تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - قنب قنب
ضَبْطُهُ في مَحلّه، و أَوْمأْ شيخُنا إِلى أَنّه وَزَنَ المعْلُومَ بالمجهول، و لو عَكَسَ الأَمرَ كان أَنسبَ: الأَبَقُ، عَربيٌّ صحيح. كذا في لسان العرب.
و القِنَّبُ بهََذا الضَّبْط، و مِثْل سُكَّرٍ: نوعٌ ، و في نسخة:
ضَرْبٌ من الكَتّانِ ، و هو الغَلِيظُ الَّذِي تُتَّخَذُ منه الحِبَالُ و ما أَشبهَهَا؛ و العامّةُ يكسرون النُّون، و بعضهم يَفْرِقُ بينَهمَا و في المِصْباح: القِنَّبُ [١] يُؤْخذُ لِحاهُ ثم يُفْتَلُ حِبالاً، و له لُبٌّ يِسَمَّى الشَّهْدانِجَ. و في لسان العرب: و قولُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
فَظَلَّ يَذُودُ مِثلَ الوَقْفِ عِيطاً [٢] # سَلاهِبَ مِثْلَ أَدْرَاكِ القِنَابِ
قيلَ في تفسيره: يريد القِنَّبَ ، و لا أَدري أَهي لُغَةٌ فيه، أَم بَنَى منَ القِنَّبِ فِعَالاً، كما قالَ الآخَرُ:
من نَسْجِ داوُودٍ أَبِي سَلاّمِ # و أَراد سُلَيْمَانَ، عليهِما السَّلامُ
و القُنَّابَةُ ص الزَّرْعِ، كرُمَّانَةٍ عَصِيفُهُ [٣] عندَ الإِثمار، و العَصِيف [٤] هو الوَرَقُ المُجْتَمِعُ الذّي يكونُ فِيه السُّنْبُلُ ، و في نسخةٍ: الوَرَقُ يَجتمع [٥] فيهِ السُّنْبُلُ. و قد قَنّبَ الزَّرْعُ تَقْنيباً : إِذا أَعْصَفَ.
و المِقْنَبُ ، كمِنْبَرٍ كَفُّ الأَسَدِ، و يقال: مِخْلَبُ الأَسدِ في مِقْنَبِهِ ، و هو الغِطَاءُ الّذِي يَسْتُرُه كالقَنَابِ ككِتَاب، و القُنْبِ كقُفْل.
و قُنْبُ الأَسَدِ: ما يُدْخِلُ فيه مَخَالبَهُ من يده، و الجمعُ قُنُوبٌ ، و هو المِقْنابُ ، بالكسرِ، و كذََلك هو من الصَّقْرِ و البازي.
و المقْنَبُ : وعَاءٌ يكونُ للصّائِدِ ، أَيْ: مَعَهُ، يَجْعَلُ فيه ما يَصِيدُه [٦] و هو مشهورٌ، شِبْهُ مِخْلاةٍ أَو خَرِيطَةٍ. و المِقْنَبُ من الخَيْلِ جماعةٌ منه و من الفُرْسانِ، و قيلَ:
مَا بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلى الأَرْبَعِينَ أَو زُهَاءُ ثلاثِمِائَةً و هََذه عن الليث. و قيل: هي دُونَ المائَةِ. و ١٦- في حديثِ عَدِيٍّ : «كيف بِطَيِّئٍ و مَقَانِبِها ». و في الكفاية: المِقْنَبُ : جَماعةٌ من الخيلِ تَجْتمعُ للغَارةِ، و جَمعُهُ: مقَانِبُ ؛ قال لَبِيدٌ:
و إِذَا تَوَاكَلَتِ المَقَانِبُ لَمْ يَزَلْ # بالثَّغْرِ مِنَّا مِنْسَرٌ مَعلُومُ
قال أَبو عَمْرٍو: المِنْسَرُ: ما بَيْنَ ثلاثينَ فارِساً إِلى أَربعين، قال، و لم أَرَهُ وَقَّتَ في المِقْنَبِ شيْئاً. و في سجعاتِ الأَساسِ: تقول: هو فارسٌ من فُرْسَانِ العِلْمِ، كُتُبُهُ كَتَائِبُه، و مَنَاقِبُهُ مَقَانِبُهُ.
وَ قَنَّبُوا نحوَ العَدُوِّ تَقْنِيباً ، و أَقْنَبُوا إِقْناباً ، و كذََلك تَقَنَّبُوا ، إِذَا تَجَمَّعُوا و صارُوا مِقْنَباً ؛ قال ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
و أَصْحَابِ قَيْس يَوْمَ سارُوا وَ قَنَّبُوا [٧]
و في التهْذِيب: و أَقْنَبُوا ، أَي باعدوا في السَّيْرِ.
و القُنَابَة ، كثُمامَة: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ على ساكنِه أَفضلُ الصلاةِ و السّلامِ، لأحَيْحَةَ بِنْ الجُلاَحِ، نقَلَهُ الصّاغانيّ هََكذا، و مرّ له في ق ب ب مثلُ هََذا، و يُشَدَّدُ. و من المَجَاز: قَنَبَ فيه: دَخَلَ و قَنَبْتُ في بَيْتِي: دَخَلْتُ فيه، كتَقَنَّبْت كذا في الأَساس، و يقال: اقْنِبْ في هََذا الوَجْهِ، أَي: ادْخُلْ.
و قَنَبَ [٨] العِنَبَ: قَطَعَ عَنْه ما يُفْسِدُ حَمْلَه. و قَنَّبَ الكَرْمَ:
قَطَعَ بعضَ قُضْبانِهِ للتّخفِيف عنه [٩] ، و استيفاءِ بعضِ قُوَّتِه، عن أَبي حنيفَةَ. و قال النَّضْرُ: قَنَّبُوا العِنَبَ، إِذَا ما قَطَعُوا عنه ما ليس يَحْمِل؛ و ما قد يُؤْذِي [١٠] حَمْلَهُ يُقْطَعُ من أَعلاه. قال أَبو منصورٍ: و هََذا حينَ يُقْضَبُ عنه شَكِيرُهُ رَطْباً.
و قَنَبَ [١١] الزَّهْرُ: خَرَجَ عن أَكْمامِه و في نسخةٍ: كِمامِهِ.
[١] في المصباح: القِنَّب نبات يؤخذ لحاؤه له حبٌّ يسمى الشهدانج.
[٢] «عيطاً»عن اللسان، و بالأصل «غيظاً».
[٣] اللسان: «عصيفته»و في الصحاح: و تسمى العصيفة القِنَّابة.
[٤] في الصحاح: العصيفة.
[٥] و هي عبارة القاموس المطبوع.
[٦] حكاه، أبو عبيد في المصنف عن القناني.
[٧] و صدره:
عجبت لقيسٍ و الحوادث تُعجبُ.
[٨] في اللسان: و قَنّبَ.
[٩] كذا في اللسان، و في الاساس: قَنَب الكرم و قنّبه: قلمه.
[١٠] في اللسان: ما قد أدّى حمله.
[١١] اللسان: و قَنَّبَ.