تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٩ - مهر مهر
و المُهْرَةُ ، بالضمّ [١] : خَرَزَةٌ كان النِّسَاءُ يَتَحَبَّبْنَ بِهَا، أَو هِي فارِسِيَّةٌ و قال الأَزهريّ: و ما أُراه عربِيًّا. و المُهَرُ ، كصُرَد: مَفَاصِلُ مُتلاحِكَةٌ في الصَّدْرِ، أَو هي غَرَاضِيفُ الضُّلُوعِ، وَاحدَتُها مُهْرَةٌ ، كأَنَّهَا فارِسِيَّة ، قال أَبو حَاتم:
و أُراها بالفَارِسِيّة، أَراد فُصوصَ الصَّدْرِ أَو خَرَزَ الصّدرِ في الزَّوْر، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِغُداف:
عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ و عن رَحَاهَا
و مَهْرَةُ بنُ حَيْدَانَ بن عَمْرو بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ، بالفَتْحِ ، أَبُو قبِيلَة، و هم حَيٌ عظيم، و إِليها يَرْجِعُ كلّ مَهْرِيّ ، منهم: أَبو الحَجّاج زبيد بن سَعد المَهْرِيّ ، من أَهْل مصر، و الإِبِلُ المَهْرِيَّةُ منه ، أَي من هََذا الحَيِّ مَنْسُوبَة إِليهم، ج مَهَارَى كسَكَارَى، هََكذا هو مَضْبُوط في النُّسخ، و في اللّسان بكسر الراءِ و تَخْفِيفِ اليَاءِ [٢] ، و مَهَارٍ ، بحَذْفِ اليَاءِ، و مَهَارِيُّ ، بكَسْرِ الرَّاءِ و تشديد اليَاءِ: قال رُؤْبَة:
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ # بِنَا حَرَاجِيجُ المَهَارَى النُّفَّهِ
وَ أَمْهَرَ الناقَةَ: جَعَلَهَا مَهْرِيَّةً . و المَهْرِيَّةُ : حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ ، قال أَبو حَنِيفَة: و كذََلِك سَفَاهَا، و هي عَظِيمَةُ السُّنْبُلِ غَلِيظَةُ القَصَبِ مُرَبَّعَةٌ.
و ماهِرٌ و مُهَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ: اسْمَانِ ، و كذا مُهَيْرٌ و مَهْرِيٌّ و مِهْرَانُ بالكَسْر.
و مَهْوَرٌ ، كقَسْوَر: ع ، قال ابنُ سِيده: و إِنَّمَا حَمَلْنَاه على فَعْوَل دون مَفْعَلٍ، من هارَ يَهُور، لأَنّه لو كان مَفْعلاً منه كان مُعْتلاً، و لا يُحْمَل على مُكَرَّرِه، لأَنّ ذََلك شاذٌّ للعَلَمِيّة.
قُلتُ: و قال السُّكّرِيّ: مَهْوَرٌ : بلدٌ قال المُعَطَّل الهُذَلِيُّ:
فإِنْ أُمْسِ في أَهلِ الرَّجِيعِ و دُونَنَا # جِبَالُ السَّرَاةِ مَهْوَرٌ فعُوائِنُ
كذا قرأْتُه في أَشعار الهُذَلِيِّين.
و نَهْرٌ مِهْرانَ ، بالكَسْر : نَهْر عظيم بالسِّنْدِ و بخُراسانيُعْرَف بجَيْحُون و يُقَال: إِنه منهما تَمتدّ الدّنيَا. قال أَبو النَّجْم:
فسَافَرُوا حتّى يَمَلُّوا السَّفَرَا # و سَارَ هَادِيهِمْ بهِمْ و سَيَّرَا
بَرًّا و خاضُوا بالسَّفِين الأَبْحُرَا # ما بَيْنَ مِهْرَانَ وَ بَيْنَ بَرْبَرَا
قال ابن دُرَيْد: و ليس بعربِيٍّ.
و مِهْرانُ : ة، بأَصْفَهانَ. و مِهْرَانُ : جَدُّ أَبي بَكْر أَحْمَدَ بن الحُسَيْن الزّاهد المُقْريءِ الْمِهْرَانِيّ النَّيْسَابُورِيّ، مُجَاب الدَّعوة، عن ابن خُزَيْمَة، و عنه الحَاكِم، و هو صاحبُ «الغَايَة و الشامِل» مات سنة ٣٨١.
و المِهَارُ ككِتَاب: العُودُ الغَلِيظُ في رأْسِه فَلْكَةٌ، يُجْعَلُ في أَنْفِ البُخْتِيِّ. و عن أَبي زيد: يقال: لَمْ تُعْطِ هََذا الأَمْرَ المِهَرَةَ ، كعِنَبَة ، و ضبطه الصاغانيّ بفتح فكسر مُجَوّداً، أَي لَمْ تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه. و يُقَال أَيضاً: لم تَأْتِ إِلى هََذا البناءِ المِهَرَةَ [٣] ، أَي لم تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه و لم تَبْنِه على ما كان يَنْبِغي. و قالوا: لم نَفْعَل به المِهَرَةَ ، و لم تُعْطِه المهَرَةَ ، و ذََلك إِذا عالَجْت شيئاً فلم تَرْفُقْ به و لم تُحْسِن عَمَلَه، و كذََلك [٤] إِذا أَدَّب إِنساناً فلم يُحْسِن. كذا في اللسان.
و التَّمْهِيرُ : طَلَبُ المَهْرِ و اتِّخاذُه. قال أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسدَ:
أَقْبَلَ يَرْدِي كما يَرْدِي الحِصَانُ إِلى # مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ منه بتَمْهِيرِ
يقول: أَقبلَ كأَنّه حِصان جاءَ إِلى مُسْتَعْسِب و هو المُسْتَطْرِق لأُنثاه، أَرِبٍ: ذِي إِرْبة، أَي حاجة.
و المُتَهَمِّرُ : الأَسَدُ الحاذِقُ بالافْتِرَاسِ. و تَمَهَّرَ الرجلُ في شيءٍ، إِذا حَذَقَ فيه، كمَهَرَ فيه.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُهَيْرة ، مصغَّراً، كِنايَةٌ عن الزَّوْجةِ، و به فُسِّر قَولُ
[١] وردت اللفظة بالأصل باعتبارها في متن القاموس، و هي ليست فيه.
[٢] في الصحاح: و الجمع المهاريّ، و إن شئت خففت الياء» و في اللسان: مهاريّ و مهارٍ و مهارَى مخففة الياء.
[٣] ضبطت هذه في التكملة بالقلم بالتحريك. و في اللسان فكالأصل.
[٤] في اللسان: و كذلك إذا غذَى إنساناً أو أدّبه فلم يحسن.