تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٦ - ضرر ضرر
المُضِرّ : الذي يَرُوحُ عليه ضَرَّةٌ من المالِ، قال الأَشْعَرُ الرَّقبَان الأَسَدِيّ جاهليّ، يهجو ابنَ عمّه رِضْوان:
بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَن يَعْلَمُوا # بأَنَّكَ فيهمْ غَنِيُّ مُضِرّ
و أَضَرَّ : يَعْدُو: أَسْرَعَ ، و قيل: أَسرعَ بعضَ الإِسراعِ، هََذه حِكَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ، قال الطُّوسِيّ: و قد غَلِطَ، إِنّمَا هو أَصَرَّ، بالصاد، و قد تقدمّت الإِشارَةُ إِليه.
و أَضَرَّهُ على الأَمرِ: أَكْرَهَهُ ، نقله الصاغانيّ.
و المِضْرَارُ من النّسَاءِ و الإِبِلِ و الخَيْلِ: التي تَنِدُّ و تَرْكَبُ شِدْقَهَا من النّشَاطِ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ، و أَنشد:
إِذْ أَنْتَ مِضْرَارٌ جَوَادُ الحُضْرِ # أَغْلَظُ شَيْءٍ جانِباً بقُطْرِ
و ضُرُّ ، بالضَّمّ: ماءٌ معروف، قال أَبو خِرَاشٍ:
نُسَابِقُهُمْ على رَصَفٍ [١] و ضُرٍّ # كدَابِغَةٍ و قدْ نَغِلَ الأَدِيمُ
١٧- و ضِرَارٌ ، ككِتَابٍ: ابنُ الأَزْوَرِ ، و اسم الأَزْورِ مالكُ بنُ أَوْسٍ الأَسَدِيّ، كان بطلاً شاعراً، له وِفادَةٌ، و هو الذي قَتَلَ مالِكَ بنَ نُوَيْرَة بأَمْرِ خالدِ بنِ الوليد، و أَبْلَى يَوْمَ اليَمَامَةِ بَلاءً عظيماً، حتى قُطِعَت ساقاه، فجعَل يحبو و يُقاتِل، و تَطَؤُه الخيلُ حتى مات، قاله الواقِدِيّ، و قيل: قُتِل بأَجْنَادِين، و قيل: تُوفِّيَ بالكوفة زَمَنَ عمر، و قيل: شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْق، ثم نَزَلَ حَرّانَ، له روايَة قليلة، قلت: و مشْهَدُه الآن بحَلَبَ مشهور، ذَكَرَه النّجم الغَزّيّ.
و ضِرَارُ بنَ الخَطّابِ بنِ مِرْدَاس القُرَشِيّ الفِهْرِيّ، أَحدُ الأَشْرافِ و الشُّعَرَاءِ المَعْدُودِينَ، و الأَبطال المَذْكُورِين، و من مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، و قال الزُّبَيْر: ضِرَارٌ رَئِيسُ بني فِهْر، و قيل:
شَهِدَ فُتُوحَ الشّام.
و ضِرَارُ بنُ القَعْقَاعِ : أَخو عوف، له وِفَادَةٌ، حديثُهُ عند ابنِه [٢] زَيْد بن بِسْطَام. و ضِرَارُ بنُ مُقَرِّن المُزَنِيّ، كان مع خالِدٍ لمّا فَتَحَ الحِيرَة، و هو عاشِرُ عَشْرَة إِخْوَةٍ.
صحابِيُّون رضي اللََّه عنهم أَجمعين.
*و مما يستدرك عليه:
النّافِعُ الضّارُّ ، من أَسمائه-تعالَى-الحُسْنَى، و هو الذي يَنفَعُ مَن يَشاءُ من خَلْقِه، و يَضُرّه ، حيث هو خالقُ الأَشياءِ كلِّهَا، خَيْرِهَا و شَرِّها و نَفْعِهَا و ضَرِّهَا .
و الضُّرُّ بالضّمّ: الهُزَالُ، و هو مَجاز، و به فسّر بعضٌ قولَه: أَنِّي مَسَّنِيَ اَلضُّرُّ [٣] .
و المَضَرَّةُ : خِلافُ المَنْفَعَةِ.
و الضّرّاءُ : السَّنَةُ.
و الضَّرَّةُ و الضَّرَارَةُ و الضَّرَرُ : و هو النُّقْصَان.
و الضَّرَرُ : الزَّمَانَةُ، و به فُسِّر قولُه تعالى: غَيْرُ أُولِي اَلضَّرَرِ [٤] أَي غيرُ أُولِي الزَّمَانَةِ. و قال ابنُ عَرَفَة: أَي غيرُ مَنْ به عِلّةٌ تَضُرُّه و تَقْطَعُه عن الجِهَادِ. و هي الضَّرارَةُ أَيضاً، يقال: ذََلك في البَصَرِ و غيره.
و الضُّرُّ : بالضَّمّ حالُ الضَّرِيرِ ، نقلَه الصّاغانيّ.
و الضَّرائِرُ : المَحَاوِيجُ، و قَوْلُ الأَخْطَلِ:
لِكُلِّ قَرَارَةٍ منها و فَجٍّ # أَضَاةٌ ماؤُهَا ضَرَرٌ يَمُورُ
قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: ماؤُهَا ضَرَرٌ ، أَي ماءٌ نَمِيرُ في ضِيقٍ [٥] ، و أَراد أَنّه غَزِيرٌ كثيرٌ فمَجارِيه تَضِيقُ به و إِن اتَّسَعَتْ.
و قال الأَصْمَعِيّ في قول الشّاعر:
بمُنْسَحَّةِ الآبَاطِ طَاحَ انْتقَالُهَا # بأَطْرَافِها و العِيسُ باق [٦] ضَرِيرُهَا
قال: ضَرِيرُهَا : شِدَّتُها، حكاه الباهِلِيّ عنه.
[١] عن اللسان، بالأصل «على وضفٍ» .
[٢] كذا، و زيدٌ هذا ابن بسطام بن ضرار.
[٣] سورة الأنبياء الآية ٨٣.
[٤] سورة النساء الآية ٩٥.
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: أي يمرّ في مضيقٍ.
[٦] التهذيب: بادٍ ضريرها.