تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٨ - مطر مطر
كذا أَنشدَه الصاغانيّ. و المُسْتَمْطِرُ : الذِي أَصابَه المَطَرُ . و من المَجَاز قولُهم: قَعَدُوا في المُسْتَمْطَرِ ، بفتْح الطاءِ ، أَي المَوضِع الظاهِر البارِز المُنْكشِف. قال الشاعر:
و يَحُلُّ أَحيَاءٌ وَرَاءَ بُيُوتِنا # حَذَرَ الصَّبَاحِ و نحنُ بالمُسْتَمْطَرِ
و يقال: نَزلَ فلانٌ بالمُسْتَمْطَرِ .
و من المَجاز: مَطرَنِي بخَيْرٍ: أَصابَنِي. و ما مُطِرَ منه خَيْراً، و ما مُطِرَ منه بِخَيْرٍ، أَي ما أَصابَه منه خَيْرٌ. و يقال: تَمَطَّرَتِ الطَّيْرُ ، إِذا أَسرَعَتْ في هُوِيِّهَا، كمَطَرَتْ ، قال رؤبَة:
و الطَّيْرُ تَهْوِي في السَّماءِ مُطَّرَا
و قال لَبِيدٌ يَرثِي قَيْسَ بن جَزْءٍ:
أَتَتْه المَنَايَا فوْقَ جَردَاءَ شَطْبَةٍ # تَدُفُّ دَفِيفَ الطائِرِ المُتَمَطِّرِ
و من المَجَاز: تَمَطَّرَت الخَيْلُ ، إِذا جاءَت و ذهَبَت مُسرِعَةً يَسْبِق بَعضُهَا بَعضاً. و في شعر حَسّان:
تَظلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ # يُلَطِّمُهنّ بالخُمُرِ النِّسَاءُ
و تَمَطَّرَ فُلانٌ ، إِذا تَعَرَّضَ لِلْمَطرِ ، يقال: خَرجَ مُتمَطِّراً ، أَي متَعرِّضاً له، أَو تَمَطَّر : بَرَزَ له و لبَرْدِه ، قال:
كأَنَّهُنَّ و قد صَدَّرْنَ مِنْ عَرَق # سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ [١]
و المُتَمَطِّر : فَرَسٌ بعَيْنه لبَنِي سَدُوسٍ، صفةٌ غالِبة، كذا في اللسان، و قال الصاغَانيّ: هو فَرَسُ حَيّانَ بنِ مُرَّةَ بنِ جَنْدَلَةَ، و المُتَمَطِّر اسمُ رَجُل. و من المجاز: ذهَب ثَوْبِي ف لا أَدْرِي مَنْ مَطَرَ به، أَي أَخَذَهُ ، و كذا ذَهَب بَعِيرِي.
و من المَجَاز: قال الفَرّاءُ: تلك الفَعْلَة من فُلانٍ مَطْرَةٌ . المَطْرَةُ ، بالفَتْح و ككَلِمَة و قُفْل ، و هََذه لَيْسَت عن الفَرَّاءِ، العَادَةُ و تُشدَّدُ مع ضَمّ المِيمِ، و قد ذُكِر في محلّه.
و المَطَرَة ، محرّكَةً: القِرْبَةُ ، كذا ضبط الصاغَانيّ بالتَّحْرِيك و صحَّحه، و نقله عن الفَرَّاءِ، و صاحِبُ اللسان عن ابنِ الأَعرابيّ، و كلامه مُحْتَمِل للفَتْح و التَّحْرِيك [٢] ، و قالا إِنّه مَسْمُوعٌ من العَرَب. قُلتُ: و استُعْمِل الآن في الإِدَاوةِ و نَحْوها. و المَطَرَةُ من الحَوْضِ: وَسَطُه. و المُطْرُ ، بالضمّ: سُنْبُولُ الذُّرَةِ ، و المَنْقُولُ عن أَبِي حَنِيفَةَ أَنّه المُطْرَةُ بالهَاءِ، كذا ضَبَطَهُ الصاغَانِيّ بخطِّه مجوّداً.
و من المَجاز: امْرَأَةٌ مَطِرَةٌ كفَرِحَةٍ: لازِمَةٌ للسِّواكِ طَيِّبة الجِرْم و إِن لم تُطَيَّب، أَو لازِمَة للاغْتِسَال و للتَّنَظُّفِ بالمَاءِ، أُخِذَ من لفْظ المَطَر ، كأَنّهَا مُطِرَت فهي مَطِرَةٌ ، أَي صارت مَمْطُورةً و مغسولة، قالَهُ ابنُ الأَثير، و به فُسِّر قولُ العَرَب:
خَيْرُ النِّسَاءِ الخَفِرَةُ العَطِرَةُ المَطِرَة ، و شَرُّهُنَّ المَذِرَةُ الوَذِرَة القَذِرَة [٣] .
و مُطَار كغُرَابٍ و قَطَام: وَادٍ قُرْبَ الطائفِ. و قال الصاغَانِيّ: قَرْيَة من قُرَى الطّائف، و ضَبَطَه بالضمّ، أَو هو كغُرَاب ، كما ضبطَه الصاغانيّ، و أَمّا كقَطَامِ فمَوْضِعٌ لبني تَمِيمٍ بين الدَّهْنَاءِ و الصَّمّان، أَو بَيْنَهم و بَيْنَ بَنِي يَشْكُرَ ، قال ذو الرّمة:
إِذا لَعِبَتْ بُهْمَى مَطَارِ فَوَاحِفٍ # كَلِعْب الجَوَارِي و اضْمَحَلَّت ثَمَائِلُه
قال الصاغانيّ: هََكذا يُرْوَى مَطَارِ كقَطَامِ. و مَطَارِ و وَاحِفٌ متقابلانِ، يَقطَع بينهما نَهر دِجْلَةَ، و العَامَّةُ تقول:
مَطَارَى . و قال الشاعر:
حتَّى إِذا كان علَى مُطَارِ # يُسْرَاهُ و اليُمْنَى على الثَّرْثَارِ
قالتْ له رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ
قال عليّ بن حمزة: الرِّواية: مُطَار ، بالضّمّ، قال: و قد
[١] اللسان، و في اللسان «صدر» و التكملة «صدر» نسب لطفيل الغنوي، برواية «كأنه بعد ما» و قال في اللسان «صدر» : الهاء في كأنه لفرسه، بعد ما صدرن: يعني خيلا سبقن بصدورهن.
[٢] ضبطت بالقلم في اللسان بالتحريك، و في التكملة بفتح فسكون. و في التهذيب بالتحريك.
[٣] الوذرة الغليظة الشفتين، أو التي ريحها ريح الوذر، و هو اللحم.