تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٤ - هصر هصر
الحديث: «كان إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه» أَي ثَنَاه إِلى الأَرض.
و هَصَرَ الشيءَ يَهْصِرُه هَصْراً : جبَذَه و أَمالَه، و ١٦- في الحديث :
«لمّا بُنِيَ مسجِدُ قُبَاءٍ رَفَع حَجَراً ثَقيلاً فهَصَرَه إِلى بَطْنه» . أَي أَضافَه و أَمالَه. و الهَصْر : الكَسْرُ ، قال أَبو عبيدة: هَصَرْتُ الشيْءَ و وَقَصْتُه: كَسَرْتُه. و الهَصْرُ : الدَّفْعُ ، هََكذا في سائر النُّسخ، و هو مَجاز، و عَبَّرَ غيرُه بالغَمْز. و الهَصْر : الإِدْناءُ ، و هو قَريب من الإِمالة. و الهَصْر : عَطْفُ شيْءٍ رَطْبٍ كالغُصْنِ و نحوِه و كَسْرُه من غير بَيْنُونَة، أَو هو عَطْفُ أَيّ شيْءٍ كانَ، هَصَرَهُ يَهْصِرُه هَصْراً ، و كذا هَصَرَ [١] به يَهْصِرُهُ هَصْراً ، أَي أَخذَ برَأْسه فأَمَالَه إِليه. كذا في الصّحاح فانْهَصَر الغُصنُ: مالَ و انعطَفَ، و اهْتَصَرَهُ فاهْتَصَرَ . و قال أَبو حنيفة: الانْهِصَار و الاهْتِصَار: سُقُوطُ الغُصْنِ على الأَرض.
و من المَجاز: الهَصُورُ [٢] كصَبُورٍ، و الهَيْصَر ، كحَيْدَر، و الهَيْصارُ ، بزيادة الأَلف، و الهَصّارُ ، كشدّاد، و المِهْصَرُ ، كمِنْبَرٍ، و الهُصَرَةُ ، كهُمزَةٍ، و الهاصِرُ ، و الهَصْوَرَةُ ، كقَسْوَرَةٍ، و الهَصْوَرُ ، كجَعْفَر، و المِهْصَارُ ، كمِحْرَاب، و الْمِهْصِيرُ ، كمِنْطِيقٍ، و الهَصِر ، ككَتِف، و الهُصَر ، مثل صُرَد، و المُهْتَصِرُ ، كل ذََلك من أَسماءِ الأَسَدِ. و قد هَصَرَ الفَريسةَ يَهْصِرُهَا هَصْراً ، إِذا كَسَرَها و أَمالَها إِليه، و في حديث ابنِ أُنَيس: «كأَنَّه الرِّئبالُ الهَصُور » أَي الأَسَدُ الشديدُ الذي يَفترس و يَكْسِر. و يُجْمَع على الهَواصِر ، و في حديث عَمْرو بن مُرَّة:
ودَارتْ رَحَاهَا باللُّيُوثِ الهَوَاصِرِ
و في حَدِيث سَطِيح:
تَهَابُ صَوْلَهُمُ الأَسْدُ الهَوَاصِيرُ [٣]
و أَنشد ثَعْلب:
و خَيْل قد دَلفْتُ لها بخَيْلٍ # عَلَيْهَا الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصَارَا
و في التهذيب: اهْتَصَرَ النَّخلةَ اهْتِصاراً ، إِذا ذَلّل عُذُوقَها و سَوَّاها ، قال لبيد:
جَعْلٌ قِصَارٌ و عَيْدَانٌ يَنُوءُ به # مِن الكَوَافِرِ مَهْضُومٌ و مُهْتَصَرُ
و يُروَى، مَكْمُومٌ، أَي مُغَطًّى.
و مُهاصِرُ بنُ حَبِيبٍ: شاعِرٌ ، و قال الحافظ في التّبْصِير:
إِنّه تابعيّ، و مُهَاصِرُ بن مالِك العُذْرِيّ عَمّ عُرْوَةَ بن حِزَام بن مالِك قَتِيلِ الحُبِ ، و هو صاحِب عَفْراءَ بنْت مُهَاصِرِ بن مالك، و هي بنت عَمّه، مات من حُبّها، و هم من بني هِنْد بن حِرَام بن ضِنَّة بن عَبْد بن كبير [٤] بن عُذْرَة، تابِعيّ ، هََكذا في سائر النسخ، و الأَشْبَهُ بالصواب أَن يقال فيه: شاعرٌ، و أَمّا النّابِعِيّ فهو مُهاصِرُ بن حَبِيبٍ الذي قال فيه المصنّف إِنّه شاعرٌ. و قد انقلب عليه الكَلامُ فتأَمّل.
و المُهَاصِرِيُّ : بُرْدٌ يَمَنِيٌ ، و في المحكم: ضَرْبٌ من البُرُود، و في التهذيب: من بُرُودِ اليَمَن.
و أَبو المُهَاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ ، هََكذا في سائر النّسخ، و صَوَابُه رِياحُ بن عَمْرو البَصْرِيّ و هو القَيْسِيّ أَيضاً، يَرْوِي عن أَيُّوبَ السِّخْتِيانيّ، و ذكره الحافظ في التّبْصِير في مَحلّين، و قال الذّهَبِيّ: ضَعَّفه أَبو داوود. و أَبو الشَّعْثَاءِ يَزِيدُ بن مُهَاصِر الكِنْدِيّ: مُحدّثان ، الأَخيرُ، يَرْوِي عن ابن عُمَر قَولَه.
و الهَصْرَةُ ، و يُحَرَّكُ: خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ مثّل الهَمْرَة، كما سيأْتي.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
هَصِرَ جَدُّه كفَرِحَ: مَالَ، و جَدَّ هَصِرٌ ، ككَتِف، و هو مَجاز، قال أَبو ذُؤَيْب:
وَيْل امِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ # من آل عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرَا
و تَهَصَّرَت أَغصانُ الشّجرةِ: تَهَدَّلتْ.
و الهَصْرُ : شِدّةُ الغَمْزِ، و رَجلٌ هَصِرٌ ، ككَتِفٍ، و هُصَرٌ ، كصُرَد.
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «هصره» .
[٢] في القاموس: الهَيْصُور.
[٣] في اللسان «سطح» و النهاية «هصر» ، و صدره:
فربما ربما أضحوا بمنزلةٍ.
[٤] بالأصل «ضبة بن عبد بن كثير» و ما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٣١٥.