تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٤ - فأر فأر
و من المَجَازِ: بَناتُ غَيْرٍ : الكَذِبُ ، هكذا في التَّكْملَة.
و في الأساس: جاءَ ببَناتِ غَيْرٍ ، أَي بأَكاذيبَ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
إِذا ما جِئْتَ جاءَ بَنَاتُ غَيْرٍ # و إِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْن الذَّهَابَا
و الغِيَارُ ، بالكسْرِ: البِدَالُ ، مصدرُ غايَر السِّلْعَةَ، قال الأَعْشَى:
فلا تَحْسَبُنِّي لَكُمْ كافِراً # و لا تَحْسَبُنِّي أُرِيدُ الغِيَارَا
و الغِيَارُ أَيضاً: عَلاَمَةُ أَهلِ الذِّمَّةِ، كالزُّنّارِ للمَجُوسِ و نَحْوِه و قيل: هو عَلاَمَةُ اليهُود.
و غَيْرَةُ ، بالفَتْحِ: فَرَسُ الحارِث بنِ يَزِيدَ الهَمْدانيِّ؛ نقَلَه الصاغانيّ.
و غِيَرَةُ كعِنبَة: اسمُ ، و هو أَبو قَبيلَة.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
المُغَيِّر : الَّذي يُغَيِّرُ على بَعيَرِه أَدَاتَه لِيُخَفِّف عَنْهُ و يُرِيحَهُ.
قال الأَعشى:
و اسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ # مِ و كانَ النِّطَافُ ما في العَزَالِي
و قال ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: غَيَّرَ فلانٌ عن بَعِيرِه، إِذا حَطَّ عنه رَحْلَهُ و أَصْلح منْ شَأْنه. و يقال: تَرَكَ [١] القَوْمَ يُغَيِّرون ، أَي يُصْلحُون الرِّحَالَ. قال الشاعر:
جِدِّي فما أَنْتِ بأَرْضِ تَغْيِيرْ # و اعْتَرِفِي لدَلَجٍ و تَهْجِيرْ
و تغَايَرَت الأَشْيَاءُ: اخْتَلَفَتْ.
و تَغْيِيرُ الشَّيْبِ: نَتْفُه.
و فلانٌ لا يَتَغَيَّر على أَهْلِه، أَي لا يَغَارُ .
و تقولُ العَرَبُ: أَغْيَرُ من الحُمَّى: أَي أَنّهَا تُلازِمُ المَحْمُومَ مُلازَمَةَ الغَيُورِ لبَعْلِها.
و رَجُلٌ غَيّارٌ ، و امرأَةٌ غَيّارَةٌ : كثيرةُ الغَيْرَةِ و الأَنَفَة. و غِيرَةُ بنُ سَعْدِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْر، جَدُّ بَنى البُكَيْرِ البَدْرِيِّين.
و غِيرَةُ أَيضاً: جَدٌّ لواثِلَةَ بنِ الأَسْقعِ.
و في ثَقِيفٍ غِيَرَةُ بنُ عَوْفِ بن ثَقِيف.
فصل الفاءِ
مع الراءِ
فأر [فأر]:
الفَأْرُ ، م ، معروفٌ، و هو مهموزٌ ج فِئْرانٌ ، بالكَسْر، و فِئَرَةٌ كعِنَبَةٍ. و الفُؤَرُ [٢] كصُرَدِ للذَّكَر ، عن ابن الأَعرابيّ، قال عُكّاشَةُ بن أَبي مَسْعَدَةَ السَّعْديّ:
كَأَنّ حَجْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ # نِيطَ بَمْتَنْيهِ من الفَأْرِ الفُؤَرْ
و قيل: هو كقَوْلِهم: لَيْلٌ لائِلٌ، و يَوْمٌ أَيْوَمُ، و الفَأْرَةُ لَهُ و للأُنْثَى ، كما قالُوا للذَّكَرِ و الأُنْثَى من الحَمامِ: حَمَامَةٌ.
و الفَأْرَةُ مَهْمُوزَةٌ، و قد يُتْرَك هَمْزُهَا تَخْفِيفاً. و عَقِيلٌ تَهْمِزُ الفَأْرَةَ و الجُؤْنَةَ و المُؤْسَى و الحُؤْت.
و الفَأْرَةُ ، بهَمْزٍ و بغَيْرِ هَمْزِ: ريحٌ يكونُ في رُسْغ البَعِير، و في المحكم: في رُسْغ الدَّابَّة تَنْفَسُ ، بتشديد الشّين، ٧ذا مُسِحَتْ، و تَجْتَمع إِذا تُرِكَت، كالفُؤْرَة ، بالضَّمّ ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَز.
و الفَأْرَةُ : شَجَرَةٌ ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.
و الفَأْرة : نافِجَةُ المِسْكِ، و بِلا هاءٍ: المِسْكُ ، رُبَّمَا سُمِّيَ به لأَنّه من الفَأْرِ يَكُونُ، في قولِ بَعْضِهم. أَو الصَّوابُ إِيرادُ فَأْرَةِ المِسْكِ في «ف و ر» لفَوَرانِ رائحَتِهَا و انْتِشَارِهَا، أَوْ يَجُوز هَمْزُهَا لأَنَّهَا على هَيْئَة الفَأْرَة ، قال الجاحظ: سأَلْتُ رجُلاً عَطّاراً من المُعْتَزلَة عن فَأْرَةِ المِسْك، فقال: ليْسَ بالفَأْرَة ، و هو بالخِشْفِ أَشْبَهُ. ثم قال:
فَأْرَةُ المِسْكِ تكونُ بناحيَةِ تُبَّتَ، يَصِيدُهَا الصَّيّاد، فيَعْصِبُ سُرَّتَها بعِصَابٍ شديدٍ، و سُرَّتُهَا مُدَلاّة فيَجْتَمِع فيها دَمُها، ثم تُذْبَح. فإِذا سَكَنَتْ قَوَّرَ السُّرَّةَ المُعَصَّبة [٣] ، ثم دَفَنَهَا في
[١] في اللسان: نزل القوم.
[٢] في اللسان: «الفُؤْرُور» و نبه بهامشه إلى عبارة القاموس و شارحه.
[٣] في اللسان: المعَصَّرة.