تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - قرب قرب
و القَرْبُ ، أَي بالفَتْح: إِدخال السَّيْفِ ، أَو السِكِّينِ، في القِرابِ ، و القِرَابُ : اسمٌ لِلغِمْدِ ، و جمعُهُ قُرُبٌ ، أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ. و الذّي في الصَّحِاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، و هو: وِعَاءٌ يكون فيه السَّيْف بغِمْدهِ و حِمَالَتِه، و قال الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فيه سيفَهُ بجَفْنِه، و سَوْطَهُ، و عَصاهُ، و أَدَاتَهُ. و ١٦- في كتابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ «لكلِّ عَشَرَةٍ [١] مِن السَّرَايا ما يَحْمل القِرابُ من التَّمْر». قال ابْن الأَثيرِ: هو شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فيه[الراكبُ] [٢] سَيْفَه بِغمده، و سَوْطَهُ؛ و قد يطرح فيه زادَهُ من تَمْرٍ و غيرِه. قال ابن الأَثيرِ: قال الخَطَّابيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هكذا، قال: و لا موضعَ له [٣] هُنَا، قال: و أُرَاهُ «القِرَافَ»جمع قَرْفٍ، و هي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فيها الزَّادُ للسَّفَر، و يُجْمَع على «قُرُوفٍ»أَيضاً، كذا في لسان العرب. قلت: و هََكذا في استدراك الغلط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، و أَنْشَدَ:
و ذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها # بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ و القُرُوفُ [٤]
كالإِقْراب ، أَو الإِقْرَاب : اتِّخَاذُ القِرَاب للسَّيْفِ و السِّكِّين، يقال: قَرَبَ قِراباً ، و أَقْرَبَهُ : عَمِلَهُ، و أَقْرَبَ السَّيْفَ و السِّكِّينَ: عَمِلَ لها قِراباً .
وَ قَرَبَهُ : أَدْخَلَه في القِرَابِ . و قيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ له قِرَاباً ، و أَقْرَبَهُ : أَدْخَلَهُ في قِرَابِه .
و القَرْبُ : إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ ، أَي: الخَوَاصِرَ، كما يأْتي بَيانُه.
و القُرْبُ بالضَّمِ على الأَصْل، و يقال بِضَمَّتَيْنِ على الإِتْباعِ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ: الخَاصِرَة [٥] ؛ قال الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ و الأَياطِلِ نَهْدٌ # مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطاهُ تَمَامُ
أَو القُرْبُ ، و القُرُبُ ؛ مِنْ لَدُنِ الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ ، و كذلك من [٦] لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلَ جانِبٍ، ج الأَقْرَابُ . و في التّهْذِيب: فَرَسٌ لاَحِقُ الأَقراب ، يَجمعونَهُ، و إِنَّمَا له قُرُبانِ ، لِسَعَتِه، كما يقال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصِر، و إِنَّما لها خاصِرَتانِ. و استعاره بعضُهم للنّاقة، فقال:
حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ # في لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فوضع الآتيَ مَوْضِعَ الماضي. قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ و الأُتُنْ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هََذا رائغاً # عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
و في قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عليها ثمَّ يُزْلِقُهُ # عنها لَبَانٌ و أَقْرَابٌ زَهَالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، و الأَقْرابُ : الخَوَاصرُ، و الزَّهَاليلُ:
المُلْسُ.
و قَرِب الرجُلُ، كَفَرِح: اشْتَكاهُ ، أَي: وَجَعَ الخاصرِة، كقَرَّبَ تَقْرِيباً . و قُرْبٌ ، كقُفْلٍ: ع. و قال الأَصْمَعِيُّ: قلت لِأَعْرَابيّ: ما القَرَبُ ؟أَي بالتَّحْرِيكِ ؟فقال: هو سَيْرُ اللّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَة أَي بالكَسْر، و قد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ هكذا في النُّسَخ، و الَّذِي عندَ ثعلبٍ: و قد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً . و قَرَبْتُ ، أَقْرُبُ ، قِرَابَةً ، [بالكسر]
٧ *
مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ و أَقْرَبْتهَا أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ و بينَكَ و بينَهُ ليلَةٌ.
و القَرَبُ : البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ ، فإِذا كانت بعيدَة الماءِ، فهي النَّجاءُ؛ و أَنشدَ:
[١] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان: «عشر».
[٢] زيادة عن النهاية.
[٣] في النهاية: لها.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله القراطف. الأزهري في ترجمة قطف القراطف فرش مخملة و في حديث النخعي: في قوله يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ أنه كان متدثراً في قراطف هو القطيفة التي لها خمل أفاده في اللسان».
[٥] سميت بذلك لقربها من الجنب، و قال قوم: سميت تشبيهاً لها بالقِرْبة عن المقاييس.
[٦] «من»سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٧] (*) سقطت من المطبوعة المصرية و الكويتية معاً.