تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨١ - مسر مسر
و المَزْرُ : دُونَ القَرْصِ ، نَقَلَه الصاغانيُّ. و قال ابنُ القَطّاع: و مَزَرَه مَزْراً : قَرَصَهُ.
و المِزْرُ ، بالكَسر: الأَحمَقُ. و المِزْرُ : نَبِيذُ الذُّرَةِ و الشَّعِيرِ و الحِنْطَة و الحُبُوبِ، و قيل: نَبِيذُ الذُّرَةِ خاصّة.
و ذكر أَبو عُبَيد أَنّ ابن عُمَرَ قد فَسَّرَ الأَنْبِذَة فقال: البِتْع: نَبِيذُ العَسَل؛ و الجِعَةُ: نَبِيذُ الشعِير، و الْمِزْرُ من الذُّرَة، و السَّكَرُ من التمرِ، و الخَمْرُ من العنَب. و المِزْرُ الأَصْل. و المَزِيرُ ، كأَمير: الشَّدِيدُ القَلْبِ القَوِيُ النافِذُ في الأُمورِ المُشْبَعُ العَقْلِ، بَيِّنُ المَزَارَةِ . قال العَبّاسُ بنُ مِرداس:
تَرَى الرجُلَ النحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ # و في أَثْوَابِه رَجُلٌ مَزِيرُ
و يُروَى: أَسَدٌ مَزِيرُ [١] ، ج أَمازِرُ مثْل أَفِيلٍ و أَفائلَ، و أَنشد الأَخْفَش:
إِلَيكِ ابنَةَ الأَعيَارِ خافِي بَسَالَةَ الـ # رِّجال و أَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ
و لا تَذْهَبَنْ عَينَاكِ في كُلِّ شَرْمَحٍ # طُوَالٍ فإِن الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ
يريد: أَقاصِرهم و أَمازِرهم . و قال الفَرّاءُ: الأَمَازِرُ جَمعُ أَمزَرَ ، و قد مَزُر ، ككَرُمَ، مَزَارَةً ، و فلان أَمْزَرُ منه.
و مَزَرَ السِّقَاءَ مَزْرَاً : مَلأَهُ، عن كُرَاعِ. و قال ابنُ الأَعرابيّ: مَزَرَ القِرْبَةَ مَزْراً : لَمْ يَدَعْ فِيها أَمْتاً، كمَزَّرَهَا تَمْزِيراً ، و أَنشد شَمِرٌ:
فَشَرِبَ القَوْمُ و أَبْقَوْا سُورَا # وَ مزَّرُوا وِطَابَها تَمْزِيرَا
و مَزَر الرَّجُلَ: غاظَهُ ، نقَله الصاغانيّ.
و التَّمَزُّر : التَّمَصُّرُ ، و هو التَّتَبُّع. و التَّمَزُّر : التَّمَصُّصُ و الشُّرْبُ القَلِيل. يُقَال: تَمَزَّرتُ الشَّرَابَ، إِذا شَرِبْته قَلِيلاً قليلاً. و مثلُه التَّمَزُّز، و هو أَقَلُّ من التَّمَزُّر ، كالمَزْرِ ، بالفتْحِ. و قيل: التمَزُّر : التَّرَوُّق، أَو هو الشُّرْبُ بمَرَّةٍ. و ١٦- في حديث أَبِي العالِيَة : «اشْرَبِ النَّبِيذَ و لا تُمَزِّرْ » [٢] . أَي اشْرَبْهلتَسكِين العَطَش كما تَشْرَب الماءَ، و لا تَشْرَبْه للتَّلَذُّذِ مَرَّةً بعد أُخْرَى كما يَصْنَع شاربُ الخَمْرِ إِلَى أَنْ يَسْكَرَ. ١٤- قال ثَعْلَبٌ:
ممّا وَجَدْنا عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم : «اشْرَبُوا و لا تَمَزِّرُوا » . أَي لا تُدِيرُوه بَيْنَكم قَلِيلاً قَلِيلاً، و لََكن اشْرَبُوه في طِلْقٍ واحِدٍ كما يُشْرَب الماءُ. أَو اتْرُكوه و لا تَشْرَبُوه شَرْبَةً واحدَةً [٣] .
و كُلُّ ثَمَرٍ اسْتَحْكَمَ فقد مَزُرَ ، ككَرُمَ، مَزَارَةً ، قاله ابنُ دُرَيْد.
و مَازَرُ ، كهاجَرَ: د، بالمَغْرب بصِقِلِّيَّة. قال شيْخُنَا: و قد تُكْسَر زَايَهُ، كما في شَرْح الشِّفَاءِ و غيره، منها الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ التَّمِيمِيّ المَازَرِيُّ ، أَحَدُ الأَئمَّة، شارحُ صَحِيح مُسْلِم ، سَمّاهُ المعْلَم. و هو من شُيُوخِ القَاضِي عِياض. و مات سنة ٥٣٦، و منها أَيضاً أَبو عبدِ اللََّه محمّدُ بنُ المُسَلَّم المَازَريُّ الأُصُوليُّ.
و مازَرُ : ة بِلُرِّسْتَان [٤] بَيْنَ أَصْبَهانَ و خُوزِسْتَانَ، منها عِيَاضُ بن مُحَمّد بنِ إِبراهِيمَ الأَبْهَرِيُّ. و وقع في التَّبْصِير:
الأَزْهَرِيّ، و هو غَلَط، المَازَرِيُ الصُّوفيّ، جالَسَه السِّلَفِيُّ في سَنَة خَمْسِمِائة، و هو في عَشْرِ الثَّمانين [٥] .
و مَزْرِينُ ، كقَزْوِينَ: ة ببُخَارَى ، نقله الصاغَانيّ.
مسر [مسر]:
مَسَرَهُ ، أَهمله الجوهريُّ، و قال ابنُ دُرَيد [٦] :
المَسر : فِعلٌ مُماتٌ، و قد مَسَرَهُ مَسْرَاً ، إِذَا سَلَّه فأَخْرَجَه.
و في اللِّسَان: مَسَرَهُ يَمْسُرُهُ مَسْراً : استَخْرَجَه مِنْ ضِيقٍ. و قال الليثُ: المَسْرُ : فِعلُ الماسِرِ . و يُقَال: هو يَمْسُرُ النّاسَ ، إِذا غَمَزَ بهِم. و قال غيرُه: مَسَرَ به، إِذا سَعَى به، كمَحَلَ به، أَو مَسَرَ بهِم، إِذا أَغْرَاهُم. و المَاسِرُ : السّاعِي.
*و مّما يُستَدرَك عليه:
المِسْرُ ، بالكسر، و هو ابن ثَعلَبَة بن نَصْر بن سَعد بن نَبْهَان، فَخذٌ من طَيّىءٍ، هََكذا ضَبَطَه الشرِيفُ الجوّانيّ في المُقَدِّمَة الفاضِليّة.
[١] و في الصحاح: و يروى: أسد هصور.
[٢] ضبطه الهروي في غريبه: و لا تَمزَّر بالفتح. و روي في النهاية مرتين، مرة بزاي وراء كما تقدم، و مرة بزايين «و لا تمزِّز» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: في اللسان: أبو اتركوه و لا تشربوه شربة بعد شربة» .
[٤] عن معجم البلدان و بالأصل «بكرستان» .
[٥] عبارة معجم البلدان: قال: و سألته عن مولده، فقال: في سنة ٥٠٠، و قال لي: قد نفت على السبعين.
[٦] الجمهرة ٢/٣٢٧.