تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٥ - نقر نقر
تفترق الطريق، فمَنْ أَراد، مَكَّة نَزَل المُغِيثَةَ، و من أَراد المدينةَ أَخذَ نحو العُسَيْلَة فنزلَها. و قال ابن الأَعرابيّ: كُلُّ أَرضٍ مُتَصَوِّبَةٍ في هَبْطَة فهي نَقِرَةٌ ، كفَرِحَة ، قال: و بها سُمِّيَت نَقِرَةُ التي بطريق مكّةَ شرفها اللََّه تعالى. و قال أَبو زياد: لبني فَزَارَةَ في بلادِهم نَقِرَتَانِ بينهما مِيْلٌ ، هََكذا نقلَه عنه ياقُوت.
و بَنَاتُ النَّقَرَى ، كجَمَزَى: النّسَاءُ اللاَّتِي يَعِبْنَ مَنْ مَرَّ بِهِنَ ، و يُرْوَى بتشديد القاف، و منه المَثَلُ «مُرَّ بي على بَنِي النَّظَرَى [١] و لا تَمُرّ بي على بَنَاتِ نَقَرى » و في التهذيب:
قالت أَعرابِيَّة لِصَاحِبة لها: مُرِّي بي على النَّظَرَى و لا تَمُرّي بي على النَّقَرَى . قال: و يقال: إِنّ الرِّجال بنو النَّظَرَى و إِنّ النّساءَ بنو النَّقَرَى .
و من المَجاز: دَعَوْتُهُم النَّقَرَى ، أَي دَعْوَةً خاصّةً، [٢] دعَا بعضاً دُون بَعْضٍ يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد الواحِد. و قال الأَصمعيّ: إِذا دعا جَمَاعَتَهم قال: دَعَوْتُهم الجَفَلَى. قال الجوهريّ: و هو الانْتِقارُ أَيضاً و قد انْتَقَرَهُم ، أَي اختارَهم، أَو مِنْ نَقَرَ الطائرُ، إِذا لَقَطَ من هاهُنا و من هاهُنَا، و قد نَقَرَ بهم نَقْراً و انْتَقَرَ انْتِقَاراً ، أَي اختَصّ بهم اخْتِصَاصاً.
و حَقِيرٌ نَقِيرٌ ، و كذا حَقْرٌ نَقْرٌ و فَقِير نَقِيرٌ إِتْبَاعٌ [٣] لا غيرُ.
و التَّنْقِيرُ : شِبْهُ الصَّفيرِ ، و به فُسِّر قَوْلُ طَرفةَ:
و نَقْرِي ما شِئْتِ أَن تُنَقِّرِي
و قد تقدّم.
و من المَجاز: يُقَال: أَتَتْنِي عنه نَوَاقِرُ ، أَي كلامٌ يَسُوءُني. و في اللّسَان: رَمَاه بِنَوَاقِرَ ، أَي بكَلِمٍ صَوَائبَ، أَوْ هِيَ ، أَي النّواقِرُ : الحُجَجُ المُصِيبَاتُ ، كالنَّبْل المُصِيبَةِ.
و النُّقَر [٤] كصُرَدٍ: ع ، نقله الصاغانيّ. قلتُ: و هي بُقعةٌ شِبْهُ الوَهْدَةِ يُحِيط بها كَثِيبٌ في رَمْلَةٍ معترِضَةٍ مُهْلكة [٥] ذاهِبَة نحوَ جُرَاد، بينها و بين حَجْر ثلاثُ لَيَالٍ، تُذكَر في دِيار قُشَيْر، قاله ياقوت: *و مما يُسْتَدْرَك عليه:
نَقَرْتُ الشيءَ: ثَقَبْتهُ.
و يقال: ما أَغْنَى عنى نَقْرَةً ، يعني نقْرَة الدِّيكِ، لأَنّه إِذا نَقَرَ أَصابَ، و هو مَجازٌ، و في التهذيب: ما أَغْنَى عني نَقْرَةً و لا فَتْلَةً و لا زُبَالاً.
و هو يُصَلِّي النَّقَرَى : يَنْقُر في صَلاته نَقْرَ الدِّيك. و قد نُهِيَ عنه، و هو مَجاز.
و النَّقْرُ : الأَخْذُ بالإِصْبَع، و منه ١٦- حديثُ أَبي ذَرٍّ : فلمّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُر [٦] شَيئاً من طَعَامِهِم» . أَي يأْخُذ منه بإِصْبعه.
و قال العَجّاج:
دافَعَ عني بنُقَيْرٍ مَوْتَتِي # بعد اللَتَيّا واللّتَيَّا و الَّتِي
نُقَيْرٌ ، كزُبير: مَوضِع؛ أَخبرَ أَنّ اللََّه أَنْقَذَه من مَرضٍ أَشْفَى به على المَوْت.
و نَقِرَ الرجلُ، كفَرِحَ: صار نَقِيراً ، أَي فَقِيراً.
و النَّقَّار ، كشدّاد: النَّقَّاشُ. و قال الأَزهريّ: هو الذي يَنْقُشُ الرُّكُبَ و اللُّجُمَ و نَحْوَها، و كذََلِكَ الذي يَنْقُر الرَّحَى.
و يُقَال: ما لِفُلان بمَوضع كذا نَقِرٌ [و نَقِزٌ] [٧] بالرّاءِ و بالزّاي: يريد بِئراً أَو ماءً.
و النّوَاقِيرُ : فُرْجَةٌ في جَبَلٍ بين عَكّا و صَفَد [٨] ، على ساحِلِ بحْرِ الشام، نَقَرها الإِسكندرُ. قاله ياقُوت.
و ١٧- في حديث عُثْمَان البَتِّيّ : «ما بهََذِه النُّقْرَةِ أَعْلَم بالقضاءِ من ابْنِ سِيرِينَ» . أَرادَ: بالبَصْرَة، و أَصل النُّقْرَة : حُفْرَة يَسْتَنْقِعُ فيها المَاءُ.
و نُقَيْرَة [٩] بن عَمْرٍو الخُزَاعِيّ، كجُهَيْنَة، ذُكِر في الصّحَابَة، و فيه نَظرٌ، روَى عن عُمَر، و عنه حِزَامُ [١٠] بنُ هِشَام.
[١] في اللسان: نظرى.
[٢] في القاموس: دعوة خاصة، و هو أن يدعو بعضاً...
[٣] في القاموس: «اتباع له» .
[٤] قيدها في معجم البلدان بضم أوله و سكون ثانية.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «مملكة» .
[٦] و روي بالدال، انظر النهاية.
[٧] عن اللسان، و في التهذيب: نَقِرٌ بالراء غير معجمة.
[٨] في معجم البلدان: عكا و صور.
[٩] في أسد الغابة: نقيدة.
[١٠] عن أسد الغابة و بالأصل «حرام» .