تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٠ - معر معر
و سَمَاءٌ مِمْطارٌ: مِدْرَار، ووَادٍ [١] مَطْرةٌ مُبَاركَةٌ. و في المثل: بحَسْب كلّ مَمْطُورٍ أَنْ مُطِرَ غَيْرُه.
و خرجَ النُّعْمَانُ مُتَمَطِّراً ، أَي مُتَنزِّهاً غِبَّ مَطَرٍ .
و يُقَال: لا تَسْتَمْطِر ، الخيلَ، أَي لا تَعْرِضْ لها. و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: ما زال فُلانٌ على مَطْرَةٍ وَاحِدَةٍ، و مَطِرَةٍ وَاحِدَةٍ، و مَطَرٍ واحدٍ، إِذا كان على رَأْيٍ وَاحِدٍ لا يُفَارِقه.
و رُوِي التَّشْدِيدُ عن أَبي زَيْد، و قد ذُكِرَ في محلّه.
و يُقَال: ما أَنا من حَاجَتِي عِنْدَك بمُسْتَمْطِر ، أَي لا أَطْمَع منك فيها، عن ابن الأَعْرَابِيّ. و رجلٌ مُسْتَمْطَرٌ إِذا كان مُخَيِّلاً للخَيْر، و أَنْشَد ابنُ الأَعرابيّ:
و صَاحِبٍ قُلْتُ له صالِحٍ # إِنَّك لِلخَيْر لَمُسْتَمْطَرُ
قال أَبو الحَسَن: أَي مَطْمَعٌ. و المالُ يَسْتَمْطِر : يَبرُز للمَطَر . و هو مَجَاز.
و مَطَرَهُم شَرٌّ، مَجاز أَيضاً.
و مَطَرَ الشيءُ: ارتَفعَ؛ و العَبْدُ: أَبَقَ.
و أَمْطَرْنا : صِرْنَا في المَطَر .
و أَبو مَطَرٍ ، مِنْ كُنَاهُم، قال:
إِذا الرِّكابُ عَرَفَتْ أَبا مَطَرْ # مَشَتْ رُوَيْداً و أَسَفَّتْ في الشَّجَرْ
و كزُبَيْرٍ، مُطَيْرُ بن عليّ بن عُثْمَان بن أَبي بَكْر الحَكَمِيّ أَبو قَبيلَة باليَمَن، و حَفِيدُه محمّد بن عيسى بن مُطَيْر ، حَدّث عن خالِه إِبراهِيم بنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ التِّبَاعِيِّ السَّحُولِيِّ، و مِنْ وَلَدِه عُمَرُ بنُ أَبي القاسم بن عُمَر، و أَخوه إِبراهيمُ بنُ أَبِي القَاسم، حَدَّثَا، سُليمانُ و عَبْدُ اللََّه و محمّدٌ بنو [٢] إبراهيم بن أَبي القاسم، حَدَّثُوا، و محمَّد بن عليّ بن محمّد بن إِبراهيم، و أَخوه أَحمد، إِليهما انتهت الرِّحْلَة باليَمَن. و هم أَكبر بَيْت باليَمَن. و مَطَرُ بنُ ناجِيَةَ الذي غَلَب على الكُوفَة أَيّامَ ابنِ الأَشْعَثِ هو من بَنِي رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ.
و المُطَيْرِيّ : ماءٌ لرجُل من أَبي بَكْر بن كِلاب.
و أَبو عَمْرٍو محمّدُ بنُ جَعْفَر بن محمّد بن مَطَرٍ المَطَرِيُّ العَدْلُ النَّيْسَابُورِيُّ، إِلى جَدِّه مَطَر ، عالِمٌ زَاهِدٌ، سَمِعَ كثيراً و رَوَى عنه الحُفَّاظ.
و مَمْطِير ، بفَتْحٍ فسُكون: مدينة بطَبَرِسْتان. بينها و بينَ آمُلَ سِتَّةُ فَراسِخَ من السّهْل، و بينهما رَساتِيقُ و قُرًى.
و مَيْطُور، بالفَتْحْ، من قُرَى دمَشْق، قال عَرْقَلَة بن جابر ابن نُمَيْر الدِّمَشْقيّ:
و كَمْ بينَ أَكْنافِ الثُّغُور مُتَيَّمٌ # كَئِيبٌ غَزَتْهُ أَعْيُنٌ و ثُغُورُ
و كم لَيْلَةٍ بالماطِرُونَ قَطَعْتُهَا # و يَوْمٍ إِلى المَيْطُورِ و هْو مَطِيرُ
معر [معر]:
مَعِرَ الظُّفُرُ، كفَرِحَ : يَمْعَرُ مَعَراً ، فهو مَعِرٌ :
نَصَلَ من شَيءٍ أَصابُه ، و هو مَجاز قال لَبيد:
و تَصُكُّ المَرْوَ لَمّا مَعرَتْ # بنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَلّ [٣]
و مَعِرَ الشَّعَرُ و الرِّيشُ و نحوُه ، الظاهر: و نحوهما: قَلَّ، كأَمْعَرَ ، فهو مَعِرٌ ، و أَمْعَرُ ، و المَعَرُ : سُقُوطُ الشَّعَرِ.
و مَعِرَتِ النَّاصيَةُ مَعَراً : ذَهَبَ شَعرُها كلُّه حتَّى لم يَبْقَ منه شيءٌ، فهِيَ مَعْراءُ ، و خصّ بعضُهُم به ناصيَةَ الفَرَس.
و الأَمْعَرُ من الشَّعَرِ: المُتَسَاقِطُ. و من الخِفَافِ: الَّذِي ذَهَبَ شَعرُهُ و وَبَرُهُ، كالمَعِرِ ، ككَتِفٍ ، يُقَال: خُفٌّ مَعِرٌ : لا شَعَر عليه، و أَمْعَرَ : ذَهَبَ شَعرُه أَو وَبَرُه. و الأَمْعَرُ من الحافِر:
الشَّعرُ الذي يَسْبُغُ عليه من مُقَدَّم الرُّسْغ، لأَنه مُتَهَيِءٌ لذََلك، فإِذا ذهب ذََلك الشَّعرُ قيل: مَعِرَ الحافِرُ مَعَراً ، و كذََلك الرأْسُ و الذَّنَبُ. و قال ابن شُمَيْل: إِذا تفقَّأَتِ [٤]
الرَّهْصَة من ظاهر فذََلك المَعَرُ . و قال أَبو عُبَيْد: الزَّمِرُ و المَعِرُ : القليلُ الشَّعَرِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ووادٍ مطرة كذا بخطه، و فيه سقط، و عبارة الأساس هكذا: ووادٍ ممطور و مطير، و وقعت مطرة مباركة و مطرٌ و أَمطار، و في المثل: بحسب.. إلخ. ا هـ» .
[٢] بالأصل: «بني» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لما معرت، كذا بخطه، و الذي في اللسان: لما هجرت ا هـ» .
[٤] في التهذيب: انفقأت.