تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٨ - هرر هرر
فُسِّر قولهم: «لا يَعْرِف هِرّاً من بِرٍّ، أَو الهِرُّ : دُعَاؤُها و البِرُّ:
سوْقُها؛ و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: الهِرُّ دُعاءُ الغَنَم إِلى العَلَف، و البِرُّ: دُعاؤُها إِلى الماءِ. و هِرُّ : اسم امْرَأَة ، قال الشاعر:
أَصَحَوْتَ اليَومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرّ [١]
و الهُرَارُ ، بالضَّمّ: داءٌ كالوَرَمِ بين جِلْدِ الإِبلِ و لَحْمِهَا ، قال غَيْلانُ بن حُرَيْث:
فإِلاَّ يَكُنْ فيهَا هُرَارٌ فإِنّني # بسِلٍّ يُمَانِيهَا إِلى الحَوْلِ خائفُ
أَي خائفٌ سِلاًّ، و الباءُ زائدة. و البَعيرُ مَهْرُورٌ : أَصابَه الهُرَارُ ، و ناقَةٌ مَهْرُورَةٌ كذلك، و قيل: هو داءٌ يَأْخذُها فتَسْلَحُ عنه، أَو هو سَلْحُ الإِبل من أَيِّ داءٍ كان ، قال الكسَائيّ و الأُمويّ: من أَدْواءِ الإِبلِ الهُرَارُ ، و هو اسْتِطلاقُ بُطونِها، و قد هُرَّت هَرّاً و هُرَاراً ، و هَرَّ سَلْحُه و أَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى ماتَ، و هَرَّه هو و أَرَّه أَطْلَقَه من بَطْنِه ، الهَمْزَةُ في كلّ ذََلك بَدلٌ من الهَاءِ. و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: به هُرَارٌ ، إِذا اسْتَطْلَقَ بَطنُه حتى يَمُوت.
* و من المَجاز:
طَلَعَ الهَرّارَانِ ، و هما نَجْمَان. و قال الزَّمخشريُّ، و ابن سيده: هما النَّسْرُ الواقِعُ و قَلْبُ العقْربِ ، و أَنشَدَ الثّاني لشُبيْل بن عَزْرةَ الضُّبَعيّ:
و ساقَ الفَجْرُ هَرَّارَيْه حتَّى # بَدَا ضَوْآهُما غَيْرَ احْتِمَالِ
و قد يُفرَد في الشِّعْر، قال أَبو النَّجم يَصف امرأَةً:
وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الهَرّارِ
و قال الزّمخشريّ: إِنّما سُمِّيَا بذََلك لأَنّ هَريرَ الشِّتَاءِ عند طُلُوعِهما. و قال الصاغانيّ: و هما الكَانَونانِ ، و هما شَيْبَانُ و مِلْحَانُ.
و الهَرّارُ ، كشَدّاد: فَرسُ مُعَاويَةَ بنِ عُبَادَةَ ، نَقلهُ الصّاغانيّ. و الهرُّ ، بالفتح: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبلِ. و هِرّ ، بالكسْر: د ، و مَوضع قال:
فو اللََّه لا أَنْسَى بلاءً لَقِيتُه # بصحْراءِ هِرٍّ ما عَدَدْتُ اللّيَاليَا
قلت: و هو بَلدٌ بالعجم و يُسمَّى الآنَ بإِيرانشهر.
و هُرّ ، بالضَّمّ: قُفٌّ باليَمَامَة. قال ياقُوت: يجوز أَن يكون منقولاً من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثم استُعمِل اسماً.
و الهُرُّ : الكَثيرُ من الماءِ و اللَّبنِ ، و هو الذي إِذا جرَى سَمِعْت له هَرْهَرْ ، و هو حكَايةُ جَرْيِهِ كالهُرْهُور و الهَرْهَارِ و الهُرَاهِرِ ، كعُلابِط. و قال الأَزهريّ: و الهُرْهُورُ : الكثيرُ من الماءِ و اللَّبن إِذا حَلَبْتَه سمِعْتَ له هَرْهَرةً ، و قال:
سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرَا # إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا
و سَمِعْت له هَرْهرةً ، أَي صَوتاً عند الحَلْب.
و الهَرْهَارُ : الرَّجلُ الضَّحَّاكُ في الباطِل ، و قد هَرْهر هَرْهَرَةً . و الهَرْهَارُ : اللَّحْمُ الغَثُ ، نقلَه الصاغانيّ.
و الهرْهارُ : الأَسدُ ، سُمِّي به لهَرْهرَته ، و هي تَرْدِيدُ زَئيرِه، و هي التي تُسَمَّى الغَرْغَرَة، كالهُرِّ و الهُرَاهِرِ ، بضمّهما.
و قال النضرُ بن شُمَيْل: الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ: النَّاقةُ يَلْفِظ [٢]
رحِمُها الماءَ كِبَراً فلا تَلْقَح. و الجمْع الهَرَاهِرُ ، و قال غيرُه:
هي الهِرْشَفَّةُ و الهِرْدِشَةُ أَيضاً و قال ابنُ السِّكّيت: يقال للناقةِ الهَرِمَة. هِرْهِرٌ .
و الهُرْهُور ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من السُّفٌن. و الهُرْهُور : ما تَنَاثَرَ من حَبِّ عُنْقُودِ العِنَب. زاد الأَزهريّ: في أَصْلِ الكَرْم، كالهرُورِ . مُقْتَضَى إِطلاقِه أَن يكون كصَبُور، و قد ضبطَه الصاغانيّ بالضّمّ و زاد: و الهُرُورَة [٣] ، كلّ ذََلك عن الأَصمعيّ، قال: هو ما تَساقَط من الكَرْم من عِنَبه الرَّديءِ، قال: و قال أَعرابيّ: مَرَرتُ على جفْنَةٍ و قد تَحَرَّكَت سُرُوغُهَا بقُطُوفها، فسَقَطَت أَهْرَارُهَا ، فأَكَلْتُ هُرْهُورَةً ، فما وَقعَتْ و لا
[١] نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لطرفة، و عجزه:
و من الحبّ جنونٌ مستعرْ.
[٢] في القاموس و التهذيب و التكملة «تلفظ» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و زاد الهرورة، عبارته في التكملة:
و قال الأصمعي: الهُرور و الهُرورة و الهُرهورة ما تساقط-إلى قوله-ما وقع و لا طار فافهما» و ضبطت اللقطتان في التهذيب بالقلم بالضم أيضاً.