تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤١ - نظر نظر
و نَوَاظِرُ : آكَامٌ بأَرْض باهِلَةَ ، قال ابنُ أَحْمَر الباهليّ:
و صَدَّتْ عَنْ نوَاظرَ و استَعَنَّتْ # قَتاماً هَاجَ عَيْفيًّا و آلاَ
و المَنْظُورَةُ من النّسَاءِ: المَعِيبَةُ ، بهَا نَظْرَةٌ ، أَي عَيْب.
و المَنْظُورَة : الدَّاهِيَة ، نقله الصاغَانيّ.
و من المَجَاز: فَرَسٌ نَظَّارٌ ، كشَدّاد: شَهْمٌ حَديدُ الفُؤَادِ طامِحُ الطَّرْفِ ، قال:
مُحَجَّلٌ لاح له حمَارُ # نابِي المَعَدَّيْنِ وَأَى نَظَّارُ [١]
و بَنُو النَّظَّار : قَوْمٌ من عُكْلٍ ، و هم بنو تَيْم و عَديٍّ و ثَوْر بني عَبْد مَنَاة بن أُدّ بن طابخَةَ، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لهم يقال لها عُكْلٌ فغَلبتْ عليهم. و سيأْتي في مَوْضعه، منها الإِبلُ النَّظَّاريَّة ، قال الرّاجز:
يَتْبَعْنَ نَظّاريّةً سَعُومَا
السَّعْم: ضَرْب من سَيْر الإِبلِ، أَو النَّظَّارُ : فَحْلٌ من فُحُولِ الإِبل ، في اللّسَان: من فُحُول العَرَب. قال الرّاجز: [٢]
يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ
أَي ناقَةً نَجيبة من نِتَاجِ النَّظَّار . و قال جَريرٌ:
و الأَرْحَبيّ و جَدُّها النَّظّارُ [٣]
و لم تُهجَم: لم تُحْلَب.
و النَّظَّارَةُ : القَوْمُ يَنْظُرون إِلى الشَّيْءِ كالمَنْظَرَة ، يقولُون:
خَرَجْت مع النَّظَارَة . و النَّظَارة ، بالتَّخْفيف بمعنى التَّنَزُّه لَحْنٌ يَستَعْملُه بعضُ الفُقَهَاءِ في كُتُبُهم، و الصّواب فيه التشديد.
و يقال: نَظَارِ ، كقَطَام، أَي انْتَظِرْ ، اسْمٌ وُضِعَ مَوضعَ الأَمْر.
و المِنْظَارُ ، بالكَسْر: المِرْآةُ يُرَى فيها الوَجهُ، و يُطْلَق أَيضاً على ما يُرَى منه البَعيدُ قريباً، و العامَّة تُسَمِّيه النَّظَّارَةَ . و النَّظَائِرُ : الأَفَاضِلُ و الأَمَاثِلُ لاشْتَباه بَعْضِهم ببعض في الأَخْلاق و الأَفْعَال و الأَقْوَال. و النَّظِيرَةُ و النَّظُورَة : الطَّليعة ، نقله الصاغَانيّ، و يُجْمَعَان على نَظَائرَ .
و ناظَرَهُ : صارَ نَظيراً له في المُخَاطبة. و ناظَرَ فُلاَناً بفُلان: جَعَلَه نَظيرَه ، و منه قَوْل الزُّهْريّ محمّد بن شِهَاب: لا تُنَاظِرْ بكتَاب اللََّه و لا بكَلام رسول اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم ، و في رواية و لا بسُنَّة رسول اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم. قال أَبُو عُبَيْد: أَي لا تَجْعَل شَيْئاً نَظِيراً لهما ، فتَدعهما و تأْخُذ به، يقول. لا تَتَّبعْ قَولَ قائلٍ مَنْ كَانَ و تَدَعهما له. و في الأَساس: أَي لا تُقَابِلْ به و لا تَجعلْ مثْلاً له، قال أَبو عُبَيْد [٤] : أَو مَعْنَاهُ لا تَجْعَلْهُمَا مَثَلاً لشيءٍ لغَرَض ، هََكذا في سَائر النُّسخ و الصّواب: لشيءٍ يَعْرِضُ، و هو مِثْلُ ١٧- قَولِ إِبراهيم النَّخَعيّ : كانُوا يكرهُون أَن يَذْكُروا الآيَةَ عند الشيءِ يَعْرِض من أَمر الدّنْيَا. كقَوْل القَائل للرجُل: جِئْتَ عَلىََ قَدَرٍ يََا مُوسىََ [٥] لِمُسَمًّى بمُوسَى إِذا جَاءَ في وَقْتٍ مَطْلُوب ، الذي يُريد صاحبُه، هََذا و ما أَشبَهه من الكلام ممّا يَتَمَثَّل به الجَهَلَةُ من أُمُور الدُّنْيَا، و في ذََلك ابتذالٌ و امْتهَان قال الأَزْهَريُّ: و الأَوّل أَشْبَهُ.
و من المَجَاز: يقال: مَا كَان هََذا نَظِيراً لهََذا و لقد أُنْظِرَ به [٦] ، كما يُقَال: ما كَان خَطِيراً و قد أُخْطِرَ [٧] به.
و قال الأَصْمعيّ: عَدَدْتُ إِبلَهُم نَظَائرَ ، أَي مَثْنَى مَثْنَى ، و عَددتُها جَمَاراً، إِذا عَدَدْتَهَا و أَنت تَنْظُر إِلى جمَاعتها.
و النِّظَارُ ، ككِتَاب: الفِراسَةُ ، و منه قَوْلُ عَديٍّ: لم تُخْطىءْ نِظَارَتي ، أَي فِرَاستي.
و امرَأَةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة ، بضمّ أَوَّلْهمَا و ثَالثهما، و بكَسْر أَوَّلْهما، و فَتْح ثالثهما، و بكَسْر أَوَّلْهمَا و ثالثهمَا ، كلاهما بالتَّخْفيف حكَاهُمَا يَعْقُوب وَحدَه. قال: و هي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شَيْئاً تَظَنَّتْهُ تَظَنِّياً. و أَنْظُورُ في قَوْله ، أَي الشّاعر:
اللََّه يُعْلَمُ أَنَّا في تَقَلُّبنا # يومَ الفرَاق إِلى إِخْوَانِنا صُورُ
[١] روايته في التهذيب:
نأي المعدّين و أي نظار.
[٢] في التهذيب: قال أبو نخيلة.
[٣] ديوانه و صدره:
نزع النجائب سموةٌ من شدقم.
[٤] الأصل و التهذيب، و في اللسان «أبو عبيدة» .
[٥] من الآية ٤٠ من سورة طه.
[٦] ضبطت في التهذيب: «أَنظَرَ به» و في اللسان: أنظرته.
[٧] ضبطت في التهذيب: «أَخطَر به» و في اللسان: أخطرته.