تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣١ - قطب قطب
٣٣١
لكَ يومَ القِيَامةِ أَنَّكَ شَهِيدُ». القُطْبَةِ و [١] القطْبُ : نَصْلُ السَّهْمِ، و منه ١٦- الحديث : «فيَأْخُذُ سَهْمَه، فينظُرُ إِلى قُطْبِهِ ، فلا يَرَى عليه دَماً». و مثلَهُ قالَ السُّهَيْلِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ.
و القُطْبُ و القُطْبَة : ضَرْبانِ من نَبَاتٍ ، و قيل: هي عُشْبَةٌ، لها ثَمَرَةٌ، و حَبٌّ مثلُ حَبِّ الهَرَاسِ [٢] . و قال اللِّحْيَانِيُّ: هو ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، تَتشعَّبُ منها ثلاثُ شَوْكاتٍ كَأَنَّهَا حَسَكٌ. و قال أَبو حنيفةَ: القُطْبُ يَذهَبُ حِبالاً على الأَرْض طُولاً، و له زهرةٌ صفراءُ، و شَوكةٌ تكون إِذا حُصِدَ [٣] و يَبِسَ مُدَحْرَجَةً، كأَنَّهَا حَصَاةٌ ج: قُطَبٌ ؛ أَنشد:
أَنْشَبْتُ بالدَّلْو أَمْشِي نحو آجِنَةٍ # مِن دُونِ أَرْجائِها القُلاَّمُ و القُطَبُ
و وَرَقُ أَصْلِهَا يُشْبِهُ وَرَقَ النَّفَلِ و الذُّرَق [٤] ، و القُطْبُ ثَمَرُهَا.
و أَرْضٌ قَطِبَةٌ : يَنْبُتُ فيها ذََلك النَّوعُ من النَّبات.
و هَرِمُ ، كَكَتِف، ابْنُ قُطْبَةَ و يقال: قُطْنَة، بالنُّونِ، الفَزارِيُ الصَّحابيّ، رَضِيَ اللََّهُ عنه، الَّذي ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ، و هو أَيضاً نافَرَ إِليه أَي: تحاكَمَ عَامِرُ بْنُ الطَّفَيْلِ سَيِّدُ بني عامِرٍ في الجاهلية؛ و عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ بْنِ عَوْفٍ العامريُّ من الأَشرافِ و من المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
و القُطَابَةُ ، بالضّمِّ: القِطْعةُ من اللَّحْمِ عن كُرَاع، من:
قَطَبَ الشَّيْءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً : قَطَعَهُ.
و بلا لام: ة بمِصْرَ ، سكنها محمّدُ بْنُ سنجر [٥]
الجُرْجانيُّ بعدَ أَن كَتَبَ بالعِراقِ و تُوُفِّيَ سنة ٢٥٨.
و القِطابُ ، ككِتَاب: المِزاجُ فيما يُشْرَبُ و لا يُشْرَبُ، قاله اللَّيْثُ، كقول الطّائِفيّة في صفحة غِسْلَةٍ، قال أَبو فَرْوَةَ: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجاريةٍ، قد اشتراها من الطّائف، فَصِيحةٍ، قال:
فَدَخَلْتُ عليها، و هي تُعَالِجُ شَيْئاً، فقلتُ: ما هََذا؟فقالت: هََذِه غِسْلَةٌ، فقلت: و ما أَخْلاطُها؟فقالت: آخُذُ [٦] الزَّبِيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِي لَزَجَهُ، و أُلَجِّنُهُ، و أُعَيِّبِه بالوَخيفِ، و أَقْطِبُهُ .
و أَنشد غيرُه:
يَشْرَبُ الطِّرْمَ و الصَّرِيفَ قِطاباً
قال: الطِّرْمُ: العَسَلُ. و الصَّرِيفُ: اللَّبَنُ الحارُّ. قِطاباً :
مَزاجاً، كذا في لسان العرب.
و القَطْبُ : القَطْعُ، و منه: قِطَابُ الجَيْبِ.
و هو أَيضاً: مَجْمَعُ الجَيْبِ ، يقال: أَدخلتُ يَدِي في قِطابِ جَيْبِهِ: أَيْ مَجْمَعِهِ؛ قال طَرَفَةُ:
رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ منها رَفِيقَةٌ # بِجَسِّ النَّدَامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
يعني ما يَتَضَامُّ من جانِبَيِ الجَيْبِ، و هو استعارة.
و كُلُّ ذََلك من القَطْب الّذي هو الجَمْعُ بينَ الشَّيْئيْن.
و قال الفارِسِيُّ: و قِطابُ الجَيْبِ: أَسفَلُهُ.
و القِطَاب [٧] : ع ، نَقَلَهُ الصّاغانيّ.
و القاطِبُ ، و القَطُوبُ ، كصَبُور: الأَسَدُ ، نقلهُ الصّاغَانيُّ، و كأَنَّه لتَعَبُّسِهِ.
و القَطِيبُ ، كأَمِيرٍ: فَرَسُ صُرَدِ بْنِ حَمْزَةَ اليَرْبُوعِيِ ، نقله الصّاغانيّ.
و القُطَيْبُ ، كَزُبَيْرٍ: فَرَسُ سابِقِ بْنِ صُرَدٍ. و القُطَبِيَّةُ كعُرَنِيَّةٍ [٨] ، أَي بضم ففتح فتشديد التّحتيّة: ماءٌ لِبني زِنْباعٍ، و منه قَوْلُ عَبِيدٍ ، كأَمير، ابْن الأَبْرَص.
أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحُوبُ # فالقُطَبِيّاتُ فالذُّنُوبُ
إِنَّما أَرادَ بالقُطَبِيَّة هََذا الماءَ جَمَعَهَا بما حَوْلَها، أَو
[١] زيادة اقتضاها السياق. و في المطبوعة الكويتية: «أنك شهيد القطبة» و القطب... »و ما أثبتناه يوافق نص النهاية و اللسان، فالقطبة ليست في متن الحديث فيهما.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية بالفتح شجر ذو شوك كما في الصحاح.
[٣] في اللسان: أُحصد.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «و الدرق».
[٥] عن اللباب، و بالأصل «شيخى».
[٦] العبارة بالأصل «خذ الزبيب الجيد فألق لزجه و الحنه واعيه»و ما أثبتناه عن اللسان، و أشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٧] في التكملة و معجم البلدان: قطاب. قال ياقوت: اسم موضع في قول الراعي:
ترعى الدكادك من جنوب قطابا.
[٨] في نسخة ثانية من القاموس: كعُلَبيَّة.