تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٥ - يسر يسر
كأَنَّه قدْ قِيلَ في مَجْلِس # قد كنْتُ آتِيه و أَخْشَاهُ
صارَ اليَسِيريّ إِلى رَبّه # يَرْحَمُنا اللَّهُ و إِيّاهُ
و كذا أَخوه عليّ شاعر أَيضاً، ذَكَرهما الذّهبيّ، و ولدُه عبد اللََّه بن محمّد بن يَسير ، شاعر أَيضاً، ذَكرَه الأَمير.
و يُسَيْر ، كزُبَيْر: صَحابيّ ، روَى عنه حُمَيْدُ بن عبد الرَّحْمََن، قاله الحافظ. و يُسَيْر بنُ عَمْرٍو، مُخَضْرَم ، قال الحافظ: و يقال فيه أُسَيْر، بالأَلْف. قُلْتُ: و في الصحابة يُسَيْر بن عَمْرو الأَنصاريّ الذي قِيل فيه إِنّه بالأَلف، و يُسَيْر بن عَمْرو الكِنْديّ الذي تُوفِّي رسولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم و له عَشْر سنواتٍ، و قال ابنُ مَعين: أَبو الخِيَار الذي يَروِي عن ابن مسعود اسمه يُسَير [١] بن عَمْرو، أَدركَ النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم، و عاش إِلى زمنِ الحَجّاج. و قال ابن المَدينّي: أَهلُ البصرة يَروُون عنه عن عُمَرَ قِصَّته و يُسمُّونه أُسَيْر بن جابر، و أَهل الكوفة يقولون يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر [٢] ، رَوَى عنه زُرَارةُ بن أَوفَى و ابنُ سِيرين و جماعةٌ. قال ابن فَهد: و الظاهِر أَنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر. و يُسَيْر بنُ عُمَيْلَةَ [٣] و ابن أَخيه يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلة شَيخ لشُعْبَة، و يُسَيْر والِدُ أَبي الصَّبَّاح سُلَيْمَان، الكوفِيّ التابِعيّ ، و هو غير أَبي الصباح الأَيْليّ فإِنه من أَتباع التابعين، و اليُسَيْر بنُ موسَى ، عن عيسى بن يونس، ذكره الأَميرُ هََكذا، أَو هو بالفَتْح ، قاله الذّهبيّ.
وفَاتَه: يَسِير بن حَكِيمٍ، أَورده الأَمير.
و اختُلِف في يُسَيْر بن العَنْبَس الصحابيّ فقيل: هََكذا، و قيل: بالموحّدة و الشين معجمةً، كأَمير [٤] .
و اليَسْرُ ، بالفتح: الفَتْل إِلى أَسْفَلَ، و هو أَنْ تَمُدَّ يَمِينَك نحوَ جَسَدِكَ ، و هو خِلاف الشَّزْر، و هو الفَتْل إِلى فَوق، و ١- في حديث عَليّ : «اطْعَنوا اليَسْرَ » . : هو الطَّعْن حَذْوَ وَجْهكَ. و الشَّزْرُ: ما كان عن يَمِينك و شِمَالك، قاله الأَصْمعيّ.
و اليَسَارُ ، كسَحاب، و يُكْسَرُ، أَو هُوَ ، أَي الكَسْر، أَفصحُ عند ابن دُرَيْد، و الفْتح أَفصحُ عند ابنِ السِّكِّيت، و تُشَدَّدُ الأُولَى فيقال يَسَّار ، ككتّان، لغة فيه نقله الصاغانيّ: نَقِيضُ اليَمِينِ، و وَهمَ الجوهَرِيُّ فمنَعَ الكسْرَ ، قال ابن دُرَيْد:
ليس من كلامهم كلمةٌ أَوّلها ياءٌ مكسورة إِلاّ يِسَارٌ ، قال:
و إِنّما أَرادوا إِلحاقَها ببناءِ الشِّمَال. نقله الصاغانيّ. قلتُ:
و إِنما رفض ذلك استثقالاً للكسرة في الياءِ و لا نَظيرَ لها في الكلام غير يِوَام، مصدر يَاوَمَه مُيَاوَمَة و يِوَاماً، حكاه ابنُ سِيدَه و نَفَاه غيرُه، و زادُوا يَعَاراً جمْع يَعْر لما يُصْطاد به السَّبُع من جَفْرٍ و نَحْوِه، قاله شيخنا. قلتُ: و في البصائر للمصنّف: و ليس في الكلام له نَظيرٌ سِوَى هِلاَل بن يِسَافٍ، على أَنّ الفتح لغة فيها.
و إِذا عرفتَ أَن الجوهريّ لم يلتزمْ إِلاّ ذِكْرَه ما صَحّ عنده، و هذا لم يَصحَّ عنده سَماعاً عن الثِّقة، أَو أَنه جعلَه مُخْرَجاً على مُشاكَلَة الشِّمال و إِلحاقاً ببنائه، كما قال الصاغانيّ، لم يلزَمه التَّوْهيمُ، كما هو ظاهر، فتأَْمّل.
ج يُسُرٌ ، بضمّتين، عن اللّحياني، و يُسْرٌ ؛ بالضمّ، عن أَبي حنيفة [٥] .
و اليُسْرَى ، كبُشْرَى، و اليَسْرَةُ ، بالفَتْح، و المَيْسَرَةُ ، خلاف اليُمْنَى و اليَمْنَةِ و المَيْمَنَةِ ؛ و اليَاسِرُ : خِلاف اليَامِنِ.
و عن أَبي حنيفة: يَسَرَنِي فُلانٌ يَيْسِرُنِي يَسْراً : جاءَ عن يَسَارِي ، و في بعض النُّسخ: على يَسَارِي . و قال سيبويه:
يَسَر يَيْسِرُ : أَخذَ بهم ذاتز اليَسَارِ .
و أَعْسَرُ يَسَرٌ : يَعْمل بيَدَيْه جميعاً. و ١٧- في الحديث : «كان عُمَرُ رضي اللََّه عنه أَعْسَرَ أَيْسَر » . قال أَبو عبيد: هكذا رُوِىَ في الحديث، و أَمّا كلام العرب فالصّوابُ أَعْسَرُ يَسَرٌ ، و الأُنْثى عَسْرَاءُ يَسيرَاءُ [٦] . و قد تقدّم في ع س ر و الاختلاف فيه.
[١] في أسد الغابة: أسير.
[٢] في أسد الغابة: و أهل الكوفة يسمونه يسير بن عمرو و بعضهم يقولون أسير.
[٣] ضبطت في تقريب التهذيب بفتح المهملة و كسر الميم.
[٤] في أسد الغابة: و قيل نُسَير و هو الأكثر.
[٥] ضبطت اللفظتان في اللسان ط دار المعارف: بالضم عن اللحياني و بضمتين عن أبي حنيفة، ضبط حركة.
[٦] في التكملة: و امرأة عسراء يسرة: تعمل بيديها. و نقل عن أبي زيد:
رجل أعسر أيسر و في التهذيب عنه أيضاً: رجلٌ أعسر يسر، و أعسر أيسر.