تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٤ - عقر عقر
و الأَعْقارُ ، بالفَتْح: شَجَرٌ ، نقله الصاغانيّ.
و العَقْرَاءُ : الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً.
و يقال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ ، نقله الصاغانيّ.
و عَقْرَى ، كَسَكْرَى: ماءٌ ، نقله الصاغانيّ.
و عَقّارٌ ، ككَتَّانٍ : اسمُ كَلْب. و المُعَاقَرَةُ : المُنَافَرَةُ و السِّبَابُ و الهِجَاءُ و المُلاعَنَةُ. و به سَمَّى أَبو عْبَيْدَةَ [١] كِتَابَه فيما جَرَى بَحينَ فَحْلَىْ مُضَرَ و الشُّعَرَاءِ كتاب « المُعَاقَرات » . و تَقُولُ: إِيّاكَ و المُعَاقَرَةَ ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة ؛ قاله الزمخشريّ.
و جَمَلٌ أَعْقَرُ : تَهضَّمَت أَنْيَابُه ، نقله الصاغانيّ.
و قالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فلا تَحْبَلُ بذلك.
و أَعْقَرَ اللََّه رَحِمَهَا فهي مُعْقَرَةٌ ، و أَعْقَرَ فُلاناً: أَطْعَمَه عُقرَةً ، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ ، و قد تَقَدَّمَ في كلامِ المُصنِّف. و يُقالُ أَيضاً: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كذا فاعْقِرْه ، أَي كُلْه.
و اعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا ، نقله الصَّاغانيّ.
و غُبُّ العُقَارِ ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهَرَةَ ، باليَمَنِ، و هو بَلَدٌ بَحْرِيّ؛ كذا في المعجم.
*و مّما يُسْتَدرك عليه:
العُقُرُ ، بضمَّتَيْن: كُلُّ ما شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ له، قال:
سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ
قال الصاغانيّ: و قيل: هو العُقْر ، بالتخفيف فثَقَّلَه للقَافِيَة.
و عُقَرَةُ [٢] العِلْمِ النِّسْيَانُ، و هو مَجاز.
و عَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حالاً بَعْدَ حالٍ. قال أَبو وَجْزَةَ:
حَلَّتْ به حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً # ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا
و عَقَرَ بهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه و جَعَلَه راجِلاً، و منه ١٧- الحديث :
« فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ» . أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثم اتُّسِعَ في العَقْرِ حتى استُعْمِلَ في القَتْلِ و الهَلاَكِ.
و منه ١٧- الحديث : أَنّه قال لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: و إِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللََّه» . أَي لُيِهْلِكَنّك. و حَدِيثُ أُمّ زَرْع: «و عَقْر جارتِها» ، أَي هَلاكُها من الحَسَد و الغيظ. و قولُهم: عَقَرْتَ بي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فلا أَقْدِرُ على السَّيْرِ. و أَنشد ابنُ السِّكّيت:
قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ
و في الأَساس: و عَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب[إِذا] [٣] بَرَزَت لهم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. و بَنو فٍلان عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ[إِذا] [٣] قَطَعُوها، و أَفْسَدُوهَا. و في اللّسَان: قال ابن بُزُرْج: يقال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عنها، أَي حَبَسَنِي عنها و عاقَنِي. قال الأَزهريّ: و عَقْرُ النَّوَى منه مَأْخُوذ.
و العَقيرَة : مُنْتَهَى الصَوْتِ، عن ابنِ السِّكّيت.
و حَكَى سيبويه في الدُّعاءِ: جَدْعاً له و عَقْراً . و قال:
جَدَّعْتُه و عَقَّرْتُه : قلْتُ له ذلك.
و العَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ باللََّه من العَواقِر و النَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قال: و العَواقِرُ : مَا يَعْقِرُ ، و النَّوَاقِرُ: السِّهَام التي تُصِيبُ.
و ١٦- في الحدِيث : «أَنّه مَرّ بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة ، فسمّاهَا خَضِرَةً. قال ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لها اسمَ العَقْرِ ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ التي لا تَحْمِل. و شَجَرَةٌ عاقِرٌ : لا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تَفاؤلاً فيها [٤] ، و يجوز أَنْ يكون من قولهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت.
و العَقِيرُ : فَرَسٌ كُسِفَ [٥] عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قال لَبِيدٌ:
لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطايَرَتْ # رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ
و في المَثَل: «إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه » ، أَي أَنّما
[١] عن اللسان، و بالأصل «أبو عبيد» .
[٢] ضبطت عن التهذيب، و في اللسان و الأساس باسكان القاف.
[٣] زيادة عن الأساس.
[٤] اللسان: «بها» .
[٥] بالأصل «كشف» و ما أثبت عن التهذيب، و قد مرّت أثناء المادة.
و كسف العرقوب قطع عصبته دون سائر الرجل.