تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٩ - نحب نحب
فاسأَلْ بِذِي نَجَبٍ فَوارِسَ عَامِرٍ # و اسْأَلْ عُيَيْنَةَ يوْم جَزْعِ ظلالِ [١]
و قال أَيضاً:
مِنّا فَوَارِسُ ذِي نَهْدٍ و ذِي نَجَبٍ # و المُعْلَمُونَ صَبَاحاً يومَ ذِي قارِ
و قال الأَشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَةَ:
و غادَرْنَا بِذِي نَجَبٍ خُلَيْفاً # عليهِ سَبائِبٌ مِثْلُ القِرَامِ
و اختلفت أَقَاوِيلُهُم في سبب الحرب، ليس هََذا محلَّها.
و أَنْجَبَ الرَّجُلُ: جاءَ بوَلَدٍ نَجِيبٍ ، و أَنْجَبَ : ولَدَ وَلَداً جَبَاناً ، و هو ضِدٌّ. فمن جعله ذَمّاً، أَخذه من النَّجَبِ ، و هو قشرُ الشَّجَر. قال شيخُنَا: و قد يُقَالُ: لا مُضَادَّةَ بينَ النَّجَابة و الجُبْن، فإِنّ النَّجابةَ لا تقتضي الشَّجَاعَةَ حتّى يكونَ الجَبَانُ مُقَابِلاً له و ضِدَّه، فإِنّ النَّجَابَةَ هي الحِذْقُ بالأَمْرِ و الكرَمُ و السَّخَاءُ، و هََذا لا يَلْزَمُ منه الشّجَاعَةُ، بل قد يكونُ الشّجَاعُ غيرَ نَجِيبٍ ، و يكونُ النَّجِيبُ غيرَ شُجَاعٍ، و هو ظاهر. فلا مُضَادَّةَ. انتهى.
و نَجِيبُ بْنُ مَيْمُون الواسطيُّ: مُحَدِّثُ هَرَاةَ.
و أَبُو النَّجِيب عبدُ القاهرِ بْنُ عبدِ اللََّه بنِ محمّد البَكْريُ [٢]
الفَقيه الزَّاهِدُ السَّهْرَوَرْدِيُ [٣] ، إِلى سُهْرَوَرْدَ، قريةٍ بين زَنْجَانَ و هَمَذَانَ: مُحَدِّثانِ و إِلى الثّاني نُسِبَتِ المحلّةُ النَّجِيبيّةُ ببغدادَ، و الطَّرِيقَةُ السُّهْرَوَرْدِيّة، و هو عَمُّ الإِمَام شِهابِ الدّين أَبي حَفْصٍ [٤] السُّهْرَوَرْدِيّ البَكْرِيِّ صاحِب الشِّهابيّة؛ و لهما في كتب التّواريخ تراجمُ جَمّةٌ، ليس هََذا مَحلَّ ذِكرِها.
وفاتَهُ: نَجِيبُ بْنُ السَّرِيّ، رَوى عنه محمّدُ بْنُ حِمْيَرْ؛ و أَحمد بْنُ نَجِيبِ بنِ فائزٍ العَطّار، عن ابن المعْطُوشِيّ، و محمد بْنُ عبد الرَّحمََن بْنِ مَسْعُودِ بنِ نَجيبٍ الحِلّيّ، عن ابْنِ قُلَيْبٍ، و نجيبُ بنُ أَبي الحسَن المقري. ذكرهم ابنُ سليم. و نَجِيبُ بْنُ عَمَّارِ بنِ أَحمد الأَمير، أَبو السَّرايا، روى عن أَبي نَصْر. و أَبو النَّجِيب عبدُ الغَفّارِ الأُمويُّ. و أَبو النَّجِيبِ ظليمٌ: تابِعِيٌّ، روى عن أَبي سعيدٍ. و أَبو النّجيب المَرَاغِيّ: شاعِر. ذكرهم ابْنُ ماكُولا.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
نَجْبَةُ النَّمْلَةِ، بالفتح: قَرْصُهَا، ١٦- في حديثِ أُبَيٍّ : «المُؤْمِنُ لا تُصِيبُه ذَعْرَةٌ، و لا عَثْرَةٌ، و لا نَجْبةُ نَمْلَة، إِلاّ بذَنْب». قال ابْنُ الأَثِيرِ: ذكرَه أَبو مُوسَى هاهُنا. و يُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كما سيأْتي. و نقله ابْنُ الأَثِيرِ عن الزَّمَخْشَرِيّ بالوَجْهيْنِ.
و مِنْجابٌ ، و نَجَبةُ : اسْمانِ.
و حَمّامُ مِنْجَابٍ : بالبَصْرَة، قال ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِلى مِنْجابِ بْن راشِدٍ الضَّبِّيِّ، و قال أَبو منصورٍ الثّعالبيُّ: إِلى امْرَأَةٍ، و فيه يقولُ القائلُ:
يا رُبَّ قائِلَةٍ يَوْماً و قد تَعِبَتْ # كَيْفَ السَّبِيلُ إِلى حَمَّامِ مِنْجَابِ [٥]
قلت: و مِنْجَابُ بْنُ راشِد النّاجي: يقالُ: له صُحْبَةٌ. و أَمّا الّذِي نُسبَ إِليه الحَمّامُ فهو مِنجابُ بْنُ راشدِ بن أَصْرمَ الضَّبِّيُّ، نزل الكُوفَةَ، و عنه ابْنُهُ سَهْمٌ. و كان شريفاً.
نحب [نحب]:
النَّحْبُ : رفعُ الصَّوْت بالبُكاءِ، كذا في الصَّحاح. و في المحكم: أَشَدُّ البكَاءِ. كالنّحِيبِ ، و هو البكاءُ بصوتٍ طويلٍ و مَدّ. و قدْ نَحَبَ ، كمَنَعَ ، يَنْحَبُ ، نَحْباً . و في المحكم و الصَّحاح: يَنْحِبُ ، بالكَسر، و انْتَحَبَ انْتِحاباً مثلُهُ. و قال ابْنُ مَحْكَانَ:
زَيَّافَةٌ لا تُضِيعُ الحَيَّ مَبْرَكَها # إِذَا نَعَوْها لِراعِي أَهْلِها انْتَحَبَا
[١] بالأصل: «و أسأل عتيبة يوم جوع ظلال»و ما أثبتناه عن النقائض. و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى ذلك.
[٢] من ولد محمد بن أبي بكر الصديق.
[٣] كذا بالأصل و القاموس، و في اللباب: بضم السين نسبة إلى سُهْرُوَرْد بضم أولها و مثله في معجم البلدان.
[٤] و اسمه عمر بن محمد السهروردي.
[٥] في معجم البلدان: يا ربّ... و قد لغبت كيف الطريق.. »قال ابن سيرين: مرت امرأة برجل فقالت، يا رجل: كيف الطريق إلى حمام منجاب؟فقال: ههنا و أرشدها إلى خربة ثم قام في إثرها و راودها عن نفسها فأبت، فلم يلبث الرجل أن حضرته الوفاة، فقيل له: قل لا إله إلا اللََّه، فأنشأ يقول: و ذكر البيت.