تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٠ - ظرر ظرر
أَراد: عندهَا صَوْنٌ من العَدْوِ لم تَبْذِلْه [١] كلَّه.
و قال الأَصْمَعِيّ أَيضاً: و كُلُّ شَيْءٍ مع[شَيْءٍ] [٢] مثلهِ فهو ظَأْرٌ .
و قال الزَّمَخْشَرِيّ: ظَأَرَ عَلَى عَدُوّهِ: كَرّ عَلَيْهِ.
*و ممّا يستدرك عليه:
نَاقَةٌ مَظْؤُورَةٌ و ظَؤُورٌ : عُطِفَتْ على غَيْرِ وَلَدِهَا، و يقال لأَبِ الوَلَدِ لصُلْبِه: هو مُظائِرٌ لتلْكَ المرأَةِ.
و يقال: ظَأَرَنِي فُلانٌ على أَمْرِ كذا، و أَظْأَرَنِي و ظَاءَرَنِي ، على فَاعَلَني: عَطَفَنِي.
و يُقَال للظِّئْرِ : ظَؤُورٌ ، فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، و ١- في حديث عليٍّ رضي اللّه عنه : « أَظْأَرُكُمُ إِلى الحَقّ و أَنتم تَفِرُّونَ منه» .
أَي أَعطِفُكُم.
و المُظَاءَرَةُ : الظِّئارُ ، يقال: ظاءَرَ [٣] قال شَمرٌ: هََذا هو المعروف في كلامِ العَرَبِ، و ١٧- جاءَ في حديث عُمَر : «أَنّه كَتَبَ إِلى هُنَيّ، و هو في نَعَمِ الصَّدَقَةِ أَنْ ظَاوِرْ» .
و عن ابنِ الأَعرابيّ الظُّؤُورَةُ بالضَّمِّ: الدّايةُ و الظُّؤُورَةُ :
الرَّضَعَةُ [٤] مثل العُمُومَة و الخُؤولَة و الأَبُوّة و الأُمُومَة و الذُّكُورَة.
و أَبو عُثْمَانَ مُسْلِمُ بنُ يَسَار الظِّئْرِيّ : رَضِيعُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، رَوَىَ عن أَبي هُرَيْرَةَ في الاستشارة.
كذا ذكَرَه ابنُ نُقْطَة، و زعم أَنّه رآه بخطّ أَبي يَعْلَى بن زوْجِ الحُرَّة في الجُزْءِ التاسع من حديث المخلص، قال الحافظُ ابنُ حَجَر: و هََذا تَصحيفٌ و الصواب الطُّنْبُذِيّ، بضمّ الطاءِ و سكون النون و ضمّ الموحدة و إِعجامِ الذال [٥] ، و هو الذي رَوَى عن أَبي هُرَيْرَةَ في الاسْتِشَارَة، و عنه بَكْرُ بنُ عَمْرو قال: و كأَنَّه لمّا رأَى ذِكْرَ الرَّضَاعَةَ قَوِيَ عنده صِحَّةُ النُّسْخَةِ المُصَحَّفَةِ. و اللََّه أَعلم. و ظِئْرٌ [٦] : وادٍ بالحِجَاز في أَرْض مُزَيْنَةَ أَو مُصاقِبٌ لها، ذَكَرَه أَبو عُبَيْدٍ. *و مما يُستدرك عليه:
ظبر [ظبر]:
الظِّبَارَةُ ، بالكسر: الصَّحِيفَةُ، عن أَبي حيّانَ في كتاب الارْتِضَاءِ.
ظرر [ظرر]:
الظِّرُّ ، بالكَسْرِ، و الظُّرَرُ ، كصُرَد، و الظُّرَرَةُ ، بزيادة الهاءِ: الحَجَرُ عامّةً.
و قال ابنُ شُمَيْل: الظِّرُّ : حَجَرٌ أَمْلَسُ عريضٌ يَكسِرُه الرَّجُلُ فيَجْزِرُ الجَزُورَ، و على كلِّ لَوْنٍ [٧] يكون الظُّرَرُ ، و هو قَبْلَ أَنْ يُكْسَر ظُرَرٌ أَيضاً.
أَو هو الحَجَرُ المُدَوَّرُ ، و قيل: هو الحَجَرُ المُحَدَّدُ الذي لَهُ حَدٌّ كحَدِّ السِّكِّين.
ج: ظُرّانٌ ، بالضَّمّ، و ظِرّانٌ ، بالكسر كصِنْو و صِنْوَانٍ، و ذِئْب و ذُؤْبانٍ، و قال ثعلب: ظُرَرٌ و ظُرّانٌ كجُرَذٍ و جُرْذَانٍ.
وفاتَه في ذِكْر الجموع ظِرَارٌ ، بالكسرِ، و أَظِرَّةٌ ، ١٤- جاءَ في حَدِيثِ عدِيِّ بنِ حاتِمٍ : «أَنّه سأَلَ النَّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال: «إِنّا نَصِيدُ الصَّيْدَ، و لا نَجِدُ ما نُذَكِّي به إِلاّ الظِّرَارَ و شِقَّةَ العَصَا، قال: أَهْرِقِ [٨] الدَّمَ بما شِئْتَ» . و فسّره الأَصمعيّ فقال:
الظِّرَارُ واحِدُهَا ظُرَرٌ ، و هو حَجَرٌ مُحَدَّدٌ صُلْبٌ و جمعه طِرَازٌ مثل رُطَب و رِطَابٍ و ظِرّانٌ ، مثل صُرَدِ و صِرْدَانٍ، قال لبيد:
بجَسْرَةٍ تَنْجُلُ الظِّرَّانَ ناجِيةً # إِذَا تَوَقَّدَ في الدَّيْمُومَةِ الظُّرَرُ
و ١٤- في حديث عدِيّ أَيضاً [٩] «فأَخذْت ظُرَراً من الأَظِرّةِ فذَبَحْتُها به» . كالأُظْرُورِ ، و الظُّرْظُورِ ، و كذََلك المَظْرُور ، و كُلْهنّ بالضّمّ، كذا هو مضبوطٌ بخطّ الصّاغانِيّ، و هو حَرْفٌ غَرِيب، و ستأْتي له نَظَائِرُه في ع ل ق، و جَمْعُه ، أَي الأَخير مَظَارِيرُ ، و أَنشد:
[١] في الأصل: «عنده... لم يبذله» و ما أثبت عن التهذيب.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] الأصل و التهذيب و في اللسان: ظائِرْ.
[٤] نص التهذيب: ثعلب عن ابن الأعرابي: الظُؤْرَة: الدابة، و الظُؤْرَة:
المرضعة. (و الأولى في اللسان و التكملة: الداية كالأصل) .
[٥] و وردت: الطنبذي أيضاً في تقريب التهذيب، و ضبطت في الخلاصة:
بكسر المهملة و الموحدة بينهما نون ساكنة، و في اللباب بضم فسكون فضم نسبة إلى قرية من قرى مصر من أعمال البهنا.
[٦] معجم البلدان: «ظير» .
[٧] التهذيب: حال.
[٨] في التهذيب: «أمْرِ الدمَ» .
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في حديث عدي الخ عبارة اللسان: في حديث عدي أيضاً: لا سكينَ إِلا الظران، و يجمع أيضاً على أَظرة، و منه: فأخذت ظُراراً الخ» .