تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٣ - نعر نعر
و رجلٌ مَنْظُورٌ : مَعِينٌ. و سيِّدٌ مَنْظُورٌ : يُرْجى فَضْلُه و تَرمُقه الأَبصارُ، و هََذا مَجاز.
و ١٦- في الحديث : «مَنْ ابْتَاع مُصَرَّاةً فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْن » .
أَي خَيرِ الأَمْرَيْن، له إِمْسَاكُ المَبِيع أَوردّه، أَيُّهُمَا كان خَيْراً له و اختارَهُ فَعَلَه.
و أَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشَّيْءَ بنَظِرة . و يقول أَحدُ الرَّجُلَيْن لصاحبه: بَيْعٌ. فيقول: نِظْرٌ . بالكَسْر، أَي أَنْظِرْني حتى أَشتِريَ منك.
و تَنَظَّرْه : انْتَظِرْه في مُهْلَةٍ.
و جَيْشٌ يُنَاظِرُ أَلْفاً أَي يُقَاربُه و هو مجاز.
و نَظَائِرُ القُرآنِ: سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيَت لاشْتِباه بعضِهَا بعضاً في الطُّول.
و النَّاظِر : الأَمينُ الذِي يَبْعثُه السُّلْطَانُ إِلى جماعةِ قَريةٍ ليَسْتَبْرِىء أَمْرَهُم.
و بينَنَا نَظَرٌ ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ في القُرْب، و هو مَجاز.
و ١٦- في الحَديث في صِفة الكَبْش : «و يَنْظُر في سَوَادٍ» . أَي أَسْوَد ما يلي العيْنَ منه، و قيل أَراد سَوادَ الحَدقةِ قال كُثَيّر:
و عَنْ نَجْلاَءَ تَدْمَعُ في بَيَاضٍ # إِذا دَمَعَتْ و تَنْظُر في سَوَادِ
يريد أَن خَدَّهَا أَبْيَضُ و حَدَقَتَهَا سَوداءُ.
و يقال: انْظُرْ لي فُلاناً، أَي اطْلُبْه لي، و هو مَجاز.
و نَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُه، عن ابن القَطَّاع.
و ضَربْنَاهم بنَظَرٍ ، و مِن نَظَرٍ ، أَي أَبْصَرْناهم، و هو مَجاز.
و النَّظَر : الاعْتبَار. قال شيخُنَا: و هو مُرَادُ المُتَكلِّمين عند الإِطْلاق.
و نَظَرُ بن عبد اللََّه أَميرُ الحَاجّ، رَوى[ابن]السَّمْعَانيّ عنه، عن ابن البَطِر.
و النّظَّارُ بن هاشم الشّاعر، من بني حَذْلَم.
و العَلاءُ بن محمّد بن مَنْظُور ، من بني نَصْر بن قُعَيْن، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفَة.
و مَنْظَرَةُ الرَّيحانِيِّين ببغداد، استحدَثَها المُسْتَظْهِر باللََّه العبَّاسيُ، و كانَ بَنَاهَا سنة ٥٠٧.
وَ مَنْظُور بنُ رَواحة: شاعرٌ و جَدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ، مشهورٌ.
نعر [نعر]:
النُّعْرةُ ، بالضمّ، و كهُمَزَة: الخَيْشُومُ ، و منهَا يَنْعِرُ [١] الناعِرُ ، قاله اللَّيْث، و أَنكره الأَزهريّ، نقلَه الصاغَانيّ.
نَعَر الرجلُ ينْعِرُ ، كمَنَع و ضَرَبَ، و هََذه أَكْثَر اسْتعْمَالاً في نَعَرَ العَرْقُ، قاله الفَرّاءُ كما نقله عنه الصاغانيّ. نَعِيراً و نُعَاراً ، كأَمير و غُرَاب: صاحَ و صَوَّتَ بخَيْشُومِه ، و هو من الصَّوْت: قال الأَزهريّ: أَما قول اللَّيْث في النَّعِير إِنّه صَوتٌ في الخَيْشُوم، و قوله: النُّعَرة : الخَيْشُوم، فما سَمعتُه لأَحد من الأَئمَّة، و ما أُرَى اللّيْثَ حَفِظَه.
و من المَجاز: نَعَر العِرْقُ يَنْعَر ، بالفَتْح فيهما، نَعْراً : فارَ منه الدَّمُ ، قال الشاعرُ:
صَرَتْ نَظْرَةً لو صادَفَتْ جَوْزَ دَارِعٍ # غَدَا و العَوَاصِي مِن دَمِ الجَوْفِ تَنْعَرُ
أَو: صَوَّتَ لخُرُوجِ الدَّمِ، فهو يَنْعِرُ نُعُوراً و نَعِيراً . و نَعَر فُلانٌ في البِلاد: ذَهَبَ. و النَّعِيرُ : الصُّرَاخُ و الصِّيَاح في حَرْب أَو شَرٍّ. و امرأَةٌ نَعَّارَةٌ كشَدّاد: صَخَّابَةٌ فاحشَةٌ ، و الفِعْل كالفِعْل، و المَصْدَرُ كالمَصْدَر.
و النَّاعُورُ : عِرْقٌ لا يَرْقَأُ دَمُه ، و قد نَعَرَ العِرْقُ بالدَّم.
و النَّاعُورُ : جَنَاحُ الرَّحَى. و الناعُورَةُ ، بهاءٍ: الدُّولابُ ، لنَعِيره ، و جَمعُه النَّوَاعيرُ ، و هي التي يُسْتَقَى بها، يُديرُهَا المَاءَ و لها صَوتٌ، و هي بشطِّ الفُرات و العَاصِي. و النّاعُورَة : دَلْوٌ يُسْتَقَى بها. و من المَجَاز: النُّعَرَةُ ، كهُمَزَة: الخُيَلاءُ و الكِبْرُ ، و منه قَوْلُهُم: إِنّ في رأْسِه نُعَرَةً . و يُقَال: لأُطيرَنَّ نُعَرَتَك أَي كِبْرَك وجَهْلَكَ من رأْسِك. و الأَصل فيه أَنّ الحِمار إِذا نَعَرَ ركِبَ رَأْسَه، فيُقَال لكُلّ مَن رَكِبَ رَأْسَه: فيه نُعَرَةٌ . و ١٧- في حديثُ عُمَر : «لا أُقْلِعُ عنه حتى أُطِيرَ نُعَرَتَهُ » . و رُوِي «حتى أَنْزِعَ النُّعَرَة التي في أَنفه» أَخرجه الهرويّ في الغَريبَيْن هََكذا من حديث عُمرَ رضي اللََّه عنه و جعلَه الزَّمخْشَريّ حديثاً
[١] ضبطت عن التهذيب و اللسان، و سيرد أنها الأكثر.