تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥١ - عقر عقر
الأَزْهَرِيّ: و قد خَلط اللَّيْث في تفسير عُقْرِ الدارِ و عُقْرِ الحَوْضِ، و خالَف فيه الأَئمَّةَ، فلذََلك أَضْرَبْتُ عن ذِكْر ما قَالَهُ صَفْحاً.
و العُقْر : الطُّعْمَة ، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كذا فاعْقِرْه . أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ و صاحب اللسان.
و العُقْرُ : خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ ، بالضّمّ أَيضاً، و قالُوا:
البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، و عُقَارُ الكَلإِ، أَي خِيَارُ ما يُرْعَى من نَباتِ الأَرْضِ و يُعْتَمَدُ عليه، بمنزلة الدّارِ.
قال الصاغانيّ عن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يعني يَبِيسَها. قال: هََذا عند ابنِ الأَعْرَابِيّ، و العَقَارُ عند غَيْرِهِ جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فكان عُدّة و أَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هََكذا ضَبَطَه بالفَتْح.
و أَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ و خِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ و العُقَارَ .
قال ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، و أَنْشَدَنِي منها أَبْيَاتاً، فقال: هََذه الأَبياتُ عُقَارُ هََذه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها.
و رُوِيَ عن الخَلِيل: العُقْرُ : اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَمْ غَيْرُ بِكْرٍ قال الأَزْهَرِيّ: و هََذا لا يُعْرَف.
و العَقْرُ في النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عن قُلْبِها [١] و يُؤْخَذَ جَذَبُها ، فإِذا فُعِلَ ذََلك بها يَبِسَتْ و هَمَدَت؛ قاله الأَزهريّ، و نَقَلَه الصاغَانِيّ. و العَقْرُ ، بالفَتْح: فَرْجُ ما بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. و خَصَّ بعضُهُم به ما بَيْنَ قَوَائِمِ المَائدَةِ ، قال الخَلِيلُ:
سمعتُ أَعرابِيًّا من أَهْلِ الصَّمّان يقول: كلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئيْن فهو عُقْرٌ و عَقْر ، لُغَتَان؛ و وَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيَ المَائِدَة، و نحنُ نَتَغَدَّى، فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْرٌ . و العَقْر :
المَنْزِلُ، كالعَقَارِ ، كسَحابٍ. و العَقْرُ : القَصْرُ، و يُضَمّ ، و هََذه عن كُرَاع، أَو العَقْرُ : القَصْر المُتَهَدِّم منه بعضُه على بَعْض. و قال الأَزهريّ: العَقْرُ : القَصْرُ الذي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قال لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذا بَنَاهُ [٢] # بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ
و قيل: العَقْرُ : القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، و قيل:
العَقْرُ : السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأَ من قِبَلِ العَيْن فيُغَشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ و مَا حَوالَيْهَا ، قاله الليث، أَو غيم يَنْشَأُ في عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ [٣] على حِيالِه، و لا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، و لكن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ. قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
و إِذا أَحْزَأَلّتْ في المُنَاخِ رَأَيْتَها # كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ
و قال الصاغانيّ: و يُرْوَى «كالعَرْض» ، أَي السَّحاب.
و في اللّسَان: و قال بعضُهُم: العَقْرُ في هذا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فلم يُظَلِّلْه و أَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عليه من خَلَلِ [٤] السَّحاب. و قال بَعْضُهم: العَقْرُ :
قِطْعَةٌ من الغَمام، و لِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَاب تُشَبَّه بالقُصُور. و قِيلَ العَقْر : البِنَاءُ المُرْتَفِع، و قيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ .
و عَقْرٌ : اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بين الجَزِيرَة و العِراق، و أَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حيث كانت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ به يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ .
و عَقْر : ة، بدُجَيْلٍ، و قَرْيَةٌ أَخْرَى بالدُّسْكور [٥] ، منها أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِيّ ؛ ذكره السمْعَانيّي في الأَنْساب. و : عَقْر : ة بلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ ، بالكَسْر، و عَقْرُ : اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قال الشاعر.
كَرِهْنَا العَقْرَ بني شُلَيلٍ # إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ
و عَقْرٌ : ع بِبلادِ: بَجِيلَةَ قال الشاعر:
و منّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ # كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ
و العَقْر : قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. و قال الصاغانيّ: موضعٌ بين تَكْرِيتَ و المَوْصِلِ منها محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ في المُعْجم.
[١] ضبطت بالضم عن التهذيب و اللسان، و في التكملة بالفتح. و الجذب:
جمار النخل.
[٢] التهذيب و اللسان: إذا ابتناه.
[٣] التهذيب: ثم يقصد.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: خلال.
[٥] في القاموس: «و أخرى من ناحية الدُّسْكُور» و في معجم البلدان: قرية على طريق بغداد إلى الدسكره.