تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٢ - قطرب قطرب
القُطَّبِيَّات [١] بالضَّمّ مُشَدَّدةَ الطَّاءِ: جَبَلٌ ، خَفَّفَهُ الشّاعِرُ، و الأَوَّلُ هو الصَّوابُ.
و القُطْبَانُ ، كعُثْمَانَ: نَبْتٌ. و القِطِبَّى بكسرِ و تشديدِ الثّالثِ، كالزِّمِكَّى: نَبْتٌ آخَرُ، يُصْنَعُ منه حَبْلٌ مُبْرَمٌ ، كحبلِ النّارَجِيلِ، فيَنْتَهِي ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً، و هوَ خَيْرٌ [٢] من الكِنْبارِ ، بالكسْر، و سيأْتي في الرّاءِ.
و القَطَبُ ، محرَّكَةً، المَنِهِيُّ عنه : هو أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الشَّيءَ، ثم يَأْخُذَ ما بَقِيَ من المَتَاعِ على حَسَبِ ذََلِكَ جُزافاً، بغير وَزْنٍ، يُعْتَبَرُ فيه بالأَوَّلِ عن كُراع.
و من المجاز: جاؤوا قاطِبَةً ، أَي جَمِيعاً قال سِيبَوَيْهِ: لا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ حالاً ، و هو اسْمٌ يَدُلُّ على العُمُوم: قال شيخُنَا:
أَي إِلا منصوباً على الحالِيَّة، [و] [٣] هو الّذِي جزَمَ به أَئمّة العربيّة. و صَرَّح به الشَّيْخ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي، و غيره، و مَنَعُوا خِلاَفَهُ، و صَرَّحُوا بأَنَّهُ لَحْنٌ عامّيٌّ غير جائز، و إِن حاول الخَفاجِيّ رَدَّهُ، و جَوازَ استعماله غيرَ حالٍ، فلا دليلَ له عليه. انتهى. و عن الَّليْث: قاطبة : اسْمٌ يَجْمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كقولك جاءَتِ العَرَبُ قاطِبةً . و ١٤- في حديث عائشةَ، رضِيَ اللََّهُ عنها : لَمَّا قُبِضَ سَيّدُنا رسولُ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم، ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطِبَةً ». أَي: جميعُهُمْ. قال ابْنُ الأَثِيرِ: هََكَذَا جاءَ في الحديث، نَكِرَةً منصوبَةً، غَيْرَ مُضَافَةٍ، و نصبُها على المصدر أَو الحال. و في التّهذيب: القَطْبُ : المَزْجُ، و ذلك الخَلْطُ، و من هََذا يُقالُ: جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً ، أَي: جميعاً مُخْتَلِطاً [٤] بعضُهُمْ ببعضٍ؛ و جاؤُوا بقَطِيبَتِهِمْ [٥] أَي: بِجَمَاعَتِهِمْ ، من ذلك.
و القَطِيبَةُ : لَبَنُ المِعْزَى و الضَّأْنِ يُقْطَبَانِ [٦] ، أَي يُخْلَطَانِ ، و هي النَّخِيسَةُ، أَو لَبَنُ النّاقَةِ و الشَّاةِ ، يُخْلَطَانِ و يُجْمَعَانِ. و قيل: الَّلبَنُ الحَلِيبُ، أَو الحَقِينُ، يُخْلَطُ بالإِهالَة. و قد قَظَبْتُ له قَطِيبَةً فشَرِبَها.
و كلّ ممزوجٍ: قَطِيبَةٌ .
و القَطِيبَةُ : الرَّثِيئَةُ.
و قُطْبَةُ ، و قُطَيْبَةُ : اسمانِ.
قطرب [قطرب]:
القُطْرُبُ ، بالضَّمِّ: اللِّصُّ، و الفَأْرةُ هكذا في نسختنا، و كذا في غيرها من النُّسَخ، و هو خَطَأٌ، صوابُه اللِّصُّ الفارِهُ اللُّصُوصِيَّةِ، كما هو عبارةُ ابْنِ منظورٍ، و غيرِهِ.
و القُطْرُب : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ. و القُطْرُبُ : ذَكَرُ الغِيلانِ ، و عن اللَّيْث: القُطْرُبُ : ذَكَرُ السَّعَالِي، كالقُطْرُوبِ ، بالضَّمّ أَيضاً، و هََذه عن الصَّاغانِيِّ.
و القُطْرُبُ : الجاهِلُ الَّذي يَظْهَرُ بجهله.
و القُطْرُبُ : الجَبَانُ ، و إِنْ كانَ عاقلاً.
و القُطْرُبُ : السَّفِيهُ ، و القَطارِيب : السُّفَهاءُ، حكاه ابْنُ الأَعْرَابِيّ؛ و أَنشدَ:
عادٌ حُلُوماً إِذا طاشَ القَطَارِيبُ [٧]
و لم يَذْكُرْ له واحداً. قال ابْنُ سِيدَهْ: و خَلِيقٌ أَن يكونَ واحدُهُ قُطْرُوباً إِلاّ أَنْ يكونَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَخَذَ القَطَارِيبَ من هََذا البيت: فإِن كان كذََلك، فقد يكون واحدُهُ قُطْرُوباً ، و غير ذلك ممّا تَثْبُتُ الياءُ في جَمْعِهِ رابِعَةً، من هََذا الضَّرْب. و قد يكون جمعَ قُطْرُبٍ ، إِلاّ أَنّ الشَّاعِرَ احتاج فأَثبت الياءَ في الجَمع، و قد عُلِمَ ممَّا ذكرنا أَنّ القُطْرُوبَ لغةٌ في القُطْرُبِ بمعنى السَّفِيهِ. و المؤلِّفُ ذَكرَه في القُطْرُبِ بِمعنى ذَكَرِ الغِيلانِ.
و القُطْرُبُ : المَصْرُوعُ من لَمَمٍ أَو مَرارٍ.
و القُطْرُبُ ، في اصطلاح الأَطِبّاءِ: نَوْعٌ من ملخل المالَيخُولْيَا ، و هو داءٌ معروف، يَنْشَأُ من السَّوْداءٍ، و أَكثرُ حُدُوثِهِ في شَهْرِ شُبَاطَ، يُفْسِدُ العَقْلَ، و يُقَطِّبُ الوجْهَ،
[١] في القاموس «و القطبيات»بدل «أو».
[٢] اللسان: أفضل.
[٣] زيادة اقتضاها السياق.
[٤] في نسخة اللسان (دار المعارف) فكالأصل، و في نسخ اللسان الأخرى: مختلطٌ.
[٥] اللسان: بقطيبهم.
[٦] كذا بالأصل، و يقطبان ليست في القاموس.
[٧] كذا بالأصل و اللسان و المحكم، و صواب انشاده في مجالس ثعالب كاملاً:
كأنهم عادٌ حلوما إذا # طاش من الجهل القطاريب.