تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٣ - علب علب
عليها، و تَشُدُّ بِهَا الرِّمَاحَ إِذا تَصَدَّعَت فتَيْبَسُ و تَقْوَى عليه.
و رُمْحٌ مُعَلَّبٌ ، إِذَا جُلِزَ [١] و لُوِيَ بعَصَبِ العِلْبَاءِ .
وَ عَلْبَى كسَلْقَى، مُلْحَقٌ بدَحْرَجَ عَبْدَهُ إِذا ثَقَبَ عِلْبَاءَه و جَعَل فِيهِ خَيْطَاً أَو قَطَعَها، و عَلْبَى الرجلُ: ظَهَرَت عَلاَبِيُّه كِبَراً. و في التَّهْذِيب: انْحَطَّ عِلباؤُه قَالَ:
إِذَا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصْبَحَ جِلْدُه # كَرَحْضِ غَسِيل فالتَّيَمُّنْ أَرْوَحُ
التَّيَمُّن: أَن يُوضَع على يَمِينِه في القَبْرِ.
و يقال: تَشَنَّجَ عِلباءُ الرَّجُلِ، إِذَا أَسَنّ.
و العُلْبَةُ بالضَّمّ: النَّخْلَةُ الطَّوِيلَة نقله الصّاغَانيّ و العُلْبَةُ :
قَدَحٌ ضَحْمٌ من جُلُودِ الإِبِل و قيل: مِحْلَبٌ من جِلْد أَو مِنْ خَشَبٍ كالقَدَح الضَّخْم يُحْلَبُ فِيهَا ، و قيل إِنها كهَيْئَةِ القَصْعَةِ من جِلْد، و لها طَوْقٌ من خَشَب، و ١٤- في حَدِيثِ وفَاةِ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم «و بَيْنَ يَدَيْه رَكْوَةٌ أَو عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ». العُلْبَةُ : قَدَحٌ من خَشَب، و قيل: مِنْ جِلْد و خَشَب يُحْلَبُ فيه. و منه ١٦- حَدِيثُ خَالِدِ : «أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِب». أَي القَدَحَ الّذِي يُحْلَبُ فِيه.
و قال ابنْ الأَعْرَابِيِّ: هي العُلْبَةُ و الجَنْبَةُ [٢] و الدَّسْمَاءُ و السَّمْرَاءُ ج عِلاَبٌ و عُلَبٌ قال:
لم تَتَلَفَّع بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا # دَعْدٌ و لم تُسْقَ دَعْدُ بالعُلَبِ
و قيل: العِلاَبُ : جِفَانٌ تُحْلَبُ فِيهَا النَّاقَة. قال:
صاح يا صَاحِ هل سَمِعْتَ بِرَاع # رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في العِلاَبِ
و يروى: في الحِلاَبِ.
و المعلِّب : الذي يَتَّخِذُ العُلْبَةَ . قال الكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلاً:
سَقَتْنَا [٣] دماءَ القَوْمِ طَوْراً و تَارَةً # صَبُوحاً له اقتارُ الجُلُودِ المُعَلَّبِ
قال الأَزْهَرِيُّ: العُلْبَةُ : جِلْدة تُؤْخَذ من جَنْب جِلْد البَعِير إِذَا سُلِخ و هو فَطِيرٌ فتُسَوَّى مستديرةً، ثم تملأُ رَمْلاً سَهْلاً، ثم تُضَمُّ أَطرافُها و تُخَلُّ بِخِلال و يُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضَةً بحبل، و تُتْرَكُ حَتَّى تَجِفّ و تيْبَسَ، ثم يُقْطَعُ رَأْسُهَا و قد قامت قَائمَةً لجَفَافِهَا تُشْبِه قَصْعَةً مُدَوَّرة كأَنَّها نُحِتَت نَحْتاً أَو خُرِطَت خَرْطاً و يُعَلِّقها الرَّاعِي و الرَّاكبُ، فيَحْلُبُ فِيهَا وَ يَشْرَبُ بها [٤] .
و للبَدَوِيّ فيها رِفْقُ خِفَّتِها و أَنَّها لا تَنْكَسر إِذَا حَرَّكَها البَعِيرُ أَو طَاحَت إِلَى الأرْضِ.
و عُلْبَةُ بْنُ زَيْد بْنِ صَيْفِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، و قيل:
الحَارِثيّ، أَحَدُ البَكَّائِينَ، و مُحَمّدُ بْنُ عُلْبَةَ القُرَشِيّ، عِدَادُه في المِصْرِيِّين، له ذِكْر في حَدِيث لُهَيْبٍ صَحَابِيَّان ، وَ زَكَرِيَّا بْنُ عَلِي العُلْبِيّ مُحَدِّث.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِلَبُ جمع عِلْبَة بالكَسْر وَ هِيَ أُبنَةٌ ، بالضَّمِّ، هي العُقْدَةُ تَكُون غَلِيظَة من الشَّجَرِ تُتَّخَذُ
____________
٦ *
مِنْهَا ، و في قول آخر: غُصْنٌ عَظِيم تُتَّخَذُ منه المِقْطَرَة ، كمِكْنَسَة، و هي خَشَبَةٌ فيها خُروقٌ على قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسين. قال:
في رِجْلِه عِلبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ # قد تَيَّمَتْه فبَالُ المَرْءِ مَتْبُولُ
و اعْلَنْبَى الدِّيكُ أَو الكَلْبُ و الهِرُّ و غَيْرُهَا إِذَا تَهَيَّأ لِلشّرِّ و القِتَالِ، و قد يُهْمَز، و قيل: إِذَا تَنَفَّشَ شَعَرُه، و أَصلُه من علْبَاءِ العُنُق، و هو مُلْحَق بافْعَنْلَلَ، بياء.
و عُلْيَبٌ بالضَّمِّ و عِلْيَبٌ بالكَسْر كحِذْيَم عن ابْنِ دُرَيْدِ:
اسم وَادٍ مَعْرُوف على طَرِيقِ اليَمَنِ، و قيل: مَوْضع و الضَّمُّ أَعْلَى، و هو الذي حَكَاه سيبَوَيْه. و حكى بَعْضُهم عن أَبي الحُسَيْن بن زنجيٍّ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ أَنَّه قَالَ: لَيْسَ في كَلاَمهم كَلِمَةٌ عَلَى وزن فعْيَل بضَمِّ الفَاءِ و تَسْكِين العَيْن و فَتْحِ اليَاءِ غَيْرُه و تَصَحَّفَ على بَعْضِهِم فَقَال: إِلاَّ أَغْيَب و هو خَطَأٌ. قالَ سَاعِدَة:
و الأَثْلُ من سَعْيَا و حَلْيَةَ مُنْزَلٌ # و الدَّوْمُ جَاءَ به الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ [٥]
[١] عن اللسان، و بالأصل «جلد».
[٢] قال الجوهري: و الجنبة جلدة من جنب البعير. يقال أعطني جلدة أتخذ منها علبة. عن هامش المطبوعة المصرية.
[٣] عن الصحاح، و بالأصل «سقينا»و الضمير فيها للخيل. و اقتار الجلود:
قطعها من الوسط مستديرة.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «فيها».
[٦] (*) عن القاموس: يُتَّخَذُ بالياء.
[٥] البيت في الأصل: