تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٠ - هرر هرر
شَمْس، و اختاره أَبو مُسْهر. و عامر ابن عُمَيْر، و عامرُ بن غَنْم، و عامر بن عبْد نَهْم، و عبْدُ اللََّه بن عامر، و عبد اللََّه بن عائذ، و عبد اللََّه بن عَمْرو، و عبد اللََّه بن عبْد شَمْس، و عبد اللََّه بن عبد العُزَّى، و عبد الرَّحْمََن بن صَخْر، و عبد الرّحمََن بن عَمْرو، و عبد الرَّحمََن بن غنْم و عبْد بن عبد غَنْم، و عبد شَمس بن صَخْر، و عبْد شمس بن عامر، و عبد شَمس بن عبد عَمرو، و عبد عَمرو بن عبد غَنْم. رواه ابن الجارُود بسَنَده، و عبد نعم بن عامر. ذكره ابنُ الجوْزيّ، و عبد نِهْم بن عامر، و عبد نِهْم بن عَتبة، و عُبيد ابن عامر، و عمرو بن عامر، و عَمرو بن عبد غَنْم، و صحّحه الفلاس، و عُمَيْرُ بْن عامر، فهََذه خمسة و ثلاثون قَولاً. و أَمّا ما ذُكِرَ في اسمه خاصَّةً دون أَبيه فخمسة أَقوال: جُرثوم، و قيل عبد تَيْم، و قيل عبد يَالِيل، و قيل: عبد العُزّى، و قيل:
كُرْدوس، و صحَّح الأَخيرَ الفَلاّسُ. هََذه الأقوال من تاريخ ابن عساكر و من كِتابَيِ الكُنَى للحاكم و ابن الجارُود.
و قيل: اسمه عبد اللََّه، و اختاره الحافظ الدّمياطيّ، و قيل:
اسمه عبد شَمْس و صَحَّحه يحْيى بن مَعِين، و الأَصحُّ من هََذه الأَقوال كلّها عبد الرحمن بن صَخْر، كما قاله الحَاكم و النَّوَويّ و صحَّحه البُخَاريّ، و قال الشيخ تقيّ الدّين القُشَيْريّ: الذي عند أَكثر أَصحاب الحَديث المتأَخّرين في الاسْتعْمَال أَنّ اسمه عبد الرحمََن بن صَخْر.
و من المَجاز قولهم: لا يَعْرِفُ هِرًّا من بِرٍّ ، و في بعض الأُصول: ما يَعْرِفُ، تقدّم في ب ر ر ، و أَحسنُ ما قيل في تَفْسِيره: ما يَعرِف مَنْ يَهُرُّه ، أَي يَكْرَهُه ممَّن يَبَرّه.
وَ رأْسُ هِرٍّ : ع، بأَرْض فارِسَ ، بالسّاحل، يُرابَطُ فيه.
و هُرَيْرَةُ من أَعْلامهنّ ، أَي النساءِ. و هُريْرَة : ع آخِرَ الدَّهْنَاءِ و يُفهم من كلام الصّاغانيّ أَنَّ آخِرَ الدَّهْنَاءِ هو المُسَمَّى بهُرَيْرَة ، و لم يُقَيّد موضعاً، و مثله كلام الحفْصيّ، فالصَّواب عدم ذِكْر المَوضع.
و هِرّانُ ، بالكَسْر: حِصْنُ بذَمَارَ، من حُصون اليَمن و مَعاقِلها.
و يَوْمُ الهَرِير ، كأَمير: من أَيّامهم المعْرُوفَة، و كان بَيْنَ بَكْر بن وَائلٍ و بين بني تَمِيم ، و هو من الأَيّام القَديمة، قُتِلَ فيه الحَارثُ بن بَيْبَةَ المُجَاشعيّ سَيّدُ تَميم ، قَتلَه قَيْسُ بنُ سِبَاع من فُرسان بَكْر بن وائل، فقال شاعرُهم:
و عَمْرو و ابن بَيْبَةَ كان منهم # و حاجِب فاسْتَكَانَ على الصَّغَارِ
و من المَجَاز: هَارَّهُ يُهَارُّه ، إِذا هَرَّ في وَجْهه كما يَهِرّ الكَلْبُ، و منه ١٦- حَديثُ أَبي الأَسْوَد : «المَرْأَةُ التي تُهَارُّ زَوْجَهَا» .
قال سِيبَويه في الكِتاب: و في المَثل: «شرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ» يُضْرَب في ظُهور أَمارات الشَّرِّ و مَخايِلِه ، و إِنّما احْتِيج في هََذا المَوضع إِلى التوكيد من حيثُ كان أَمراً مُهِمًّا، و ذََلك لَمَّا سَمِعَ قائلُه هَريراً ، أَي هَرِيرَ كَلْب فأَضاف منه و أَشْفَقَ لاسْتمَاعه أَن يكون من طارِقِ شَرٍّ فقال ذََلك تَعْظيماً للحالِ عند نَفْسه و عند مُسْتَمِعِه ، و ليس هََذا في نفْسه، كأَنْ يَطْرُقَه ضَيفٌ أَو مُسْتَرشِد، فلمّا عَنَاه و أَهَمَّه أَكَّدَ الإِخبار عنه و أَخرجه مُخْرَجَ الإِغْلاظِ به، أَي ما أَهرَّ ذا نابٍ إِلاَّ شَرٌّ ، أَي أَنّ الكلام عائدٌ إِلى مَعْنَى النَّفْيِ، و إِنّمَا كان المَعْنَى هََذا لأَنّ الخَبريَّةَ عليه [١] أَقْوَى، أَ لاَ تَرَى أَنّكَ لو قلْت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرٌّ لكُنتَ على طَرَفٍ من الإِخبار غير مُؤَكَّدٍ، فإِذا قلْت: ما أَهرَّ ذا ناب إِلاّ شرٌّ كان أَوْكَدَ، أَلاَ تَرَى أَنّ قولك:
ما قام إِلاّ زيدٌ، أَوْكَدُ من قَولك: قام زَيدٌ، و لهََذَا حسُنَ الابتدَاءُ بالنَّكرَة لأَنّه في معنَى ما تقدَّم. و بَسَطَه في المختَصر و المطوّل و الإِيضاح و شُرُوحِهَا و حَوَاشيها و فيما ذَكرْناه كِفايةٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
هَرَّ فلانٌ الحَرْبَ هَرِيراً ، أَي كَرِهَها و هو مجاز، و كذا هَرَّ الكَأْسَ، و هو مَجاز أَيضاً، و قال عَنترةُ في الحرْب:
حَلَفْنَا لهم و الخَيْلُ تَرْدِي بنَا مَعاً # نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُّوا العَوَالِيَا
و فلان هَرَّهُ الناسُ، إِذا كَرِهُوا ناحِيَتَه، و هو مَجازٌ أَيضاً، قال الأَعْشَى:
أَرَى النّاسَ هَرُّونِي و شُهِّرَ مَدْخَلي # ففي كُلِّ مَمْشىً أَرْصَدَ الناسُ عَقْرَبَا [٢]
[١] عن اللسان و بالأصل «علته» .
[٢] في الديوان: «و في كل» و مثله في الأساس.