تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٤ - صقر صقر
و الصَّقّارُ ، ككَتَّان: اللَّعّانُ ، و منه ١٤- حديثُ أَنَس : «ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ . قيل: يا رسولَ اللََّه، و ما الصَّقَّارُ ؟قال: نَشْءٌ يكونُونَ في آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيَّتُهُم بينَهُم[إِذا تلاقوا] [١]
التَّلاعُنُ» .
و ١٤- في التّهْذِيبِ عن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ، عن أَبيهِ ، أَنَّ رسولَ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: «لا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة ما لم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ: ما لم يُقْبَضْ منهم العِلْمُ، و يَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، و يَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ [٢] . قالوا: و ما السَّقَّارَةُ [٢] يا رسولَ اللََّه؟ قال: نَشْءٌ يكونُونَ في آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنَهُم إِذَا تَلاَقَوْا التَّلاعُنُ» . رُويَ بالسين و بالصاد.
و الصَّقّارُ أَيْضاً: النَّمَّامُ ، و به فَسّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَدِيثَ أَيضاً.
و الصَّقَّارُ : الكافِرُ ، و يقالُ بالسّينِ أَيضاً.
و الصَّقّارُ : الدَّبّاسُ. و الصَّقُّورُ ، كتَنُّور: الدَّيُّوثُ ، و ١٦- في الحديث : «لا يَقْبَلُ اللََّه من الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً و لا عَدْلاً» . قال ابنُ الأَثِير:
هو بمعْنَى الصَّقّارِ ، و قيل: هو القَوّادُ على حُرَمه.
و يقال: هََذا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هََذا
٦ *
، أَي أَكْثَرُ صَقْراً ، حكاه أَبو حنيفَة، و إِن لم يَكُ له فِعْل.
و يقال: رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ، ككَتِف ، صَقِرٌ : ذُو صَقْرٍ ، و مَقِرٌ إِتْبَاعٌ، و ذََلك التَّمْرُ الذي يَصْلُحُ للدِّبْسِ.
و الصَّاقِرَةُ : الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ.
و صَقَرَهُ بالعَصَا صَقْراً : ضَرَبَه بها على رَأْسِه.
و صَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُه صَقْراً كَسَرَه بالصّاقُورِ ، و هو الفَأْس.
و صَقَرَ اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَاراً ، و صَمْقَرَ و اصْمَقَرَّ . و قال ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الذي قد حَمِضَ و امْتَنَع.
و صَقَرَ النّارَ صَقْراً : أَوْقَدَهَا، كصَقَّرَهَا تَصْقِيراً ، و قد اصتَقَرَتْ ، و اصْطَقَرَتْ ، و تَصَقَّرَتْ ، جاءُوا بها مرَّة على الأَصْل، و مرّةً على المُضارَعَةِ، الأَخِيرة عن الصّاغانيّ [٣] .
و أَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتُ ، و هو مُشْتَقٌّ من ذََلك.
و قال الفَرّاءُ: جاءَ فلانٌ بالصُّقَرِ و البُقَرِ، كزُفَرَ، و بالصُّقَارَى و البُقَارَى، كسُمَانَى، أَي بالكَذِبِ الصّرِيح الفاحِشِ، و هو اسْمٌ لمَا لا يُعْرَفُ ، و هو مَجاز، و قد تَقَدَّمَ في «س ق ر» و في «ب ق ر» .
و في الأَساس: أَي جاءَ بالأَكاذيب و التَّضارِيب.
و سيأْتِي في كلامِ المصنّف أَن السُّمانَى بالتَّشْدِيد، و سبق له أَيضاً تَنظيره بحُبَارى، و هو مُخَفّف، فليُنْظَر.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى، و صُقَارَى : ع ، أَي مَوْضِعان، ذكرهما في باب فُعَالَى، بالضّمّ [٤] .
و الصَّوْقَرِيرُ ، كزَمْهَرِير [٥] : حِكَايَةُ صَوْتِ الطّائِر يُصَوْقِرُ في صِيَاحِه يُسْمَع في صَوْتِه نَحْوُ هََذه النَّغْمَة، كذا في التَّهْذِيب، و قد صَوْقَرَ ، إِذا رَجَّعَ صَوْتَه.
و صَقَرَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ به ، هََكذا هو مضبوطٌ عندنا بالمَبْنِيّ للمعلوم في الفِعْلَيْن، و الذي في التَّكْمِلَة بالمبنيّ للمَجْهُول هََكذا ضبطه، و صحَّحه.
و الصَّقَرَةُ محرَّكَةً: الماءُ يَبْقَى في الحَوْضِ، تَبُولُ فيه الكِلابُ و الثَّعَالِبُ ، و هو الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
و في النوادر: تَصَقَّرَ بموضِع كذا، و تَشَكَّلَ و تَنَكَّفَ بمَعْنَى تَلَبَّثَ. و يقال: امرأَةٌ صَقِرَةٌ ، كفَرِحَة: ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ ، نقله الصاغانيّ.
و سَمَّوْا صَقْراً ، بالفَتْح، و صُقَيْراً ، بالتصغير، منهم:
مُوسَى بُن صُقَيْر ، و يُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنُ صُقَيْر ، و غيرهما.
و الصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ، و الصَّقْرُ بنُ عبدِ الرَّحمََن، مُحَدِّثانِ.
[١] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٢] اللسان: «السَّقَّارون» .
[٦] (*) من هذا: مشار إليها بالأصل أنها من القاموس و هي ليست منه.
[٣] يعني قوله: و تصقّرت.
[٤] كذا بالأصل، و لم يرد في الجمهرة ٣/٣٩٦ و ما ورد فيها: صعادى بالدال، و لم ترد صقارى. و العبارة في التكملة-كالأصل-نقلا عن ابن دريد. و في معجم البلدان: صعادى بالدال.
[٥] كذا بالأصل و القاموس، و في اللسان عن التهذيب، و في التهذيب:
و الصَّوْقَريّة.