تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٤ - شبب شبب
دَبَبٌ، و الأُنْثَى دَبَبَةٌ[و الجمع دِبَابٌ] [١] ، ثم شَبَبٌ و الأُنْثَى شَبَبَةٌ .
و الشَّبُّ : الإيقَادُ كالشُّبُوبِ بالضَّمّ شَبَّ النَّارَ و الحَرْبَ.
و قَدْ تَقَدَّم.
و الشَّبُّ : ارْتفَاعُ كُلِّ شَيْء. يُقَالُ: شَبَّ ، إذا رَفَعَ [٢] ، و شَبَّ ، إذا أَلْهَبَ، حَكَاهُ أَبُو عَمْرو.
و الشَّبُّ : حِجَارَةٌ يُتَّخَذ مِنْهَا الزَّاجُ و ما أَشْبَهَه. و أجْوَدُه ما جُلِبَ مِنَ اليَمَنِ، و هو شَبٌّ أبْيَضُ له بَصِيصٌ شَدِيدٌ [٣] . قَالَ:
أَلاَ لَيْتَ عَمِّي يَوْمَ فُرِّقَ بَيْنَنَا # سُقَي السَّمّ مَمْزُوجاً بِشَبِّ يَمَانِي [٤]
و يروى بِشَبِّ [٥] يَمَاني.
و قيل الشَّبُّ : دَوَاءٌم. و يُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ دَاءٌ مَعْرُوفٌ وَ هُو خَطَأٌ. « ١٧- و فى حِدِيث أَسْمَاءَ أَنَّها دَعَتْ بِمِرْكَن و شَبِّ يَمَانٍ. ». الشَّبُّ : حَجَر مَعْرُوفٌ يُشْبِه الزَّاجَ يُدْبَغُ بِهِ.
الجُلُودُ.
و شَبُّ : ع باليَمَن و هو شَقُّ في أَعْلَى جَبَل جُهَيْنَة بَها، قَاله الصَّاغَانِيَّ.
و محمدُ بنُ هِلاَلِ بْنِ بِلالٍ ثقَةٌ عَنْ أَبِي قُمَامَة جَبَلَة بن مُحَمَّد أَورَدَه عَبد الغَنِيّ. و أَحْمَدُ بن القاسِم عن الحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسامة [٦] و عَنْه المُعَافى بْنِ زَكَرِيَّا الجَرِيرِيّ. و الحَسَنُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبي ذَرَّ البَصري عن مسبح بن حاتِم الشَّبِّيُّون :
مُحَدِّثُونَ.
و حَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ شَبٌّ و امرأَة شَبَّةٌ أَي شَابَّةٌ .
و من المجاز: أُشِبّ لي
١٢ *
الرجلُ إشْبَاباً ، إذَا رَفَعْتَ طَرْفَك فَرَأَيْتَهُ من غَيْر أَنْ تَرْجُوهَ أَو تَحْتَسِبَه. قاله أَبو زَيْد. و قال المَيْدَانيّ: أَصْلُه مِن شَبَّ الغُلاَمُ إذَا تَرَعْرَع. قال الهُذَلِيُّ:
حَتّى أُشِبَّ لَهَا رَامٍ بمُحْدَلَةٍ # نَبْعٍ وَ بِيضٍ نَوَاحِيهنّ كالسَّجم [٧]
و من المَجَازِ أَيضاً: أُشِبَّ لِي كَذَا أُتِيح لِي كشُبّ بالضَّمِ أي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه فِيهما أَي في المَعْنَيَيْن.
و في المَثَل: «أَعْيَيْتنِي من شُبَّ إلى دُبَّ» بضَمِّهما و يُنَوَّنَان، أَي مِنْ أَنْ شَبَبْتُ إلَى أَنْ دَبَبْتُ عَلَى العَصَا.
يَجْعَل [٨] ذَلِك بمَنْزِلَةِ الاسْمِ بإدْخَالِ مِنْ عَلَيْهِ و إن كَان في الأصل فِعلاً. يُقَالُ ذلِكَ للرَّجُل و المَرْأَة كَمَا قِيل: ١٤- نَهَى النَّبِي صَلَّىَ اللََّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمْ عن قِيلَ و قَالَ. و مَا زَال على خُلُق وَاحِدٍ من شُبٍّ إلَى دُبٍّ. قَالَ:
قَالَتْ لَهَا أُخْتٌ لها نَصَحت: # رُدِّي فُؤادَ الهائِم الصَّبِّ
قَالَتْ: و لِم؟قَالَت: أَذَاكَ وَ قَد # عُلِّقْتُكُم شُبًّا إلَى دُبِ
و قد تَقَدَّم ما يَتَعَلَّقُ بِهِ في د ب ب.
و من المَجَازِ: التَّشْبِيبُ و هُوَ في الأَصْلِ ذِكْرُ أَيَّام الشَّبابِ و اللَّهْوِ و الغَزَل وَ يَكُونُ في ابتداء القَصَائد، سُمِّي ابتداؤُها [٩] مُطْلَقاً و إن لَمْ يَكُن فِيه ذكرُ الشَّبَاب .
و في لسان العرب: تَشْبِيبُ الشِّعْر: تَرْقِيقُ أَوله بِذكْر النِّسَاءِ و هو من تَشْبِيبِ النَّار و تأرِيثِها. و شَبَّب بالمَرأَة: قَالَ فِيهَا الغَزَلَ و النَّسِيبَ. و يَتَشَبَّبُ بِهَا: يَنْسُبُ بِهَا.
و التَّشْبِيبُ : النَّسِيبُ بالنِّسَاء أَي بِذِكْرِهِن. و ١٧- في حَدِيثِ عبْدِ الرحمن [١٠] بْنِ أبِي بَكْر «أنَّه كَانَ يُشَبِّبُ بِلَيْلَى بِنتِ الجُوديِّ في شِعْرِهِ».
و في الأساس في بَاب المَجَاز: قَصِيدةٌ حَسَنة الشَّبابِ أَي التَّشبِيب [١١] . و كان جريرٌ أَرَقَّ الناس شَبَابا . قال الأَخْفَش:
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] اللسان: رُفِعَ.
[٣] في تذكرة الأنطاكي: الشب كله ينقسم إلى ستة عشر نوعا و أجودها.
الشفاف الأبيض الضارب إلى الصفرة الصلب الرزين و يسمى اليماني» و راجع هامش المطبوعة المصرية في هذا الموضع.
[٤] في المحكم و اللسان: سقى السم بصيغة المبني للفاعل.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «بسب».
[٦] عن اللباب، و ما الاصل و المطبوعة الكويتية «سامة»تصحيف.
[١٢] (*) في القاموس: أُشِبّ له.
[٧] عن اللسان، و رواية البيت بالاصل:
حتى أشب لها رامي بمجدلة # نبع و ميض نواصيهن
كالسجم و السجم ضرب من الورق شبه النصال.
[٨] في الصحاح: يُجعَلُ.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله سمي ابتداؤها لعله سمي به ابتداؤها».
[١٠] عن النهاية، و بالاصل «عبدالعزيز»تصحيف.
[١١] بعده في الأساس: قال كثير.