تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٢ - عضب عضب
كَكَرُم عُضُوباً و عُضُوبَةً : صَار عَضْباً أَي حَدِيداً في الكَلاَم.
و من المَجَازِ: لِسَانٌ عَضْبٌ ، أَي ذَلِيقٌ مِثلُ سيف عَضْب .
و يقال: إِنَّه لمَعْضُوبُ اللِّسَان، إِذا كان مَقْطُوعاً عَيِيًّا فَدْماً.
و عن ابْن الأَعْرَابِيّ: العَضْبُ : الغُلاَمُ الخَفِيفُ الجِسْمِ الحَادُّ [١] الرَّأْس ، عَضْبٌ و نَدْبٌ و شَطْبٌ، و شَهْبٌ و عَصْبٌ و عَكْبٌ و سَكْبٌ، و قد سَبَق البعضُ و يَأْتِي البعضُ في مَحَلّه.
و عن الأَصْمَعِيِّ: العَضْبُ : وَلَدُ البَقَرَةِ إِذَا طَلَعَ قَرْنُه و ذلك بَعْد ما يَأْتِي عليه حَوْلٌ، و ذلك قبل إِجْذَاعِه. و قال الطَّائِفيُّ: إِذَا قُبِضَ على قَرْنِه فهو عَضْب ، و الأُنْثَى عَضْبَةٌ ، ثم جَذَع، ثم ثَنِيٌّ ثم رَبَاعٌ ثم سَدَسٌ ثم التَّمَمُ و التَّمَمَةُ، فإِذا اسْتَجْمَعَت أَسْنَانُه فهو عَمَمٌ، كذا في لِسَان العَرَب.
و العَضْباءُ : النَّاقَة المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ و كذلِك الشَّاةُ، و جَمَلٌ أَعْضَبُ كذلِك. و العَضْبَاءُ مِنْ آذَانِ الخَيْلِ: الَّتِي جَاوَزَ [٢] القَطْعُ رُبْعَهَا. و ١٤- العَضْبَاءُ : لَقَب نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و سلم . اسْمٌ لها عَلَمٌ و لم تَكُن عَضْبَاءَ أَي من العَضَب الَّذِي هو الشَّقُّ في الأُذُنِ، إِنَّما هو اسْمٌ لَهَا سُمِّيَت به، لِنَجَابَتِهَا و مُضِيِّهَا في وَجْهِهَا، كما في المِصْبَاحِ و غَيْرِه. و قال الجوهَرِيُّ: هو لَقَبُهَا. قال ابنُ الأَثِير: لم تكن مَشْقوقَةَ الأُذُن. قال: و قال بعضُهم: إِنّهَا كانت مشْقُوقَةَ الأُذُنِ، و الأَوّلُ أَكْثَرُ. و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مَنْقُولٌ من قَوْلهم: ناقة عَضْبَاءُ ، و هي القَصِيرَةُ اليَدِ. و في التَّوشِيحِ: و هل هِيَ القُصْوَى أَو غَيْرُهَا، قَوْلاَن: قال شَيْخُنا: وَ وَقَع الخِلافُ، هل نُوقُه صلى اللّه عليه و سلم تَسْليما العَضْبَاءُ و القُصْوَى و الجَدْعَاءُ [٣] ثَلاَثَة أَو وَاحِدَة لَهَا أَلقَابٌ ثَلاَثَة، كما جزَم به المُصَنِّفُ في «ج د ع»أَقْوالٌ.
و في الصِّحَاحِ: العَضْبَاءُ : الشاةُ المَكْسُورَةُ القَرْنِ الدَّاخِل و هو المُشَاشُ، و يقال: هي التي انكَسَر أَحدُ قَرْنَيْهَا. و كَبْشٌ أَعْضَبُ بَيِّنُ العَضَب ، محركة، و قَد عَضِبَ كفَرِح عَضَباً ، و أَعْضَبَهَا هُوَ. و عَضَب القَرْنَ فانْعَضَبَ قَطَعَه فانْقَطَع. قال الأَخْطَل:
إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَ رَوَاحَهَا # تَرَكَتْ هَوَازِنَ مثل قَرْنِ الأَعْضَبِ
و ١٤- في الحديث عن النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و سلم «أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ و الأُذُن». قال أَبو عُبَيْد: الأَعْضَبُ : المَكْسُورُ القَرْنِ الدَّاخِلِ [٤] ، قال: و قد يَكُونُ العَضَب في الأُذُنِ أَيضاً. فأَمَّا المعروفُ ففي القَرْن، و هُو فيه أَكثَرُ. و قد نَقَل شيخُنَا عن الشّهاب في العِنَايَة الوَجْهَيْنِ، و عَزَا الثانيَ إِلَى المِصْبَاح و أَنَّه اقْتَصَر عليه.
و المَعْضُوبُ : الضَّعِيفُ. تَقُولُ منه: عَضَبه . و قال الإِمَامُ الشافِعِيُّ في المَنَاسِكِ: و إِذَا كان الرجُلُ مَعْضوباً لاَ يَسْتَمْسِك على الرَّاحِلَة فحَجَّ عنه رَجُلٌ في تِلْك الحالَة فإِنه يُجْزِئه. قال الأَزْهَرِيّ: و المَعْضُوبُ في كلام العرب:
المَخْبُولُ الزَّمِنُ الذي لا حَرَاكَ به. و قد عَضَبَتْه الزَّمانَةُ إِذَا أَقعدَتْه عن الحرَكةِ، و تَقدَّم قولُ أَبِي الهَيْثَم.
و الأَعضَبُ من الرِّجال: مَنْ لا ناصِرَ لَه، و من الجِمَال:
القَصِيرُ اليَدِ ، مأْخوذٌ من قول الزَّمَخْشَرِيّ المُتَقَدِّم في العَضْبَاءِ . و الَّذِي مَات أخوهُ، أَو مَنْ لَيْسَ له أَخٌ و لا أَحَدٌ ، كُلُّ ذلك أَقْوالٌ، و الأَخِيرُ هو الأَوّلُ في لسان العرب.
و العَضْبُ : أَن يكونَ البيتُ من الوَافِر أَخرمَ [٥] .
و الأَعْضَبُ في عَروضِ الوَافِرِ : الجُزْءُ الّذِي لَحقه العَضْب و هو مُفْتَعِلُن مَخْرُوماً [٦] بالخَاءِ و الزَّاي المُعْجَمَتَيْن من مُفَاعَلَتُن فيُنْقَلُ إِلَى مُفْتَعِلن. وَ بَيْتُه قولُ الحُطَيْئة:
إِن نَزَلَ الشتاءُ بِدَارِ قَوْمٍ # تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ
و هو يُعَاضِبني: يُرَادُّنِي و هو يُعاضِبُ فُلاناً أَي يُرَادُّه.
*و مما لم يَذْكُره المُؤَلِّف من ضَرُورِيَّات المَادَّة:
١٤- العَضْبُ : اسمُ سَيْفِ رَسُولِ اللََّهِ صلى اللّه عليه و سلم، كما ذكره عبدُ البَاسِط البلقينيّ و غَيْرُه من أَهْلِ السِّيَر ١٤- قال شَيخُنَا: و يقال :
إِنَّه هو الَّذِي أَرسلَ إِليه النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و سلم سَعْدَ بنَ عُبَادَة حينَ سَارَ إِلى بَدْر. و لَيْسَ هو ذَا الفقار، على الأَصَحّ، انتهى. و في المَثَل «إِنَّ الحاجَةَ ليَعْضِبُهَا طَلَبُهَا قَبْل وَقْتِها» يَقُولُ: يَقْطَعُهَا و يُفْسِدُهَا و يقال: إِنَّك لتَعْضِبُني عن حاجَتي، أَي تَقْطَعُني
[١] عن اللسان، و بالأصل «الحار».
[٢] اللسان: يجاوز.
[٣] الجدعاء: قال أبو عبيد: المجدوعة الأذن. و في المغيث: الجدع قطع الأنف و الأذن أو الشفة و هو في الأنف أشهر.
[٤] و إذا انكسر القرن الخارج فهو أقصم، و الأنثى قصماء قاله أبو زيد.
[٥] عن اللسان، و بالأصل أخزم. خطأ.
[٦] عن القاموس، و بالأصل «مخزوماً»خطأ.