تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - كعب كعب
على عادته في بعض المواضع، و ١٦- في الحديث : أَنّه «كان يَكْرَهُ الضَّرْبَ بالكِعابِ ». واحدتُها [١] : كَعْبٌ ، و اللَّعِبُ بها حَرَامٌ، و كَرِهَهَا عامَّةُ الصَّحابةِ [٢] . و ١٦- في حديثٍ آخَرَ «لا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِها أَحَد يَنْتَظِرُ ما تَجِئُ به إِلاّ لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجَنَّةِ».
هي جمع سلامة للكَعْبَة ، كذا في النّهاية، و نقله ابْنُ منظور و غيرُهُ.
و من المَجَازِ: قَنَاةٌ لَدْنَةُ الكُعُوبِ ، جمعُ كَعْبٍ ، هو عُقْدَةُ ما بَيْنَ الأُنْبُوبَيْنِ من القَصَبِ و القَناةِ. و قيلَ هو أُنْبُوبُ ما بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ: و قيل: هو طَرَفُ الأُنْبُوبِ النّاشِزُ، و جمعُه:
كُعُوبٌ ، و كِعَابٌ . أَنشد ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
و أَلْقَى نَفْسَهُ و هَوَيْنَ رَهْوًا # يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ كالكِعابِ
يعني: أَنَّ بعضَها يَتلُو بعضاً، ككِعَابِ الرُّمْح. و رُمْحٌ بكَعْبٍ واحدٍ: مُسْتَوِي الكُعُوبِ ، ليس له كَعْبٌ أَغْلَظُ من آخَرَ. قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يصفُ قَنَاةً مستويةَ الكُعُوبِ :
تَقَاكَ [٣] بكَعْبٍ واحدٍ و تَلَذُّهُ # يَدَاكَ إِذَا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ
و من المجاز: الكَعْبُ : الكُتْلَةُ من السَّمْن. و الكَعْب أَيضاً: قَدْرُ صُبَّةٍ ، بالضَّمّ من اللَّبَنِ و السَّمْنِ [٤] ، و منه قولُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكرِبَ قال: نَزَلْتُ بقومٍ فأَتَوْنِي بقَوْسٍ و ثَوْرٍ و كَعْبٍ و تِبْنٍ فيه لَبَنٌ. فالقَوْسُ: ما يَبْقَى في أَصْل الجُلَّةِ من التَّمْر. و الثَّوْرُ: الكُتْلَةُ من الأَقِطِ. و الكَعْبُ :
الصُّبَّةُ من السَّمْنِ. و التِّبْنُ: القَدَحُ الكبير. و ١٧- في حديث عائشةَ، رضي اللََّه عنها : «إِنْ كانَ لَيُهْدَى لَنَا القِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ من إِهالَةٍ فنَفْرَحُ به». أَي: قِطْعَةٌ من الدُّهْن و السَّمْنِ.
و الكَعْبُ : اصْطِلاحٌ لِلْحُسَّابِ هو أَن يُضْرَبَ عَدَدٌ في مثلِه، ثم يُضْرَبُ ما ارتفع في العدد الأَوّل، فما بلَغَ، فهو المُكَعَّبُ [٥] . و المالُ، و العدد الأَوّلُ: هو الكَعْبُ ، مثل أَنْتَضْرِبَ ثلاثةً في ثلاثة، فيبلُغَ تسعةً، ثم تضربَ التِّسعَةَ في ثلاثة فيبلُغَ سبعةً و عشرينَ، فالكَعْبُ ثلاثةٌ، و المُكَعَّبُ و المال سبعةٌ و عِشْرُونَ، نقله الصّاغانيُّ.
و من المجاز: الكَعْبُ بمعنى الشَّرَف و المَجْد ، يقال:
أَعلى اللََّهُ كَعْبَه ، أَي: أَعلى جَدَّهُ. و ١٦- في حديثِ قَيْلَةَ : «و اللََّهِ لا يَزَالُ كَعْبُكَ عالِياً». هو دُعَاءٌ بالشَّرَف و العُلُوّ. قال ابْنُ الأَثِيرِ: و الأَصلُ فيه كَعْبُ القَنَاةِ، و هو أُنبوبها[و ما بينَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ منها كَعْبٌ ] [٦] و كُلُّ شَيْءٍ عَلا و ارتفعَ، فهو كَعْبٌ .
و رَجُلٌ عالِي الكَعْبِ : يُوصف بالشَّرَف و الظَّفَر، قال:
لَمَّا عَلا كَعْبُكَ بِي عَلِيتُ
أَراد: لَمَّا أَعلانِي كَعْبُكَ .
و الكُعْبُ ، بالضَّمِّ: الثَّدْيُ النّاهدُ.
وَ كَعَّبتُهُ أَي: الشَّيْءَ تَكْعِيباً : أَي رَبَّعْته :
و الكَعْبَةُ : البَيْتُ الحَرَامُ ، منه، زادَهُ اللََّهُ تَشْرِيفاً و تكريماً، لِتَكْعِيبِها أَي: تربِيعها، و قالوا: كَعْبَةُ البيتِ، فأُضيف، كأَنّهم ذَهَبُوا بِكَعْبَتِهِ [٧] إِلى تَرَبُّعِ أَعلاه، و سُمِّيَ كَعْبَةً لارْتِفَاعه و تَرَبُّعِهِ.
و الكَعْبَةُ : الغُرْفَةُ ، قال ابْنُ سِيدَهْ: أُرَاهُ لِتَرَبُّعِهَا أَيضاً.
و كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ ، فهو عندَ العربِ كَعْبَةٌ .
و عن أَبي عَمْرٍو، . و ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الكُعْبَةُ ، بالضَّمِّ:
عُذْرَةُ الجارِيَةِ أَي: بَكَارَتُهَا، و أَنشد:
أَ رَكَبٌ تَمَّ و تَمَّتْ رَبَّتُهُ # قد كانَ مَخْتُوماً فَفُضَّتْ كُعْبَتُهْ [٨]
و في مُوازنةِ الآمِدِيّ: جارِيَةٌ كَعَابٌ أَي: بِكْرٌ.
و الكُعُوبُ ، بالضمّ: نُهُودُ ثَدْيهَا ، أَي: نُتُوُّهَا و ارتفاعُها:
قالُوا: و هو من خواصِّ النِّساءِ، لا يتّصف به الرِّجَالُ، كالتَّكْعِيب ، و الكِعابَة بالكسر، على ما في نسختنا، و ضَبَطَهُ شيخُنا بالفتح [٩] ، و الكُعُوبَة ، بالضمّ.
[١] في النهاية و اللسان: واحدها.
[٢] زيد في النهاية و اللسان: و قيل: كان ابن مغفل يفعله مع امرأته على غير قمار، و قيل: رخص فيه ابن المسيب على غير قمار.
[٣] بالأصل «تقال»و ما أثبتناه عن اللسان و الاساس.
[٤] كذا بالأصل و اللسان، و زيد في الأساس: «إِذا كان جامداً».
[٥] بالأصل «الكعب»و ما أثبتناه عن تكملة الصاغاني.
[٦] زيادة عن النهاية.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «بكعبة».
[٨] في الأساس باختلاف الرواية.
[٩] و مثله في المجمل و المقاييس بالفتح.