تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٩ - نظر نظر
فلانٌ نَظُورَةُ قَومِه و نَظِيرَةُ قَومه، و هو الذي يَنْظُر إِليه قَومُه فيمْتَثِلون ما امْتثلَه، و كذََلك: هو طَرِيقَتُهم، بهََذا المعنَى.
أَوْ قَدْ تُجْمَع النَّظِيرَة و النَّظُورَةُ على نَظَائرَ . و ناظِرُ : قَلْعةٌ بخُوزِسْتَانَ ، نقله الصاغَانيّ.
و من المَجاز: رجلٌ سَدِيدُ النَّاظِرِ ، أَي بَرِيءٌ من التُّهَمَة يَنْظُر بملْءِ عَيْنَيْهِ. و في الأَساس: بَرِيءُ السّاحَةِ ممّا قُذِفَ به [١] .
و بنُو نَظَرَى ، كجَمَزَى، و قد تُشَدّد الظّاءُ: أَهلُ النَّظَرِ إِلى النِّساءِ و التَّغَزُّلِ بهِنَ ، و منه قولُ الأَعْرَابِيّة لبَعْلِهَا: مُرَّ بي على بَنِي نَظَرَى ، و لا تَمُرَّ بي على بَنَاتِ نَقَرَى، أَي مُرَّ بي على الرِّجَال الذين يَنظرون إِليَّ فأُعْجِبهم و أَرُوقُهم، و لاَ تُمَرَّ بي على النّساءِ الَّلائِي يَنْظُرْنَنِي ، فيَعِبْنَنِي حَسَداً، و يُنَقِّرْن عن عُيُوبِ مَن مَرَّ بهنّ. حكاه ابنُ السِّكِّيت.
و النَّظَرُ ، محرَّكَة: الفِكْرُ في الشَّيْءِ تُقَدِّرُه و تَقِيسُه ، و هو مَجَازٌ. و النَّظَرُ : الانْتِظَارُ ، يُقَال: نَظَرْت فلاناً و انْتَظَرْتُه ، بمعنًى وَاحدٍ، فإِذا قُلت، انتظَرْتُ فلم يُجَاوِزْك فِعلُك، فمعناه: وَقَفتُ و تَمَهَّلْت، و منه قَوْلُه تعالى: اُنْظُرُونََا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [٢] و ١٤- في حديث أَنَس : « نَظَرْنَا النبيَّ صلى اللََّه عليه و سلّم ذاتَ لَيْلَة حتى كان شَطْرُ اللَّيْل» . يُقَال: نَظَرْتُه وَ انْتَظَرْتُه ، إِذا ارْتَقَبْت حُضورَه. و قولُه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ. `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ [٣] أَي مُنتظِرة . و قال الأَزهريّ: و هََذا خَطَأٌ، لأَنَّ العَربَ لا تقول نَظَرْت إِلى الشَّيْءِ بمعنى انْتَظَرْتُه ، إِنّمَا تقول نَظَرْتُ فلاناً، أَي انتظرتُه ، و منه قَوْلُ الحُطَيْئَةِ:
و قد نَظَرْتُكُم أَبْناءَ صادِرَةٍ # للْوِرْدِ طالَ بها حَوْزِي و تَنْسَاسِي
و إِذا قلتَ: نَظَرْتُ إِليه، لم يكن إِلاّ بالعَيْن، و إِذا قلتَ:
نَظَرْتُ في الأَمْرِ، احتملَ أَن يكون تَفَكُّراً و تَدَبُّرا بالقَلْب.
و من المَجَاز: النَّظَرُ : هم الحَيُ المُتَجَاوِرُون [٤] يَنْظُرُ بعضُهُم لبَعْض. يقال: حَيٌّ حِلاَلٌ و نَظَرٌ . و النَّظَرُ : التَّكَهُّنُ ، و منه ١٧- الحَدِيثُ : «أَنّ عبدَ اللََّه بن عبد المُطَّلِبِ مَرَّ بامرأَة كانَت تَنْظُر و تَعْتَافُ، فدَعَتْه إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها و له مائةٌ من الإِبل» . تَنْظُر ، أَي تَتَكَهَّن و هو نَظرٌ بفِرَاسة و عِلْم [٥] ، و اسمها كاظِمَةُ بنتُ مُرٍّ، و كانَت مُتَهَوِّدَةً، و قيل: هي أُختُ وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ.
و النَّظَر : الحُكْمُ بَيْنَ القَوْمِ. و النَّظَرُ : الإِعَانَةُ ، و يُعَدَّى باللام، و هََذانِ قد ذكرَهما المُصنِّف آنِفاً، و الفِعْلُ في الكُلّ كنَصَرَ ، فإِنّه قال: و لهم: أَعانَهُم، و بَيْنَهُم: حَكمَ، فهو تكرارٌ كما لا يَخْفَى.
و من المَجَاز: النَّظُورُ كصَبُور: مَنْ لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إِلى مَنْ أَهَمَّهُ ، و في اللّسَان: إِلى ما أَهَمَّه. و في الأَسَاس: من لا يَغْفَل عن النَّظَر فيما أَهَمَّه.
و المَنَاظِرُ : أَشْرَافُ الأَرْض ، لأَنّه يُنْظَر منها، و [٦]
المَنَاظرُ : ع في البَرِّيَّةِ الشامِيَّة قُرْبَ عُرْضَ. و أَيضاً: ع قُرْبَ هِيتَ. قال عَدِيُّ بنُ الرِّقاع:
و ثَوَى القِيَام على الصُّوَى و تَذاكَرَا # ماءَ المَنَاظِرِ قُلْبها و أَضَاهَا [٧]
و تَنَاظَرا : تَقَابَلاَ ، و منه تناظَرَتِ الدّارَان، و دُورُهُم تَتَناظَرُ .
و الناظُورُ و النّاظِرُ : النّاطُورُ ، بالطاءِ، و هي نَبَطِيّة. و ابْنُ النّاظُورِ مَرَّ ذِكرُه في ن ط ر، و انْظُرْنِي ، أَي اصْغَ إِلَيّ ، و منه قوله عزّ و جلّ: وَ قُولُوا اُنْظُرْنََا وَ اِسْمَعُوا [٨] و نَظَرَه و انْتَظَرَه و تَنَظَّرَهُ : تَأَنَّى عليه ، قال عُرْوَةُ بن الوَرْد:
إِذا بَعُدُوا لا يأْمَنُون اقْترابَه # تَشَوُّفَ أَهْلِ الغَائِبِ المُتَنَظَّرِ
و النَّظِرَة ، كفَرِحَة: التَّأْخيرُ في الأَمْر ، قال اللََّه تعالى:
فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ [٩] و قرأَ بعضُهُم: « فنَاظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَة» كقوله عز و جل: لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ [١٠] أَي تَكْذِيبٌ. و قال اللَّيْثُ: يقال: اشتريتهُ منه بنَظِرَةٍ و إِنْظَارٍ .
[١] في الأساس المطبوع: «و فلان شديد الناظر إذا كان بريء الساحة مما قرف به» و وردت في التهذيب: شديد الناظر.
[٢] سورة الحديد الآية ١٣.
[٣] سورة القيامة الآيتان ٢٢ و ٢٣.
[٤] في القاموس: «و القوم المتجاورون» سقطت لقطة «القوم» من الأصل.
[٥] في النهاية: و هو نظرُ تعلّمٍ و فراسةٍ.
[٦] في القاموس: «و قلعة و ع قرب عُرض» و نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٧] عن معجم البلدان «المناظر» و بالأصل «و أضاءها» .
[٨] سورة البقرة الآية ١٠٤.
[٩] سورة البقرة الآية ٢٨٠.
[١٠] سورة الواقعة الآية ٢.