تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤١ - يعر يعر
أَلاَ يا لَيْتَنِي عاصَيْتُ طَلْقاً # و جَبّاراً و مَنْ لي مِنْ أَميرِ
طَلْقٌ أَخوها، و جَبَّارٌ ابنُ عمّها، و الأَمير هو المُستشار.
قال المبرّد: الياءُ من نفس الكملة. و عِبارة المعجم: فلَمّا حصلتْ بين قَومها قالت: اشتَروني منه فإِنّه يَرى أَنّي لا أَختار عليه أَحداً؛ فسَقَوه الخمرَ ثمّ سامُوه [١] فيها، فقال: إِن اختارتْكم فقد بِعتُكم [٢] ، فلمّا خَيّرُوها قالت: أَمَا إِني لا أَعْلَم امرأَةً أَلْقَت سِتْرَها على خَيرٍ منك أَغْنَى غَنَاءً و أَقلّ فَحْشَاء و أَحْمَى لحقيقَةٍ [٣] ، و لقد وَلدتُ منك ما عَلمْتَ، و ما مرّ عليَّ يومٌ مذ كنتُ عندَك إِلاّ[و]الموتُ أَحبّ إِليّ من الحَيَاة فيه، إِني لم أَكن أَشاءُ أَنْ أَسمع امرأَةً تقول: قالت أَمَةُ عُروة إِلاّ سمعتُه، لا و اللََّه لا أَنظُر إِلى وَجْهِ امرأَةٍ سمعْتُ ذََلك منها أَبداً، فارجِع راشداً و أَحْسِنْ إِلى وَلَدِك. فقال:
سَقوني الخمر.
إِلخ، و بعدَه:
و قالوا: لَسْتَ بعدَ فِداءِ سَلْمَى # بِمُفْنٍ ما لَدَيك و لا فَقيرِ
و يُروَى: في عِضَاه اليَسْتَعُورِ . قالوا و عَضَاهُ اليَسْتَعُورِ :
جَبلٌ لا يكاد يَدخُله أَحدٌ[إِلاّ] [٤] و يرجع من خَوْفه. و يقال:
ذهب اليَسْتَعُور ، أَي في الباَطِل ، نقله الصاغانيّ.
و اليَسْتَعُورُ أَيضاً: الكِسَاءُ الذِي يُجْعَل على عَجُزِ البَعيرِ ، نقَله الصاغانيّ.
و قيل: اليَسْتَعُور : شَجَرٌ ، و به فسّر الجوهريّ شِعرَ عُرْوَة، و يُصْنَع منه المَسَاوِيكُ، و مَسَاوِيكُه غايةٌ جَوْدَةً ، إِنقاءً للثَّغْر و تَبْيِيضاً له، و مَنَابِتُه بالسَّرَاة، و فيها شيْءٌ من مَرَارةٍ مع لِينٍ، و هو فَعْلَلُولٌ.
قال سيبويه: الياءُ في يَسْتَعُور بمنزلةِ عَين عَضْرَفُوط [٥] ، لأَن الحروف الزوائدَ لاَ تَلحَق بناتِ الأَربعةِ أَوّلاً إِلاّ الميم التي في الاسم المبنيّ الذي يكون على فِعْله، كمُدَحْرج و شِبْهه، فصار كفِعْل بَناتِ الثلاثةِ المَزيد. و في ارتِشاف لضَّرَب لأَبي حَيّان: و يَسْتَعُور يَفْتَعُول، و وزنه عند سيبويهفَيَعْلُول، و جزمَ ابنُ عُصْفُور في المُمْتِع بأَنّه فَعْلَلُول، و لم يَحْكِ يَفْتَعُول. انتهى.
و قيل في معنَى قولِهم: ذَهَب في اليَسْتَعُور ، أَي في نارِ اللََّه الحاميَةِ، كأَنّه يُرَاد السَّعيرُ، و وَزْنه فَعْلَلُول، نقله الصاغانيّ هََكذا. *و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
يشر [يشر]:
يشر ، أَهمله كلّهم، و قد جاءَ منه مِيشارٌ ، كمِحْرَاب: بَلدة من نَوَاحِي دُنْبَاوَنْد، كثيرةُ الخَيرات و الشَّجرِ. و نقله ياقوت.
يعر [يعر]:
اليَعْرُ : الشاةُ أَو الجَدْيُ يُشَدُّ عند زُبْيَةِ الذِّئْبِ أَو الأَسَدِ. قال البُرَيقُ الهُذَلِيّ و كان قد تَوجَّهَ قومُه إِلى مصرَ في بَعْثٍ فبكَى على فَقْدِهم:
فإِن أُمْسِ شَيْخاً بالرَّجِيعِ و وِلْدُه [٦] # و يُصْبِحَ قَوْمِي دونَ أَرْضِهِمُ مِصْرُ
أَسائِلُ عنهمْ كلَّمَا جاءَ راكِبٌ # مُقِيماً بأَمْلاحٍ كمَا رُبِطَ اليَعْرُ
جعلَ نَفسَه في ضَعْفِه و قِلّةِ حِيلتهِ كالجَدْيِ المربوطِ في الزُّبْيَة، و الرَّجِيعُ و الأَمْلاحُ: مَوضعَانِ. كاليَعْرَةِ [٧] ، و منه المثَلُ: «هو أَذَلُّ من اليَعْرِ » و في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «و تُرْوِيه فِيقَةُ [٨] اليَعْرَةِ » . هي العَنَاق. و اليَعْرُ : الجَدْيُ، و به فسَّر أَبو عُبيد قَولَ البُرَيْق، قال الأَزهريّ: و هََكذا قال ابنُ الأَعرابيّ و هو الصواب، رُبِطَ عند زُبْيَةِ الذِّئب أَو لم يُرْبَط.
و اليَعْرُ : شَجَرٌ. و قال الصاغانيّ: يَعرٌ : جَبَلٌ. و قيل: د ، و به فَسّر السّكريُّ قول ساعِدَةَ بنِ العَجْلان:
تَرَكْتَهُمُ و ظِلْتَ بجَرِّ يَعْرٍ [٩] # و أَنتَ ظَنَنْتَ ذُو خَبَبٍ مُعِيدُ
و اليُعَارُ ، كغُرَاب: صَوْتُ الغَنَمِ، أَو صَوتُ الْمِعْزَى، أَو الشَّدِيدُ من أَصْوَاتِ الشَّاءِ ، قال:
[١] معجم البلدان: ساوموه.
[٢] معجم البلدان: بعتها منكم.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «لحقيبته» .
[٤] زيادة عن معجم البلدان.
[٥] تقدم قريباً قول المبرد أن الياء «في يستعور» من نفس الكلمة.
[٦] في المطبوعة الكويتية: «و ولدةٌ» .
[٧] في القاموس: «أو هو عام كاليعرة» .
[٨] الفيقة: ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين، لسان.
[٩] عن معجم البلدان «يعر» و بالأصل «بحر» .