تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٩ - ضبر ضبر
و صائِرٌ : وادٍ نَجْدِيٌّ.
و محمّدُ بنُ المُسْلِم بن عليّ الصّائِرِيّ ، كتَبَ عنه هِبَةُ اللََّه الشِّيرازِيّ.
فصل الضاد
المعجمة مع الراءِ
ضبر [ضبر]:
ضَبَرَ الفَرَسُ، و كذلك المُقَيَّدُ في عَدْوِه يَضْبِر ، بالكَسْر، ضَبْراً ، بالفَتْح، و ضَبَرَاناً ، محرّكةً، إِذا عَدَا، و في المحكم: جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَ وَثَبَ. و قال الأَصمعيّ: إِذَا وَثَبَ الفَرَسُ فوَقَعَ مَجْموعَةً يَدَاهُ، فذََلِك الضَّبْرُ ، قال العَجّاجُ يَمدح عُمَر بنَ عُبَيْدِ اللََّه بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيّ:
لَقَدْ سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَرْ # مَغْزًى بَعِيداً مِن بَعِيدٍ و ضَبَرْ
يقول: ارْتَفَع قَدْرُه حين غَزَا مَوضِعاً بَعيداً من الشام، و جَمعَ لذلك جَيْشاً.
و ١٧- في حديث سعْدِ بنِ أَبي وَقّاص : « الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقَاءِ، و الطَّعْنُ طَعْنُ أَبي مِحْجَن» ، البَلْقَاءُ: فَرَسُ سَعْد، و كان أَبو مِحْجَن قد حَبَسَه سَعْدٌ في شُرْبِ الخَمْرِ، و هم في قِتَالِ الفُرْسِ، فلمّا كان يوم القادِسيّة رأَى أَبو مِحْجَن الثَّقَفِيُّ من الفُرْسِ قُوَّةً، فقال لامرأَةِ سَعْد: أَطْلِقِينِي و لك اللََّهُ عَلَيَ[إِن سلَّمني اللََّهُ] [١] أَنْ أَرجِعَ حتّى أَضَعَ رِجْلي في القَيدِ، فحَلَّتْه، فرَكِبَ فَرساً لسعْدٍ يقال لها: البَلْقَاءُ، فجعلَ لا يَحْمِل على ناحية من العَدُوِّ إِلاّ هَزَمَهُم، ثم رَجعَ حتّى وَضعَ رِجْلَه في القَيْدِ، و وَفَى لها بذِمَّتِه. فلمّا رَجَعَ[سعدٌ] [٢] أَخبَرَتْهُ بما كانَ مِن أَمرِه، فخَلَّى سَبِيلَه.
و ضَبَرَ الكُتُبَ يَضْبِرُهَا ضَبْراً ، بالفَتْح: جَعَلَها إِضْبَارَةً ، أَي حُزْمَةً، كما سيأْتي.
و ضَبَرَ الصَّخْرَ يَضْبِرُه ضَبْراً : نَضَّدَه ، قال الراجِزُ يَصف ناقَةً:
تَرَى شُئُونَ رَأْسِهَا العَوارِدَا # مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدَائِدَا
ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدَا
هَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ، قال الصَّاغانيّ: و الصَّوَابُ يَصِف جَمَلاً، و هََذا موضع المَثَلِ «اسْتَنْوَق الجَمَلُ» و الرَّجَز لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ، و الرواية: «شُئُونَ رَأْسِه» .
و فَرَسٌ ضِبِرٌّ ، كطِمِرٍّ: وَثّابٌ ، و كذلك الرجلُ.
و التَّضْبِيرُ : الجَمْعُ، يقال: ضَبَّرْتُ الكُتُبَ و غَيْرَها تَضْبِيراً : جَمَعْتُهَا.
و الضَّبْرُ ، و التَّضْبِيرُ : شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظَامِ، و اكتِنَازُ اللَّحْمِ ، يقال: جَمَلٌ مَضْبُورٌ ، أَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ أَملسُ، قاله اللَّيث. و مُضِّرٌ كمُعْظْمٍ، و فَرَسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ، أَي مُوَثَّقُه، و ناقَةٌ مُضَبَّرَةُ الخَلْقِ.
و رَجُلٌ ذُو ضَبَارَةٍ في خَلْقِه، كسَحَابَةٍ: مُجْتَمِعُ الخَلْقَ [٣] ، و قيل: وَثِيقُ الخَلْقِ، و منه سُمِّيَ الرَّجلُ ضُبَارَةَ ، و كذا أَسَدٌ ضُبَارِمٌ و ضُبَارِمَةٌ منه، بضَمِّهما ، فُعَالِمٌ عند الخليلِ، و قد أَعادَه المصنّف في الميم من غير تَنْبِيهٍ عليه.
و الإِضْبارَةُ بالكَسْرِ و الفَتْحِ [٤] ، الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ ، كالإِضْمَامَة، ج أَضابِيرُ ، قال ابنُ السِّكّيتِ: يقال: جاءَ فلانٌ بإِضْبَارةٍ من كُتُب و إِضْمامَة من كُتُب، و هي الأَضابِيرُ و الأَضامِيمُ.
و قال اللَّيْثُ: إِضْبارَةٌ من صُحُفٍ أَو سِهَام، أَي حُزْمَة.
و الضُّبارُ ، ككِتَاب و غُرَابٍ: الكُتُبُ، بلا واحِدٍ ، قال ذُو الرُّمَّة:
أَقُولُ لنَفْسِي وَاقِفاً عِنْدَ مُشْرِفٍ # عَلَى عَرَصَات كالضُّبَارِ النّواطِقِ
و الضَّبْرُ ، بالفَتْح: الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم، يقال:
خَرَجَ ضَبْرٌ من بني فُلان، و منه قول ساعِدَةَ الهُذَلِيّ:
بَيْنَا هُمُ يَوماً كذََلك راعَهُمْ # ضَبْرٌ لِبَاسُهُم القَتِيرُ مُؤَلَّبُ
[١] زيادة عن النهاية.
[٢] زيادة عن اللسان و النهاية.
[٣] بعدها في القاموس: مُوَثَّقه.
[٤] اقتصر في الصحاح على الإضبارة بالكسر.