تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٤ - قصب قصب
و القَصَبَةُ من البَلَدِ: المَدِينة، أَوْ لا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: مُعْظَمُ المُدُنِ ، و قَصَبةُ السَّوَادِ: مَدِينَتُها.
و القَصَبَةُ : جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فيه بناءٌ، هو أَوْسَطُه. و قَصَبةُ البِلاد: مدينَتُها. و القَصَبَة : القَرْيَةُ. و قَصَبَةُ القَرْيةِ:
وَسَطُهَا، كذا في لسان العرب [١] .
و القَصَبَةُ : ة بالعِرَاقِ ، و هي واسِطُ القَصَب ، لأَنَّها كانت قبلَ بنائِهَا قَصَباً ، و إِليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ. سكن بغْدَادَ، و يقالُ له أَيضاً: الواسِطِيّ.
و القَصبَةُ [٢] : الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّابَةِ ، كَرُمَّانَةٍ و القَصِيبَةُ ، ككَرِيمَةٍ، و التّقصِيبَةُ و التَّقْصِبَةُ على تَفْعِلَةٍ. و قَدْ قَصَّبَهُ تَقْصِيباً ، و مثلُهُ في الفرق، لاِبْنِ السِّيدِ.
قال بِشْر بْنُ أَبي خازمٍ:
رَأَى [٣] دُرَّةً بَيّضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا # سُخامٌ كغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبٌ
و القَصَائبُ : الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ ، تُلْوَى لَيّاً حتّى تَتَرَجَّلَ، و لا تُضْفَرُ ضَفْراً.
و شَعَرٌ مُقَصَّبٌ : أَي مُجَعَّد. و قَصَّبَ شَعْرَه: جَعَّدَه، و لها قُصّابَتانِ : أَيْ غَدِيرَتَانِ. و قال اللَّيْثُ: القَصْبَةُ : خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِي، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها ، كانت تَقْصِيبَةً ، و الجمعُ التَّقاصِيبُ . و تقصيبُكَ إِياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها، تَضُّمُّها و تَشُدُّها، فتُصْبحُ و قد صارَت تقاصِيب ، كأَنها بَلابِلُ جاريةٍ. و عن أَبِي زيد: القَصائبُ : الشَّعَرُ المُقَصَّبُ ، واحِدَتُها قَصِيبَةٌ .
و القَصَبَة [١] كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخٍ ، على التَّشْبيه بالقَصَبة ، و الجمع قَصَبٌ . و القَصَب : كلُّ عَظمٍ مستديرٍ أَجوَفَ، و كذلك ما اتُّخِذَ من فَضَّةٍ، و غيْره الواحدةُ قَصَبة .
و القَصّابَة [٤] ، مشَدَّدةً : هي الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ ، و جمعه القَصائبُ . و القُصّابَةُ : المِزْمارُ ، و الجمعُ قُصّابٌ ، قال الأَعْشَى:
و شاهِدُنا الجُلُّ و الياسَمِيـ # نُ و المُسْمِعاتُ بقُصَّابِها [٥]
و قال الأَصمَعِيُّ: أَراد الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتي سُوِّيَتْ من الأَمعاءِ و قال أَبو عمرٍو: هي المزامِيرُ.
و القَصّابَة : الرَّجُلُ الوقّاعُ في النَّاس و ١٧- في حديث عبد المَلكِ ، قال لعُرْوةَ بنِ الزُّبَيْرِ؛ هلّ سَمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنا؟قال: لا».
و القِصَابُ ، كَكِتَابِ ، و في نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: مُسَنَّاةٌ، تُبْنَى في اللِّحْفِ بالكَسْرِ، هكذا في النُّسَخ و في بعض الأُمَّهات:
في اللهجِ [٦] لئَلا يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ ، و يُوبَلَ فَيَنْهِدمَ عِراقُ الحائِطِ ، أَي أَصْلُهُ، بسَبَبِهِ. و القِصَابُ : الدِّبَارُ [٧] ، الواحِدةُ قَصَبَة . و ذُو قِصَابٍ ، اسمُ فَرسٍ لمالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيّ، رضي اللََّه عنهُ.
و من المجازِ القاصِبُ : الرَّعْدُ المُصَوِّتُ. قالَ الأَصمعيّ، في باب السَّحابِ الَّذي فيه رَعْدٌ وَ بَرْقٌ: منه المُجَلْجِلُ، و القاصِبُ ، و المُدَوِّي، و المُرْتَجِسُ.
قال الأَزْهَرِيّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذا الرَّعْدِ [٨] بالزَّامِر.
و القَصبات ، مُحَركَة: د، بالمغربِ نُسِب إِليه جماعةٌ.
و: ة، باليَمامةِ ، نقله الصّاغانيّ.
و القُصَيْبَة ، كجُهَيْنةَ: ع، بِأرْضِ اليَمامَة لِتَيْمٍ وَ عِديّ
[١] في اللسان بتسكين الصاد.
[٢] «رأي»عن اللسان، و بالأصل «و أي».
[٣] عن اللسان، و بالأصل «و القصيبة».
[٤] في اللسان و الصحاح: و القُصَّابة بالضم و التشديد.
[٥] في الصحاح: «بأقصابها»و يروى بقُصّابها. و الأقصاب أي الأوتار و هي تتخذ من الأمعاء. و قصابها و هي المزامير (عن الصحاح) .
[٦] كذا في اللسان و بهامشه: قوله تبنى في اللهج كذا في المحكم أيضاً مضبوطاً و لم نجد له معنى يناسب هنا. و في القاموس «تبنى في اللحف»أي بالحاء المهملة قال شارحه: و في بعض الأمهات في اللهج و لم نجد له معنى يناسب هنا أيضاً. و الذي يزيل الوقفة إن شاء اللََّه أن الصواب تبنى في اللجف بالجيم محركاً و هو محبس الماء و حفر في جانب البئر».
[٧] كذا في اللسان، و في الأصل «الديار»و مثله في القاموس. و أشار بهامش اللسان إلى هذا التحريف. و الدبار جمع دبرة كتمرة و هي الساقية بين المزارع.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: قوله ذا الرعد كذا بخطه و الذي في التكملة ذو، و هو ظاهر، لأنه نائب فاعل شبّه.