تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - مرر مرر
سَلاَمة العِجْليُّ؛ و المَرَّارُ بنُ بَشِيرٍ الشَّيْبانيُّ؛ و المَرَّارُ بنُ مُعاذٍ الحَرشيّ [١] ، شُعراءُ. قال شيْخُنا: و في شرْح أَمالي القالي: إِنَّ المَرَّارِينَ سَبْعة، و لم يذكر السابع، و أحاله على شُرُوح شواهد التَّفْسير.
قلْت: و لعلّ السابع هو المَرَّارُ العَنْبريّ. و لهم مَرَّارُ بن مُنْقِذ العَدَويُّ، و مَرَّار بن مُنْقِذ الهِلاليّ، و مَرَّارُ بنُ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشاعر، كان في زَمنِ الحجّاج، نقلَه الحافظ في التَّبْصير، و يأْتي ذكره في ج ل ل.
و مُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ ، بضمِّهما: أَوَّل مَنْ وَضَعَ الخَطَّ العربيَ ، قال شَرْقِيُّ بن القُطاميّ: إِنَّ أَوَّل من وَضَع خَطَّنا هََذا من طَيِّىء، منهم مُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ ، قال الشاعر:
تعَلَّمْتُ بَاجَادِ و آلَ مُرَامِرٍ # و سَوَّدْتُ أَثْوَابي و لَسْتُ بكاتِبِ
قال: و إِنّما قال: و آل مُرَامِر ، لأَنَّه كان قد سَمّى كُلّ واحدٍ من أَولادِه بكلمةٍ من أَبْجد [٢] ، و هي [٣] ثمانية. قال ابن بَرِّيّ: الذي ذكره ابنُ النَّحَّاس و غيْرُه عن المَدائنيّ أَنَّهُ مُرَامِرُ بن مَرْوَة. قال المَدائني: أَوّل مَنْ كتبَ بالعربيّة مُرَامِرُ بن مَرْوة مَن أَهْل الأَنْبَار، و يقال: من أَهْل الحِيرَة.
قال: و قال سَمُرَةُ بن جُنْدَب: نَظرْتُ في كتاب العربيّة فإِذا هو قد مرَّ بالأَنْبار قبلَ أَن يَمُرَّ بالحِيرة. و يُقال: إِنَّه سُئل المُهاجرُون. مِن أَيْنَ تَعَلَّمْتُم الخَطَّ. فقالوا: من الحِيرَةِ.
و سُئِل أَهلُ الحِيرَة: من أَين تَعَلَّمْتُم الخَطَّ؟فقالوا: من الأَنْبَارِ. قلت: و ذكر ابنُ خلِّكان في ترجمة عليّ بن هِلال ما يَقْرُب من ذََلك. و مرَّ للمصنِّف في ج د ر أَنّ أَوَّل مَن كَتَب بالعَرَبِيّة عامِرُ بنُ جَدَرَةَ. و لعَلَّ الجَمْع بينهما إِمّا بالتَّرْجِيح أَو بالعُمُوم و الخُصوص، أَو غَيْرِ ذََلِك ممّا يَظهر بالتّأَمُّل، كما حقَّقه شيخُنَا.
و المُرَامِرُ أَيضاً ، بالضَّمِّ: الباطِلُ نقله الصاغانيّ.
و المُمَرُّ ، بالضَّمِ ، قال أبو الهَيْثَم: الَّذي يَتَغَفَّلُ ، هََكذا بالغَيْن و الفاءِ في النُّسَخ، و في التكملة: يتَعَقَّل [٤] بالعينو القاف، البَكْرَةَ الصَّعْبَةَ فيَتَمَكَّنُ ، هََكذا في النُّسَخ، و صوابُه فيَسْتَمكِن [٥] مِنْ ذَنَبِهَا ثم يُوتِدُ قَدَمَيْه في الأَرْضِ لئلاَّ ، هََكذا في النُّسَخ و صوابُه كَما في الأُصول الصَّحيحة: كيلا تَجُرَّه إِذا أَرادَت الإِفْلاتَ منه. و أَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقًّا بِشِقٍ ، هََكذا في النُّسخ، و الصواب لِشِقّ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذََلك ، فإِذا ذَلَّت بالإِمرَار أَرسلَها إِلى الرائضِ.
و مَرَّرَهُ تَمْرِيراً : جَعَلَه مُرًّا . و مَرَّرَه : دَحَاهُ على وَجْه الأَرْض ، كمَرْمَرَه . و قال الأَزهريّ: و يُمَرْمِرُه على وَجْه الأَرْض، أَي يَدْحُوه. و أَصله يُمَرِّرُه .
و تَمَرْمَرَ جِسْمُ المرأَةِ: اهْتَزَّ و تَرَجْرَجَ. و قال ابنُ القَطَّاع:
إِذا صار ناعِماً مثلَ المَرْمَرِ . و قال الصاغانيّ: تَمَرْمَرَ ، إِذا تَحَرّكَ، أَنشدَ ابنُ دُرَيْد لِذي الرُّمَّة:
تَرَى خَلْقَهَا نِصْفاً قَنَاةً قَوِيمَةً # و نِصْفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَوْ يَتَمَرْمَرُ
و أَمْرَرْتُ الحَبْلَ أُمِرُّه فهو مُمَرٌّ ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، و من ذََلك قولُه عَزَّ و جلَّ: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٦] أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، أَو معناه ذاهِبٌ باطِلٌ ، أَي سيَذْهَبُ و يَبْطُل. قال الأَزهريُّ:
جعله من مَرَّ يَمُرُّ ، إِذا ذَهَب، و أَمَّا قولُه تعالَى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [٧] فقِيلَ: أَي قَوِيّ في نُحُو سَتِهِ ، و هََذه عن الزَّجَّاج، أَو دائمِ الشَّرِّ ، أَو الشُؤْم، أَو مستمِرّ : مُرٍّ ، و كذا في قوله تعالى: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ أَي مُرّ . يقال: استَمَرَّ الشيءُ، أَي مَرَّ ، قاله الصاغانيّ أَو نَافِذٍ أَو ماضٍ ، هََكذا في النُّسخ، و صوابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيما أُمِرَ به و سُخِّر له، أَوْ هو أَي يوم نَحْس مُسْتَمِرّ يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ الَّذِي لا يَدُورُ في الشَّهْر ؛ و منهُم من خَصَّه بآخرِ الأَرْبَعَاءِ في شَهْر صَفَر.
و اسْتَمَرَّت مَرِيرَتُه علَيْه: اسْتَحْكَمَ أَمْرُه [٨] عليه، و قَوِيَتْ شَكِيمَتُه فيه و أَلِفَهُ و اعْتَادَه، و هو مَجاز، و أَصلُه من فَتَل الحَبْلَ، و هُوَ ، و في الصحاح: لَتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوَى بَعِيد المُسْتَمَرِّ ، بفتح المِيمِ الثّانِيَة ، أَي أَنَّه قَوِيٌّ في الخُصومَة لا يَسْأَمُ المِرَاسَ. و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد [٩] :
[١] في المؤتلف و المختلف للآمدي: «الجرشي» .
[٢] في الصحاح: أبي جاد.
[٣] في الصحاح: و هم ثمانية.
[٤] و مثله في التهذيب و اللسان.
[٥] مثلها في التهذيب.
[٦] سورة القمر الآية ٣.
[٧] سورة القمر الآية ١٩.
[٨] في الصحاح: استمر مريره أي استحكم عزمه.
[٩] في الصحاح: أبو عبيدة.