تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١ - شجر شجر
من مُنْطَبِق الفَمِ، أَو هو مُلْتَقَى اللِّهْزِمَتَيْنِ، أَو هو مَا بَينَ اللَّحْيَيْنِ الأَخِيرُ عن أَبي عَمْرٍو. و قيل: هو مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ تحتَ العَنْفَقَة، و به فُسِّر ١٧- حديثُ بعضِ التّابِعِين : «تَفَقَّدْ في طَهَارَتِك كذا و كذا، و الشَّاكِلَ و الشَّجْرَ » . و كذا ١٤- حديثُ عائِشَةَ رضي اللََّه عنها في إِحْدَى الرِّواياتِ : «قُبِضَ رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم بين شَجْرِي و نَحْرِي» .
و شَجْرُ الفَرَسِ: ما بين أَعَالِي لَحْيَيْهِ من مُعْظَمِها.
ج أَشْجَارٌ ، و شُجُورٌ ، بالضَّمّ، و شِجَارٌ ، بالكسر.
و الضّادُ من الحُرُوف الشَّجْرِيَّة و يَجْمَعُها قولك شضج، الشين و الضاد و الجيم.
و اشْتَجَرَ الرّجلُ: وضَعَ يَدَهُ تحتَ ذَقَنِه، و اتَّكَأَ على المِرْفَقِ و لم يَضَعْ جَنْبَه على الفَرْش، و قيل: وَضعَ يَدَه على حَنَكِه، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
نامَ الخَلِيُّ و بِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِراً # كَأَنَّ عَيْنِيَ فيها الصّابُ مَذْبُوحُ
و قيل: باتَ مُشْتَجِراً ، إِذا اعْتَمَدَ بشَجْرِه على كَفِّه.
و المِشْجَرُ ، كمِنْبَرٍ، و الشِّجَارُ ، مثل: كِتابٍ، و يُفْتَحَان - و قد أَنكر شيخُنَا الفتحَ في الأَوّل، و ادَّعَى أَنّه غيرُ معروف و لا سَلف له في ذلك، مع أَنه مُصَرَّحٌ به في اللِّسَان، بل و غيره من الأُمَّهَات-: عُودُ الهَوْدَجِ، الواحدةُ مَشْجَرَةٌ و شَجَارَةٌ .
و في المحكم: المَشْجَرُ : أَعوادٌ تُرْبَط كالمِشْجَب يوضع عليها المَتَاع، و الجمعُ المَشَاجِرُ ، سُمِّيَتْ لتَشَابُكِ عِيدَانِ الهَوْدَجِ بعضِها في بعض.
و قال اللَّيْثُ: الشِّجَارُ : خَشَبُ الهَوْدَجِ، فإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صار هَوْدجاً. أَو مَرْكَبٌ من مَرَاكِب النِّسَاءِ أَصْغَرُ منه مَكْشُوف الرَّأْسِ، قاله أَبو عَمرو، و منه قولُ لَبِيدٍ:
و أَرْبَدُ [١] فارِسُ الهَيْجا إِذَا ما # تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئامِ
و قال الأَصْمَعِيّ: و يَكْفِي واحِداً حَسْبُ [٢] و به ١٦- فُسِّر حديثُ حُنَيْن : «و دُرَيْد بن الصِّمَّة يَوْمَئِذٍ في شِجَارٍ لهُ» .
و الشِّجَارُ ككِتَاب: خَشَبَةٌ يُضَبَّبُ بها السَّرِيرُ من تَحْت، و هو بالفارسيّة مَتْرَس [٣] هكذا بفتح الميم و المثناة و سكون الراءِ، و بخطّ الأَزْهَرِيّ بفتح الميم و تَشديد المُثَنّاة و قال:
هي الخَشَبَة التي تُوضَع خلْفَ الباب.
و الشِّجَارُ : خَشَبُ البِئرِ قال الرّاجِزُ:
لتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ
جمع شِجَار ، ككِتَاب و كُتُب، هََكذا أَنشده الجوهرّ في الصحاح [٤] .
قال الصاغانيّ: و الروايةُ: «السُّجُل» بالسين المهملة و اللاّم، و الرجز لاَمِيٌّ، و بعدَه:
أَو لأَرُوحَنْ أُصُلاً لا أَشْتَمِلْ
و الرجزُ لأَبِي محمّد الفَقْعَسِيّ.
و الشِّجَارُ : سِمَةٌ للإِبِلِ. و الشِّجَارُ : عُودٌ يُجْعَلُ في فَمِ الجَدْيِ؛ لِئَلاّ يرْضَعَ أُمّه، كذا في التَّكْمِلَة [٥] .
و شَجَار ، كسَحَابٍ: ع بين الأَهْوَازِ و مَرْجِ القَلْعَة، و هو الذي كان النُّعْمَانُ بنُ مُقَرِّنٍ أَمَرَ مُجَاشِعَ بنَ مَسْعُودٍ أَن يُقِيمَ به في غَزْوَة نَهَاوَنْدَ و يقال له شَجَرٌ أَيضاً.
و عُلاثَةُ بنُ شَجّارٍ [٦] ، ككَتّان: صَحابِيّ من بني سَلِيطٍ، أَخرجه ابنُ عبدِ البَرِّ و ابنُ مَنْدَه، رَوَى عنه الحَسَن، و روَى عنه خارِجَةُ بنُ الصَّلْتِ، و هو عَمُّ خارِجَة، و وَهِمَ الذَّهَبِيُّ في تَخْفِيفِه و تَبِعَه الحافظُ في التَّبْصِير فذَكَره بالتخفيف، و ضُبط
[١] أربد هو أربد بن ربيعة أخو لبيد. و قد روي البيت بروايات مختلفة انظر ديوانه و اللسان فى المادتين: شجر، قعر.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال الأصمعي، عبارة اللسان:
و الشجار الهودج الصغير الذي يكفي واحداً حسب» و مثله في التهذيب.
[٣] هذا ضبط القاموس، و على هامشه عن نسخة أخرى: «مَتَّرْس» و ضبط في اللسان «مَتَرْس» و ضبط في التهذيب «المَتْرَس» و كله ضبط قلم، و في اللسان عن الأَزهري نصاً، بفتح الميم و تشديد التاء.
[٤] في الصحاح: «ليبيدنّ» بدل «لتبيدنّ» .
[٥] و هي عبارة التهذيب و اللسان.
[٦] ورد في أسد الغابة: العلاء بن صحار السليطي، و قيل: علاثة. و فيه عن خليفة قال: علاثة بن شجار. قال البردعي: شجار بالتخفيف.
و قال المستغفري: علاقة بن شجار.