تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢ - شعر شعر
١٧- الحديث : «أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عنه تَطَايُرَ الشُّعْرِ عن البَعِيرِ [١] .
و الشَّعَرُ ، مُحَرَّكَةً: النَّبَاتُ، و الشَّجَرُ ، كلاهما على التَّشْبِيه بالشَّعرِ .
و في الأَساس: و من المَجَازِ: له شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ ، و هو الزَّعْفَرَانُ قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انتهى، و أَنشَد الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً # وَ وَرْداً قانئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثم قال: و من أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ و الجِسَادُ، و الفَيْدُ، و المَلاَبُ، و المَرْدَقُوش، و العَبِيرُ، و الجَادَيّ، و الكُرْكُم، و الرَّدْعُ، و الرَّيْهُقانُ، و الرَّدْنُ و الرّادِنُ، و الجَيْهمَانُ [٢] ، و النّاجُود، و السَّجَنْجَل، و التّامُورُ، و القُمَّحَانُ، و الأَيْدَعُ، و الرِّقانُ، و الرَّقُون، و الإِرْقَانُ، و الزَّرْنَبُ، قال: و قد سُقْتُ ما حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ و إِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ. انتهى.
و الشَّعَارُ ، كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ ، قال يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّا:
و قَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو # مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يقول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فيها، و لَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
و قيل: الشَّعَارُ : ما كانَ من شَجَرٍ في لِينٍ و وِطَاءٍ من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ ، نحو الدَّهْنَاءِ و ما أَشبَهها، يَسْتَدفئُونَ به شِتاءً، و يَسْتَظِلُّونَ به صَيْفاً [٣] ، كالمَشْعَرِ ، قيل: هو كالمَشْجَر، و هو كُلُّ مَوْضِع فيه خَمَرٌ [٤] و أَشْجَارٌ، و جَمْعُه المَشَاعِر ، قال ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى و يَخْفَى بَرِيقُه # إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي ما يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قال أَبو حَنِيفَةَ: و إِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي به كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ و المَحَشِّ.
و الشِّعَارُ ، ككِتَابٍ: جُلُّ الفَرَسِ. و الشِّعَارُ : العَلامَةُ في الحَرْبِ، و غيرِهَا، مثْل السَّفَرِ. و شِعَارُ العَسَاكِر؛ أَنْ يَسِمُوا لها عَلاَمَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بها رُفْقَتَه، و ١٤- في الحديث : «إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم كانَ في الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ» . و هو تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد[الأَمْرِ] [٥] بالإِماتَةِ.
و سَمَّى الأَخْطَلُ ما وُقِيِتْ به الخَمْرُ شِعَاراً ، فقال:
فكَفَّ الرِّيحَ و الأَنْداءَ عَنْهَا # من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
و في التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ : الرَّعْدُ ، و أَنشدَ لأبي عَمْرٍو [٦] :
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ # و قِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ [٧]
و الشِّعَارُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، هكذا قيده شَمِرٌ بخطِّه بالكسر، و رواه ابنُ شُمَيْل و الأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، و يُفْتَحُ ، و هو رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ و آخرِينَ.
و قال الرِّياشِيّ [٨] : الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
و قال الأَزهَرِيّ: فيه لُغَتَان: شِعَارٌ و شَعَارٌ ، في كَثْرَة الشَّجَر.
و الشِّعَارُ : المَوْتُ ، أَوردَه الصّاغانيّ.
و الشِّعَارُ : ما تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، و هو يَلِي شَعرَ الجَسَدِ دون ما سِواه من الثِّيَابِ، و يُفْتَح ، و هو غَرِيبٌ، و في المَثَل «هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ» . يَصِفُهم بالمَوَدّة و القُرْب، و ١٤- في حديثِ الأَنصارِ : «أَنْتُم الشِّعَارُ ، و الناسُ الدِّثَارُ» . أَي أَنتم
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تطاير الشعر عن البعير، هو جمع شعراء و هي ذباب أحمر و قيل أزرق يقع على الإبل يؤذيها أذًى شديداً و قيل هو ذباب كثير الشعر ا هـ لسان» .
[٢] في المطبوعة الكويتية «و الجيهان» تحريف.
[٣] اللسان: و يستظلون به في القيظ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: خمر بالخاء المعجمة بخطه و كذا في التكملة مع ضبطه بالتحريك فيها. قال المجد في مادة خمر:
و الخمر بالتحريك، ما واراك من شجر و غيره ا هـ» .
[٥] زيادة عن اللسان.
[٦] في التكملة: و أنشد أبو عمرو.
[٧] الغادية: السحابة التي تجيء غدوة، أي مطر بغير رعد.
[٨] في التهذيب: الرياشي قال: قال أبو زيد.