تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٠ - نسب نسب
نَيْسَمٌ، بالميم، و هي لغة. أَو النَّيْسَبُ : ما وُجِدَ من أَثَرِ الطَّرِيقِ. و النَّيْسَبُ أَيضاً: النَّمْلُ نفسُها إِذا جاءَ مِنْهَا واحِدٌ في إِثْرِ آخَرَ كذا في النُّسخ، و في بعض: في أَثَرِهِ آخَرُ. و قال ابْنُ سِيدَه: النَّيْسَب : طَرِيقٌ للنَّمْل و زاد غيرُهُ: و الحيَّة، و طريق حَمِيرِ الوَحْش إِلى مَوارِدها. و عبارةُ الجوْهرِيّ:
النَّيْسَبُ : الَّذِي تراه كالطَّرِيق من النَّمل نَفْسِها، و هو فَيْعَلٌ؛ قال دُكَيْنُ بْنُ رجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ:
عَيْناً تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا # مِنْ داخِلٍ و خارج أَيْدِي سَبَا [١]
قال الصّاغانيُّ: و الرِّوايةُ «مُلْكاً تَرى النّاس إِليه»أَي:
أَعطِهِ مُلُكاً.
و نَيْسَبٌ . اسْمُ رَجُل ، عن ابْن الأَعْرَابيّ وحْدَهُ.
و يُقَالُ: خَطٌّ مَنسوبٌ : أَي ذُو قَاعِدةٍ.
و شِعْرٌ مَنْسُوبٌ : أَي فيه نَسِيبٌ و تَغَزُّلٌ، ج مناسِيبُ :
و أَنشدَ شَمِرٌ:
هل في التَّعَلُّل من أَسْماءَ مِنْ حُوبِ # أَمْ في السَّلامِ و إِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ [٢]
و نَسِيبَةُ [٣] بنتُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيّةُ: هي أُمّ عُمَارَةَ.
و نَسِيبةُ بِنْتُ سِمَاكِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَسْلَمَتْ و بايَعَتْ، قاله ابْنُ سعد، بِفَتْحِ النُّونِ فيهما فقط.
و نُسَيْبَةُ بِنْتُ نِيَارِ بْنِ الحارث، من بني جَحْجَبَى [٤] ، قاله ابْنُ حبيب.
و أُمُّ عَطِيَّة نُسَيْبةُ بنتُ الحارِثِ الغاسلة، بضمِّها. و هُنَّ صَحَابِيَّاتٌ رِضْوانُ اللََّه عليهِنّ أَجمعين [٥] . و فاتَه ذِكْرُ نُسيْبةَ بنتِ أَبي طَلْحَةَ الخَطْميّةِ، صحَابيّةٌ، ذكرها ابْنُ سعد.
و قَيْسُ بنُ نُسَيْبةَ قدمَ على رسُولِ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم، من بني سُلَيْم، فأَسْلَمَ.
و نُسيْبَةُ بنتُ شِهابِ بْنِ شَدّادٍ، بالضَّمّ أَيضاً فيهما، و الأَخيرةُ هي الّتي قال فيها مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ:
أَ فَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي # زَوْءَ المَنِيَّةِ أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ
و كَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْبٍ ، و هو شَيْخُ شُعْبةَ بْنِ الحَجّاجِ العَتكيّ، نقله الحافِظ.
و أَنْسَبُ ، كأَحْمَدَ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصون بني زُبَيْد، نقله الصّاغانيُّ:
و فلانٌ يُنَاسِب فلاناً، فهو نَسِيبُه : أَي قَريبُهُ.
و في الصّحاح: تَنَسَّبَ : أَي ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك ، و منه المَثَلُ: القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لا مَنْ تَنَسَّبَ ، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ و الصَّداقة، لا من ادَّعَى أَنّ بينَكَ و بينَه نَسَباً .
و يَقْرُبُ منه: «و رُبَّ أَخ[لَكَ] [٦] لم تَلِدْهُ أُمُّك»؛ و قال حَبِيبٌ [بن أوس]:
و لَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُمْ # وَ بَلَوْتُ ما وَضَعُوا من الأَسْبَابِ
فإِذا القَرابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً # و إِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ
و من المَجَاز: المُناسَبةُ : المُشَاكَلَةُ ، يقالُ: بين الشَّيْئَيْن مُنَاسَبَةٌ و تَنَاسُبٌ : أَي مُشَاكَلَةٌ و تَشَاكُلٌ. و كذا قولهم: لا نِسْبَةَ بينَهمَا، و بينهما نِسْبَةٌ قَريبةٌ.
و في النَّوادر: نَيْسَبَ فلانٌ بيْنَهمَا نَيْسبَةً [٧] : إِذا أَقْبَلَ و أَدْبَرَ بالنَّمِيمةِ، و غَيْرِها ، نقله صاحبُ لسان العرب، و الصّاغانيُّ.
*و ممّا يسْتَدْركُ عليه:
النَّسِيب ، كأَمِيرٍ: لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ، محَدّثٌ مشهور.
[١] و يروى: من صادر أو وارد.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله هل في التعلل، أنشده في التكملة:
هل في سؤالك عن أسماء من حوب»و في اللسان: «أم في القريض» بدل «أم في السلام».
[٣] في تقريب التهذيب: نُسَيْبَة بالتصغير. و قال ابن ماكولا: بفتح أوله و كسر ثانيه كالأصل.
[٤] هم أسد الغابة، و في الأصل: «حججبى».
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أجمعين كذا بخطه و الصواب جُمعَ لأن أجمعين من تأكيد المذكرين كما هو واضح.
[٦] زيادة عن العقد الفريد.
[٧] في اللسان: نسيب فلان بين فلان و فلان نيسبة.