛ و فَرَسٌ آخَرُ لعَبَّادِ بنِ زِيَادِ ابنِ أَبِيهِ. قلتُ:
الذي قَرَأْتُ في كتَاب الخَيْل لابْنِ الكَلْبِيّ أَنّ فَرَسَ عَبّادٍ هََذَا يُسَمَّى القَطِرَانِيّ ، بياءِ النِّسْبَة. قال: و كانَ من سَوَابِقِ أَهْلِ الشامِ من الخارِجِيّة التي لا يُعْرَفُ لها نَسَبٌ. و فيه يقولُ عبدُ المَلِك بنُ مَرْوَانَ:
سَبَقَ عَبّادٌ و صَلَّت لِحْيتُهْ # و كان خَرّازاً يَخْرزُ قِرْبَتُهْ
و قولُه تعالى: وَ أَسَلْنََا لَهُ عَيْنَ اَلْقِطْرِ [١] و هو بالكَسْر:
النُّحاسُ الذّائِبُ ، كالقَطِر-ككَتِفٍ-كذا حكاه أَهلُ التَّفْسِير عن ابنِ السِّكِّيت. و منه ١٧- قراءَةُ ابنِ عَبّاسٍ: مِنْ قِطْرٍ آنٍ . القِطْرُ : النُّحاس. و الآنِي: الّذي انْتَهَى حَرُّهُ، أَو القِطْرُ : ضَرْبٌ منه. أَي من النُّحَاس.
و القِطْرُ : ضَرْبٌ ، و نَصُّ أَبي عَمْرو: نَوْعٌ من البُرُودِ ، و قَيَّده بعضُهُم بأَنْ يَكُونَ من غَلِيظِ القُطْنِ كالقِطْرِيَّةِ ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «أَنَّه كان مُتَوَشِّحاً بثَوْبٍ قِطْرِيّ » . و أَنشد أَبو عَمْرو:
كَسَاكَ الحَنْظَلِيُّ كِسَاءَ صُوفٍ # و قِطْرِيًّا فأَنْتَ به تَفِيدُ
و قال شَمِرٌ عن البَكْرَاوِيّ: البُرُودُ القِطْرِيّةِ حُمْرٌ لها أَعْلامٌ فيها بعضٌ الخُشُونَة. و قال خالِدُ بن جَنبَةَ: هي حُلَلٌ تَعْمَلُ بمكانٍ لا أَدْرِي أَيْنَ هو. قال: و هِيَ جِيَادٌ و قد رَأَيْتُهَا، و هي حُمْرٌ تأْتِي من قِبَلِ البَحْرَيْنِ.
و من المَجَاز: بَذَّرْتُ قِطْرَ أَبِي: أَي أَكلتُ مالَه. و القُطْرُ بالضَّمّ: الناحِيَةُ و الجَانِبُ، ج أَقْطَارٌ ، و قوله تعالى: مِنْ أَقْطََارِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [٢] أَقطارُهَا :
نَوَاحِيها، و كذََلك أَقْتَارُها.
و القُطْرُ و القُطُر ، مثل عُسْر و عُسُر: العُودُ الّذِي يُتَبَخَّرُ به. و قد قَطَّرَ ثَوْبَه تَقْطِيراً . و تَقَطَّرَتِ المَرْأَةُ ، أَي تَبخَّرَت. قال امرُؤُ القَيْسِ:
كَأَنّ المُدَامَ و صَوْبَ الغَمَامِ # و رِيحَ الخُزَامَى و نَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بِهَا بَرْدُ أَنْيَابِها # إِذَا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ [٣]
و القَطَرُ ، بالتَّحْرِيك ، ١٧- جاءَ في حديثِ ابنِ سِيرِينَ : «أَنَّه كانَ يَكْرَهُ القَطَر » . قال ابن الأَثير: هو أَنْ يَزِنَ الرَّجُلُ جُلَّةً من تَمْرٍ أَو عِدْلاً من حَبٍ أَو مَتاعٍ و نحوِهما فيأْخُذ-هََكذا بالفَاءِ، تَبِعَ فيه الصَّاغانيّ فإِنّه ذكره هََكذا، و الّذِي في النّهَايَة: و يَأْخذ- ما بَقِيَ على حِسَابِ ذََلك و لا يَزِنُه ، كالمُقَاطَرَة . و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المُقَاطَرَة : أَنْ يَأْتِيَ رَجُلٌ إِلى رَجُلٍ فيقول له: بِعْنِي مالَكَ في هََذا البَيْتِ من التَّمْرِ جُزَافاً بلا كَيْلٍ و لا وَزْنٍ، فيَبيعُه، و كَأَنَّهُ من قِطَارِ الإِبِلِ.
و كانَ أَبو مُعَاذ يقولُ: القَطَرُ : هو البَيْع نَفْسُه.
و قَطَرُ : د، بَيْنَ القَطِيفِ و عُمَانَ ، و في مختصر البُلْدَان:
بين البَحْرَيْن و عُمَانَ، و في المحكم: مَوْضِع بالبَحْرَيْن. قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
تَذَكَّرَ سَاداتُنَا أَهْلَهُمْ # و خافُوا عُمَانَ و خافُوا قَطَرْ
و أَنشدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
و نَزَلُوا عِنْدَ الصَّفَا المُشَقَّرَا [٤] # و هَبَطُوا السِّنْدَ بجَنْبَيْ قَطَرَا
و قال أَبو منصُور: و بالبَحْرَيْن على سِيف و عُمَان [٥] :
بَلَدٌ [٦] ، يقال له: قَطَرُ ، أَحْسَبُهم نَسَبُوا إِليها فقالوا: ثِيابٌ قِطْرِيَّة ، بالكَسْرِ على غيرِ قِياسٍ خَفَّفُوا و كَسَرُوا القاف،
[١] سورة سبأ الآية ١٢.
[٢] سورة الرحمن الآية ٣٣.
[٣] شبّه ماء فيها في طيبه عند السحر بالمدام و ريح الخزامى هو خيريّ البرّ و الطائر المستحر: هو المصوِّت عند السحر. و ضبطت «القطر» في التهذيب في الشاهد و قبله، بالتحريك، ضبط قلم. و في الصحاح و اللسان فكالأصل بضم و بضمتين.
[٤] عن الأساس و بالأصل «المعقرا» .
[٥] كذا، و في التهذيب المطبوع: «على سيف البحر بين عمان و العُقير» و بهامشه عن نسخة ثانية: «بين قطيف و عمان» و في معجم البلدان (قطر) : على سيف الخط بين عمان و العقير.
[٦] في التهذيب: «مدينة» و في معجم البلدان: قرية.