تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٨ - نجب نجب
أَيضاً، قال ابْنُ سِيدَهْ: و هو الصَّواب. و قال غيره: يجوزُ أَنْ يكونَ [١] الباءُ و الفاءُ تعاقَبَا [٢] ، و سيأتي.
و النَّجَبُ ، مُحَرَّكَةً: لِحاءُ الشجَرِ، أَو قِشْرُ عُرُوقِها، أَو قِشْرُ ما صَلُبَ منها. و لا يُقالُ لِما لانَ من قُشُورِ الأَغْصَانِ:
نَجَبٌ ، و لا يُقَالُ: قِشْرُ العُرُوق، و لََكن يُقَالُ: نَجَبُ العُرُوقِ، و الواحدة نَجَبَة .
و النَّجْبُ ، بالتَّسكين: مصدرُ[قولك]: [٣] نَجَبْتُ الشجرَةَ أَنْجُبُها و أَنجِبُها ، إِذا أَخذتَ قِشْرَةَ ساقِها. و قال ابْنُ سِيدَهْ:
نَجَبَهُ يَنْجُبُه بالضَّمّ، و يَنْجِبُه بالكسر، نَجْباً ، و نَجَّبَهُ تَنْجِيباً ، و انْتَجَبهُ : أَخذَ قِشْرَه. و ذَهَبَ فُلانٌ يَنْتَجِبُ : أَي يجمعُ النَّجَبَ .
و سقَاءٌ مَنْجُوبٌ . و قال أَبو حنيفَةَ: قال أَبو مِسْحَلٍ:
سِقَاءٌ مِنْجَبٌ ، كمِنْبرِ. قال ابنُ سِيدَهْ: و هذا ليْسَ بشيْءٍ؛ لأَنّ مِنْجَباً مِفْعَل، و مفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول و سِقَاءٌ نَجَبِيٌّ مُحَرَّكَةً، كلُّ ذلك: أَي مَدْبُوغٌ بِهِ ، أَي: بالنَّجَب ، و هو لِحَاءُ الشَّجرِ. أَو المنجوب : المدبوغ بقُشُورِ سُوقِ الطَّلْحِ. و بخطّ أَبِي زَكَرِيّا في هامش الصَّحاح: بقُشُورِ الطَّلْح، و هو خطأٌ. و قولُ الشّاعرِ:
يا أَيُّها الزَّاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ # و أَنَّنِي غيْرَ عِضاهِي أَنْتَجِبْ
فمعناه: أَنَّني [٢] أجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غيري، فكأَنّي إِنّما آخُذُ القِشْرَ لأَدْبُغَ به من عِضاهٍ غيرِ عِضاهِي.
و النَّجْبُ ، بالفتح ، ذكرُ الفتح مُسْتَدْرَكٌ: السَّخِيُّ الكَرِيمُ ، كالنَّجِيبِ ، و هو صريحٌ في أَنّه صفةٌ عليه، كالضَّخْم من ضَخُمَ؛ قاله شيخُنا.
و النَّجْبُ : ع لِبَنِي كَلْبِ ، هََكذا في النُّسخ، و صوابه:
بني كِلابٍ، كذا في المُعْجَم، و قال القَتّالُ الكِلابيُّ:
عَفا النَّجْبُ بَعْدِي فالعُرَيْشَانِ فالبُتْرُ # فَبُرْقُ نِعَاجٍ من أُمَيْمَةَ فالحِجْرُ
و نَجَبٌ بالتَّحْرِيكِ ، و مُعَاذٌ [٤] وادِيان [٥] وَرَاءَ مَاوَانَ في دِيار مُحَارِبَ، و يقال له: ذو نَجَبٍ أَيضاً.
و ١٦- في حديث ابْن مسعود :
«الأَنعامُ من نَجَائِبِ القُرآنِ ». أَي: أَفْضَلُهُ و محْضُهُ ، أَي:
من خالص سُوَرِهِ و أَفاضِلها.
و نَواجِبُهُ ، أَي: لُبَابُه الَّذي ليس عليه نَجَبٌ ، أَي قشرٌ و لِحَاءٌ، أَو عِتَاقُهُ ، من قولهم: نَجَبْتُهُ : إِذا قَشَرْتَ نَجَبَهُ . قالهُ شَمِرٌ، و لا يخفى أَنّهما قولٌ واحد، فلا حاجةَ إِلى التّفريق بـ «أَوْ».
و النُّجْبَة ، بالضَّمّ [٦] : ماءٌ لبَنِي سَلُولَ ، بالضُّمْرَيْنِ.
و نَجْبَةُ ، بفتح فسكون: قَرْيَة من قرَى البَحْرَيْنِ لِبني عامِرِ بْنِ عبد القَيْس، كذا في المُعْجم. و في لسان العرب:
النَّجَبَةُ ، محرَّكةً: موضع بعَيْنه، عن ابن الأَعْرَابيّ؛ و أَنشد:
فَنَحْنُ فُرْسَانٌ غَدَاةَ النَّجَبَهْ # يَوْمَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أُرَبَهْ
عَقْداً بعَشْرِ مِائَةٍ لن تُتْعِبَهْ
قال: أَسَرُوهُم، فَفَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ.
و ذُو نَجب ، مُحَرَّكَةً: واد لِمُحارِبَ و لا يَخفى أَنَّهُ الّذِي تقدَّمَ ذكرُه آنِفاً، و لَهُ يَوْمٌ ، أَي: معروفٌ. قال ياقوت: كانت فيه وَقعةٌ لبني تَمِيمٍ على بني عامِرِ بْنِ صَعْصَعةَ، و فيه يقول سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيّ:
وَ نَحْنُ ضَرَبْنَا هامَةَ ابْنِ خُوَيْلدٍ # يَزِيدَ و ضَرَّجْنا عُبيْدةَ بالدَّمِ [٧]
بذِي نَجَبٍ إِذْ نَحنُ دُونَ حَرِيمِنا # عَلى كُلِّ جَيَّاشِ الأَجارِيّ مِرْجَمِ
و أَنشد البَلاذُرِيُّ في المعالم لجَرِيرٍ:
[١] في اللسان: «تكون... تعاقبتا».
[٢] زيادة عن الصحاح.
[٣] عن اللسان، و في الأصل: «أي».
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و معاذ كذا بخطه و هي ملحقة بالهامش فليحرر».
[٥] في معجم البلدان: وادٍ قرب ماوان.
[٦] في معجم البلدان: النَّجْبَة ضبط قلم.
[٧] هو عُبيدة بن مالك بن جعفر.