تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٩ - وطب وطب
و مَفازَةٌ واصِبَةٌ : بَعِيدةٌ جِداً ، و ذلك إِذا كانت لا غايةَ لها.
و في الأَساسِ: لا تَكادُ تَنتهِي لبُعْدها.
و الوَصْبُ : ما بيْنَ البِنْصِرِ إِلى السَّبّابَةِ ، و ذا مِن زِيادته.
و أَوْصَبَه اللََّهُ، فهو مُوصَبَ ، كَمُكْرَم.
المُوَصَّبُ ، كمُعَظَّمِ: الكَثِيرُ الأَوْجَاعِ هكذا عبارةُ الجوهَرِيّ. و ١٤- في حديث عائشةَ، رَضِي اللََّه عنها : «أَنا وَصَّبْتُ رَسُولَ اللََّهِ، صلى اللّه عليه و سلم». أَي: مَرَّضْتُه في وَصَبِه .
و الوَصَبُ : دَوامُ الوَجَعِ و لُزومُه، كمَرَّضْتُه، من المرض، أَي: دَبَّرْتُه في مَرضه. و قد يُطْلَقُ الوَصَبُ على التَّعَبِ و الفُتورِ في البَدَن. و ١٧- في حديث فارِعة أُخْتِ أُمَيَّة ، قالت له:
«هَلْ تَجِدُ شَيْئاً؟قالَ: لا، إِلاّ تَوْصِيباً ». أَي: فُتوراً. و في الأَساس: و أَتَوَصَّبُ : أَجِدُ وَجَعاً [١] . و في بَدَنِي تَوَصُّبٌ .
و وَصَبَ لَبنُ الناقةِ [٢] : دامَ. و أَوْصبَت الناقةُ، و وَاصَبَتْ ، و هي مُوصِبَةٌ و مُوَاصِبَةٌ [٣] . انتهى.
*و ممّا استدركه شيخنا على المُصَنِّف:
وَصّابٌ : بَطنٌ من حِمْيَرَ، نُسِب إِليه عَمْرُو بْن حَفصٍ الوَصّابيُّ ، و أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغرَى المُخْتَلَف في صحبتها و هي: خَيْرَةَ، أَو هُجَيْمَة الوَصّابيّة ، [٤] و يقال: الأَصَّابِيّة، أَشار إِليها في الإِصابَة، و ذَكَرها الجَلالُ في طبقات الحُفّاظ. و نُسِبَ إِلى هذَا البطن جماعاتٌ، كما في أَنسابِ ابنِ الأَثِيرِ، انتهى.
قلتُ: قال ابْنُ الكَلْبيّ: في حِمْيَرَ فَضْلُ بنُ سَهْل بنِ عَمْرِو بن قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. و زاد الهَمْدَانيُّ بينَ سَهْلٍ و عَمْرٍو: زَيْداً، و ابْنُ الكَلْبيّ جعلَ زيداً أَخا سهْل، و هو أَخو وَصّابٍ أَيضاً. ثمّ قال الهَمْدَانيّ:
و المُجمَع عليه أَنَّ وَصّاباً بنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بْنِ سَدَدِ [٥] بنزُرْعَةَ بنِ سَبَإِ الأَصغر، منهم: ثُوَيْبٌ أَبو الرّشد الجِمصيّ، ذكره ابْنُ أَبي حاتِم. و قال ابن الأَثِير: وصّاب بن سَهْل، أَخو جبلان [٦] بن سَهْلٍ الّذِي يُنْسَب إِليه الجبلانيّون [٧] ، و هما من حِمْيَر. كذا في أَنساب البُلْبَيْسِيّ.
و وُصَابٌ ، كغُرَابٍ، و يُقَالُ أُصَابٌ اسْمُ جبَل يُحَاذِي زَبِيدَ باليَمَن، و فيه عِدّةُ بلادٍ و قُرىً و حُصُون، و أَهله عُصاةٌ، لا طاعةَ عليهم لسُلْطَان اليمن، إِلاَّ عَنْوَةً معاناةً من السُّلطان لِذلك [٨] كذا في المعْجَمِ لياقُوت. قلّت: و الآنَ في قَبْضة سُلطان اليَمَن، يَدِينُونَهُ و يَدْفَعُون له العُشْرَ و الخَراجَ، و حُصونُهم عاليةٌ جداً، منها، جبلُ المصباح، و غيرُهُ.
ثمّ إِنّي رأَيتُ أَبا الفِدَاءِ إِسماعيلَ بْن إِبراهيمَ ذكر في كتابه: الأَوْصابِيَّ منسوباً بلفظ الجمع، و قال: إِلى أَوْصَاب بالفَتْح، قبيلة من حِمْيَرَ، منها: أُمُّ الدَّرْدَاءِ، و اسمُها هُجَيْمة الأَوْصابِيَّة ، و هي الصُّغْرَى، تُوُفِّيَتْ بعدَ سنةِ إِحْدَى و ثَمانينَ.
و نقلَ ذلك عن أُسْدِ الغابة. و كانت من فُضَلاءِ النِّساءِ. و ذكر الحافِظُ تَقِيُّ الدّين في المعجم: أَنَّ الصَّحيح أَنْ لا صُحْبَةَ لها، و اللََّه أَعلمُ.
وطب [وطب]:
الوَطْبُ : سِقَاءُ اللَّبَنِ زاد في الصَّحاح:
خاصَّةً. و في مجمع البحار، و غيره: الوَطْبُ : الزِّقُّ الّذي يكونُ فيه السَّمْنُ و اللَّبنُ، و هُوَ جِلد الجَذَعِ محرّكةً، فما فَوْقَهُ. قاله ابْنُ السِّكِّيتِ، قال: و يُقَالُ لِجلْدِ الرَّضِيع الّذِي يُجْعَلُ فيه اللَّبَنُ: شَكْوَةٌ، و لجِلْد الفَطِيم: بَدْرَةٌ، و يقال لِمِثْل الشَّكْوَةِ ممّا يكونُ فيه السَّمْنُ: عُكَّةٌ، و لمثْل البَدْرَةِ:
المِسْأَدُ. و ج الوَطْب في القِلَّةِ: أَوْطُبٌ ، و الكثيرُ وِطَابٌ قال امْرُؤُ القَيْسِ:
و أَفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيضاً # فلو [٩] أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ
و سيأْتي قريباً؛ و أَوْطابٌ شاذٌّ في فَعْل بالفتح. و تَساهلوا في المعتلّ منه، كأَوْهامٍ و أَسْياف، و نحوِهِما. وجج ، أَي:
[١] الاساس: أجد وصباً.
[٢] في الاساس: و وصب شحم الناقة و لبنها.
[٣] عن الاساس، و في الاصل «و موصبة»و بهامش المطبوعة المصرية قوله و موصبة كذا بخطه و الصواب مواصبة كما هو في الأَساس إذ هو راجع لقوله و واصبت.
[٤] اختلفوا في اسمها راجع أسد الغابة (خيرة) و (أم الدرداء) ٥/٤٤٨ و ٥/٥٨٠.
[٥] في جمهرة ابن حزم: شدد.
[٦] عن جمهرة ابن حزم، و بالأصل «حبلان».
[٧] عن اللباب لابن الاثير و في الأصل «الحبلانيون».
[٨] عن معجم البلدان، و بالأصل «كذلك»و نبه إليها بهامش المطبوعة المصرية.
[٩] في اللسان و الصحاح: و لو.