تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٤ - نقر نقر
الصاغانيّ. قلتُ: و هو لغةٌ في المُمْقِر، بالمِيمِ و قد تقدّم في مَوضِعه.
و الْمِنْقَر ، كمِنْبَر: الْمِعْوَلُ ، و الجمْع المَنَاقِرُ ، قال ذو الرُّمَّة:
كأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ [١]
و مِنْقَرٌ : أَبُو بَطْن من سعْد ثم من تَمِيم ، و هو مِنْقَرُ بن عُبَيْد بن مُقَاعِسٍ، و اسمه الحارثُ بن عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم.
و النَّقَرُ ، محرَّكةً: ذَهَابُ المالِ، و منه يُقَال: أَعوذُ باللََّه من العَقَرِ و النَّقَرِ ، و العَقَر الزَّمَانَة في الجَسَد، و قد ذُكِر في مَوضعه، كذا في التّهْذِيب.
و أَنْقِرَةُ : ع بالحِيرَةِ ، أعجميّ، و استعمله امرُؤُ القَيْسِ على عُجْمَتِه فقال:
قد غُودِرَت بأَنْقِرَهْ [٢]
و قيل أَنْقِرَةُ : د، بالرُّوم مشهور، قيلَ، مُعَرّبُ أَنْكُورِيَةَ التي يُجْلَبُ منها ثِيابُ الصُّوف و الخَزِّ ، فإِن صَحَّ فهي عَمُّورِيَّة التي غَزاهَا المُعْتَصِم باللََّه العَبّاسيّ في شِدّة البَرْد، في قِصّة ذكرَها القطبيّ في أَعلام الأَعْلام، و ماتَ بها امرُؤُ القَيْس بن حُجْر الكِنْدِيّ الشّاعِر حين اجْتَازَ بها من الرُّوم مَسْمُوماً، في قِصَّة ذكرَها أَهلُ التّوَارِيخِ.
و النَّقِيرَةُ ، كسَفينة: رَكِيَّةُ معروفة كثيرة الماءِ، بَيْنَ ثاجَ [٣]
و كاظِمَةَ ، قاله الأَزهريّ.
و نُقْيَرَة ، كجُهَيْنَةَ: ة بعَيْنِ التَّمْرِ ، هََكذا وُجِدَ في كتاب أَبي حَنيفَة إِسحاق بن بِشْر بخَطّ العَبْدَرِيّ في قِصّة مَسير خالِدِ بنِ الوَلِيد من عَيْن التَّمْرِ.
و ضُرَيْبُ بن نُقَيْر ، بالتصغير فيهما، م معروفٌ، أَو هونُفَيْر بالفاء، و يُقَال فيه ، أَي في نُقَيْرِ : نُقَيْلٌ، أَيضاً، صَحَابِيٌ ، المُرَاد به أَبوه، رَوَى عنه ابنُه ضُرَيْبٌ المذكور، و يُكْنَى ضُرَيْبٌ المذكور، و يُكْنَى ضُرَيْبٌ أَبا السَّلِيل، و حديثُه في سُنَنِ النّسَائيّ، و لو قال: و نُقَيْرٌ كزُبَيْر وَالدُ ضُرَيْبٍ صحابيٌّ، كان أَنْسَب.
و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: قال العُقَيْلِيّ: مَا تَرَكَ عِنْدِي نُقَارَةً إِلاّ انْتَقَرَها ، نُقَارَةٌ ، بالضَّمّ، أَي ما تَرَك عندي شَيْئاً إِلاّ كَتَبَهُ ، و نصّ النوادر: لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقَاةً إِلاّ أَخذَهَا لذَاتِه.
و النُّقَارَةُ : قَدْرُ ما يَنْقُرُ الطائرُ. و إِنَّهُ لمُنَقَّر العَيْنِ، كمُعَظَّم، و مُنْتَقَرُهَا ، و هََذه عن الصّاغانيّ، أَي غائِرُهَا. و من المَجَاز: انْتَقَرَ الرجلُ، إِذا دَعَا بَعْضاً دُونَ بَعْض ، فكأَنَّه اختارَهُم و اخْتَصَّهم من بينهم، قال طَرَفَة:
نَحْنُ في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى [٤] # لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
و انْتَقَرَتِ الخَيْلُ بحَوَافِرِهَا نُقَراً ، أَي احْتَفَرَت بها، قاله اللّيث، و كذا إِذا جَرَتِ السُّيُولُ على الأَرْضِ. يُقَال:
انْتَقَرَت نُقَراً يَحْتَبِسُ فيها شيءٌ من المَاءِ.
و النَّقْرَةُ ، بالفَتْح، هََذا قَولُ الجُمْهُور. و يُقَال: مَعْدِنُ النَّقْرَةِ . و قد تُكْسَر قافَهُما ، و في مختصر البلدان: و قد تُكْسَر النُّون، و لعلّه غلطٌ: مَنْزِلٌ لِحَاجِّ العِرَاقِ، بين أَضاخَ و مَاوَانَ ، قال أَبو المِسْوَر:
فَصبَّحَتْ مَعْدِنَ سُوقِ النَّقْرَهْ # و ما بِأَيْدِيهَا تُحِسُّ فَتْرَهْ
في رَوْحَةٍ مَوْصُولَةٍ بِبُكْرَهْ # من بَيْنِ حَرْفٍ بازِلٍ و بَكْرَهْ
و قال السَّكونيّ: النَّقِرَة ، بكَسْرِ القَافِ، هََكذا ضَبَطَه ابنُ أَخي الشّافعيّ، بطريق مَكَّة، يجيءُ المُصْعِد إِلى مكة من الحاجرِ إِليه، و فيه بِرْكَةٌ و ثلاثُ [٥] آبارٍ: بِئرٌ تُعرف بالمَهْدِيّ، و بِئرَان تُعْرفان بالرَّشِيد، و آبارٌ صِغارٌ للأَعراب تُنزَحُ عند كَثْرَة النّاس، و ماؤهُنّ عَذْبٌ، و رِشَاؤُهن ثَلاثُون ذِرَاعاً، و عندها
[١] الصحاح و صدره فيه:
تَغضّ الحصى عن مجمراتٍ وقيعةٍ.
[٢] في معجم البلدان:
تبقى غداً بأنقره
و قبله:
رب طعنةٍ متعنجره # و خطبةٍ مسحنفره.
[٣] ثاج يهمز و لا يهمز، و هي عين من البحرين على ليالٍ.
[٤] دعوة الجفلى هي دعوة الجماعة دون اختصاص و اختيار، قاله الأصمعي.
[٥] عن معجم البلدان «النقرة» و بالأصل «و ثلاثة» .