تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٣ - صقر صقر
جمْع زَهْوٍ، قال: و إِنما وَجَّهناه على ذََلك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ، كما ذهَبَ الأَخفشُ في قَوْله[تعالى]: فَرُهنٌ مَقْبُوضَةٌ [١] إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لا جَمْع رِهَان الذي هو جَمْعُ رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ، و إِن كان تكسير فَعْل على فُعُل و فُعْلٍ قليلاً.
و الأُنثَى صَقْرَةٌ [٢] .
و تَصَقَّرَ : صادَ بهِ ، و كُنّا نَتَصَقَّرُ اليومَ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ .
و الصَّقْرُ : قارَةٌ باليَمَامَةِ بالمَرُّوتِ، لبني نُمَيْر، و هناك قارَةٌ أُخرَى بهََذا الاسمِ، يقال لكلّ واحدٍ: الصَّقْرَان [٣] .
و الصَّقْرُ : اللَّبَنُ الحَامِضُ الذي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قاله شَمر. و قال الأَصْمَعِيّ: إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ ما ليس فوقَه شيءٌ فهو الصَّقْرُ .
و الصَّقْرُ : الدّائِرَةُ من الشَّعرِ خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ عن يمينٍ و شمالٍ، و هما اثْنَتانِ. و قال أَبو عبيدة: الصَّقْرانِ : دَائرتانِ من الشَّعرِ عند مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قال: و حَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ .
و الصَّقْرُ : الدِّبْسُ ، عند أَهلِ المدينة، و خصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ به دِبْسَ التَّمْرِ.
و قيل: هو عَسَلُ الرُّطَبِ إِذا يَبِسَ، و قيل: هو ما تَحَلَّبَ من العِنَبِ و الزَّبِيبِ و التَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَرَ. و يُحَرَّكُ في الأَخيرَةِ.
و قال أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عند البَحْرَانِيِّينَ: ما سالَ من جِلاَلِ التَّمْر التي كُنِزَتْ و سُدِّكَ بعضُهَا على بَعْضٍ في بَيْتٍ مُصَرَّج [٤] تحتها خَوَابٍ خُضْر، فيَنْعَصِرُ منها دِبْسٌ خامٌ، كأَنّه العَسَل. و الصَّقْرُ : شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ وحِدَّةُ حَرّهَا، و قيل: شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه، كالصَّقْرَة . صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً : آذَاه حَرُّها، و قيل: هو إِذا حَمِيَتْ عليه، و هو مَجَاز.
و قال الزَّمَخْشَرِيّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ: آذَتْهُ بحَرِّها، و رَمَتْه بصَقَرَاتِهَا ، قال ذو الرُّمَّةِ:
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا # بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ
و الصَّقْرُ : الماءُ الآجِنُ المُتَغَيِّر.
و الصَّقْرُ : القِيَادَةُ على الحُرَمِ ، عن ابن الأَعرابِيّ، و منه الصَّقّارُ الذي جاءَ في الحَدِيثِ.
و الصَّقْرُ : اللَّعْنُ لمن لا يَسْتَحِقّ، ج صُقُورٌ ، بالضّمّ، و صِقَارٌ ، بالكَسْر.
و الصَّقْرَ ، بالتَّحْرِيكِ: ما انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ و العُرْفُطِ و السَّلَمِ و الطَّلْحِ و السَّمُرِ، و لا يقال[له] [٥] صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
و بلا لامٍ: اسْمُ جَهَنَّمَ ، نعوذُ باللََّه منها، لغةٌ في السِّينِ ، و قد تَقَدَّم.
و الصَّاقُورَةُ : باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة، و في التّهذيبِ: هو الصّاقُورُ .
و صَاقُورَةُ و الصَّاقُورَةُ : اسمُ السَّماء الثّالِثَة ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لِمُصَفَّدِينَ عليهم صاقُورَةٌ # صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ و تَجْمُدُ
و الصّاقُورُ ، بلا هاءٍ: الفَأْسُ العَظِيمَةُ التي لهَا رَأْسٌ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكسَرُ به الحِجَارَةُ، و هو المِعْوَلُ أَيضاً، كالصَّوْقَرِ ، كجَوْهَر.
و قال ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ : الفَأْسُ الغَلِيظَةُ التي تُكْسَر بها الحِجَارةُ، و وَزْنُه فَوْعَل.
و الصّاقُور : اللِّسَانُ.
[١] الآية ٢٨٣ من سورة البقرة.
[٢] قاله ابن الأنبارى، كما في المصباح، قال: قال:
و الصَّقْرَةُ الأنثى تبيض الصَّقْرا.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقال لكل واحد الصقران، الأولى أن يقول: يقال لهما الصقران أو يقول كما في التكملة: يقال لكل واحد منهما صقر ا هـ» .
[٤] عن اللسان، و بالأصل «مضرج» و عبارة التهذيب: بعضها فوق بعض و تحتها خوابٍ خضر مركبة في الأرض المصرجة فينعصر منها دبسٌ خامٌ كأنه العسل.
[٥] زيادة عن اللسان.