تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٧ - نهب نهب
٤٥٧
فانْتَهِبُوا ». قال ابن الأَثِيرِ: النُّهْبَى بمعنى النَّهْبِ ، كالنُّحْلَى و النَّحْلِ، بمعنَى العَطِيَّةَ. قال: و قد يكون اسْمَ ما يُنْهَبُ ، كالعُمْرَى و الرُّقْبَى و كان للفِزْرِ [١] بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزَاهُ، فَتَوَاكَلُوا يوماً، أَي: أَبُوْا أَن يَسْرَحُوهَا. قال: فساقَها، فأَخْرَجها، ثم قال للنَّاس: هي النُّهَّيْبَى ، كسُمَّيْهَى. و يروى بالتَّخفيف، أَي: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخذَ منها أَكثرَ مِن واحِدٍ، و منه المَثل «لا يَجتمِعُ ذََلك حتَّى تَجتمِعَ مَعْزَى الفِزْرِ».
و النَّهْب ، أَيضاً: ضَرْبٌ من الرَّكْضِ نصَّ عليه اللِّحْيَانيُّ في النَّوادر، و هو مَجاز. و: كلُّ ما انْتُهِبَ . و أَما النُّهْبَى فهو كُلُّ ما أُنْهِبَ ، كما في الصَّحاح، فهو مَصدرٌ بمعنَى المفعول.
و نَهْبَانِ ، مُثَنَّى نَهْب : جَبَلانِ. في المعجم: قال عَرّام:
نَهْبَانِ، يُقابِل القُدْسينِ، و هما جَبَلانِ بِتِهَامةَ يُقَال لهما:
نَهْبٌ الأَعْلَى و نَهْبٌ الأَسْفَلُ و هما لِمُزَيْنَة و لِبَني لَيْثٍ، فيهما شِقْص و نَباتُهما العَرْعَرُ و الأَثْرارُ [٢] . و هما[جَبلانِ]مُرتفعانِ، شاهقانِ، كبيران. و في نَهْبٍ الأَعْلَى بئرٌ غزيرةُ الماءِ عليها نَخَلاتٌ و في نهْب الأَسفل أَوشالٌ، و يَفْرُقُ بين هََذينِ الجبليْنِ و بين قُدْسٍ و وَرِقانِ الطَّرِيقُ.
و من المجاز: تَناهبَتِ الإِبِلُ الأَرضَ: أَخَذتْ منها بقَوَائِمِها أَخْذاً كَثيراً. و في الأَساس: الإِبِل يَنْهَبْنَ السّرَى، و يَتَنَاهَبْنهُ ، و هُنَّ نواهِبُ ، و تنَاهَبَتِ الأَرْضَ.
و من المَجَاز أَيضاً: المُنَاهَبَةُ : المُبَارَاةُ في الحُضْرِ و الجَرْيِ. يقال: ناهَبَ الفَرَسُ الفَرَسَ: بارَاه في حُضْرِه، مُنَاهَبَةً . و جَوادٌ مُنَاهِبٌ . و تَنَاهَبَ الفَرَسانِ: ناهَبَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَهُ، و كذََلك في غيرِ الفرَسِ و قال:
نَاهَبْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ
كذا في الصَّحاح.
و من المَجاز أَيضاً: نَهِبُوهُ : تَنَاولُوه بكَلامِهِم. و عبارة الأَساس: بلِسانِهم، و أَغلظوا له، كنَاهَبُوهُ مُنَاهبَةً ، بمعنًى. و كذََلك نَهَبَ الكَلْبُ : إِذا أَخَذَ بعُرْقوب الإِنسانِ ، يقال:
لا تَدَعْ كَلْبَكَ يَنْهَب النّاسَ.
و من المَجَاز أَيضاً: انْتَهَبَ الفَرَسُ الشَّوْطَ: اسْتَوْلَى عَلَيْه ، و يقال للفرَس الجَوادِ: إِنّه ليَنْتَهِبُ [٣] الغايَةَ و الشَّوْطَ، قال ذو الرُّمَّةِ:
و الخَرْقُ دُونَ نَباتِ السَّهْبِ مُنْتَهَبُ [٤]
يَعْنِي في التَّبَارِي بين الظَّلِيم و النَّعامةِ.
و مُنْهِبٌ [٥] ، كمُنْذِر: أَبو قَبِيلَة. و كَمِنْبَرٍ: فرَسُ عُوَيَّةَ بالضَّمّ و تشديد التحتية ابْنِ سَلْمَى الضَّبِّيِّ، كما نقله الصّاغَانيُّ. و المِنْهَبُ : الفرَسُ الفائِقُ في العَدْوِ ، على طرْحِ الزّائد، أَو على أَنّه نُوهِبَ ، فنَهَبَ ؛ قال العَجّاجُ يَصِف عَيْراً و أُتُنَه:
و إِنْ تُنَاهِبْه تَجِدْه مِنْهَبَا
و نَهِيبٌ ، كَأَمِيرٍ: ع ، قال في المعجم: كأَنّه فَعِيلٌ بمعنى مفعول.
و مُنَاهِبٌ بالضَّمّ: فَرَسٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يرْبُوع، من وَلَدِ الحَرونِ. و المُنْتَهَبُ ، بضمّ الميم و فتح الهاءِ: د، قُرْبَ وادِي القُرَى. و في المعجم: قَريةٌ في طَرَف سَلْمَى، أَحَدِ جبَلَيْ طَيِّئٍ.
و يومُ المُنْتَهَبِ من أَيّامِ طَيِّئ و بها بِئرٌ، يقَال لَهَا:
الحُصيْلِيَّة؛ قال:
لَمْ أَرَ يَوْماً مثلَ يَوْمِ المُنْتَهَبْ # أَكْثَرَ دَعْوَى سالبٍ و مُسْتَلَبْ
و المنْهوب : المَطْلوب المعجَّل. و زَيْدُ الخَيْلِ بْنُ مُنْهِبِ ، كمُحْسِنِ، أَو هو ١٤- زيد بْن مُهَلْهِلِ بْنِ زيدِ بْنِ مُنْهِبٍ النًّبْهانِيّ الطّائيّ الّذي وفدَ على النَّبِيِّ، صلى اللّه عليه و سلم، و سَمَّاه زيدَ الخَيْر. : صَحابِيٌّ، شاعِرٌ ، خَطيبٌ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الفزر، قال المجد: و الفزر بالكسر لقب سعد بن زيد مناة وافى الموسم بمعزى فأنهبها، و قال من أخذ منها واحدة فهي له و لا يؤخذ منها فزر، و هي الاثنان فاكثر».
[٢] عن معجم البلدان، و بالأصل «الأترار».
[٣] كذا في الأصل و الأساس، و في اللسان «إنه لينهبُ».
[٤] تمامه في الأساس:
تبري له صعلة خرجاء خاضعة # فالخرق دون بنات البيض ينتهبُ.
[٥] ضبط اللسان: و مِنَهبٌ ضبط قلم.