تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٤ - قور قور
و ١٦- في الحديث : «فلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَى» . و في قَصِيدِ كَعْبٍ:
و قد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ [١]
و في حدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ» ، قال اللَّيْثُ: القُورُ ، و القِيرانُ : جَمْعُ القَارَةِ ، و هِي الأَصاغِرُ من الجِبالِ، و الأَعاظِمُ من الآكامِ، و هِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةُ الحِجَارَةِ.
و القَارَةُ : الدُّبَّةُ. و القَارَةُ : قَبِيلَةٌ ، و هم عَضَلٌ و الدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ، سُمُّوا قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم و الْتِفَافِهم لمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ في بَنِي كِنَانَةَ و قُرَيْشٍ؛ قال شاعِرُهُم:
دَعُونَا قَارَةً لا تَذْعَرُونَا [٢] # فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ
قال السُّهَيْلِيّ في الرّوْض: هََكذا أَنشده أَبو عُبَيْدِ في كِتابِ الأَنْسَابِ، و أَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت في الدَّلائل:
ذَرُوْنَا قارَةً لا تَذْعَرُونَا # فَنَبتَتكَ القَرَابَةُ و الذِّمامُ
و هُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ في الجَاهِلِيَّة، و هُمْ اليَوْمَ في اليَمَنِ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ، و النِّسْبَةُ إِليهم قارِيّ ، و هُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ، منهم عبدُ الرَّحْمََنِ بن عَبْدٍ القارِيُّ ، سَمِعَ عُمَرَ رضي اللََّه عَنْه: و ابنُ أَخِيهِ إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ اللََّه بنِ عَبْدٍ، عن عَلِيّ؛ و مُحَمّدُ و إِبراهِيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمََن المذكور، و أَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ، حَدَّثُوا.
و إِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
و عبدُ اللََّهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ ، حَدَّثَ هُوَ و جَدُّه.
و منه المَثَلُ « أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا » زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا، أَحدُهما قارِيٌّ ، و الآخرُ أَسَدِيٌّ: فقال القارِيُّ : إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُك و إِنْ شِئْتَ سابَقْتُك، و إِنْ شِئْتَ رامَيْتُكفقال: اخترتُ المُراماةَ: فقال القَارِيُّ : قد أَنْصَفْتَنِي، و أَنشد:
قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا # إِنَّا إِذا ما فِئَةٌ نَلقَاهَا
نَرُدّ أُولاهَا على أُخْراهَا
ثم انْتَزَع له سَهْماً و شَكَّ فُؤادَه. قال السُّهَيْلِيّ، فمَعْنَى المَثَلِ أَنْ[ القارَة ]لا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِيَ بها، فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف. انتهى. و قِيلَ: القَارَةُ في هََذا المَثَل:
الدُّبَّة. و قيل في مَثَلٍ: «لا يُفَطِّنُ الدُّبَ[إِلاّ] [٣] الحِجَارَةُ» .
و ذَكَر ابنُ بَرِّيّ لهذا المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ، راجِعْه [٤] .
و القارَةُ : ة بالشامِ ، على مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ، مَوْصُوفَةٌ بشِدّة البَرْدِ و الثَّلْج، و قد ضَرَبُوا بها المَثَلَ فقالوا: «بَيْنَ القَارَةِ و النّبكِ بَنَاتُ التَّجَارِ تَبْكي» . و يُقال فيها أَيضاً: القاراتُ ؛ كذا في مُخْتَصَر البُلْدَانِ. و قال الحافِظ:
هي قارا ، و بعضُ أَهْلِهَا نصارَى [٥] .
و القَارَةُ : قَرْيَةٌ بالبَحْرَينِ، و حِصْنٌ قُرْبَ دُومَةَ، و جُبَيْلٌ بَيْنَ الأَطِيطِ و الشَّبْعَاءِ. و القارُ : القِيرُ ، لُغَتَان، و سيأْتي قرِيباً.
و القارُ : الإِبِلُ أَو القَطِيعُ الضَّخْمُ منها ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ:
ما إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا # أَكْثَرَ مِنْه قِرَةً و قَارَا
و فارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا
القِرَةُ: الغَنَم. و القَارُ : الإِبِل.
و القارُ : شَجَرٌ مُرٌّ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِم:
يَسُومُون الصّلاَحَ بذَاتِ كَهْفٍ # و ما فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ و قَارُ
و القَارُ : ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها، مَعْرُوفَة.
و القُوَارَة ، كثُمَامَةٍ: ما قُوِّرَ من الثَّوْبِ و غَيْرِه، كقُوَارَةِ
[١] ديوانه و صدره:
كأن أوب ذراعيها و قد عرقت.
[٢] في اللسان: لا تنفرونا.
[٣] زيادة عن التهذيب، و انظر اللسان مادة «فطن» و ضبط عن التهذيب.
[٤] انظر اللسان «قور» .
[٥] في معجم البلدان: و أهملها كلهم نصارى.