تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - عقب عقب
امرأة [١] مِنْكم إِلى مَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَكم وَ بَيْنَه و إِلَى [٢] مَنْ بَيْنَكُم وَ بَيْنَه عَهْدٌ فَنَكَث في إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَبت امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغَنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه في الغنائم شيءٌ [٣] يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراج مُهُورِ النِّسَاءِ.
و العَقْبُ و المُعَاقِبُ : المُدْرِكُ بالثّأْرِ. و في التَّنْزِيلِ: وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ [٤] . و أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
و نَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً # جَزَاءَ العُطَاس لاَ يَمُوتُ المُعَاقِبُ
أَي لاَ يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. و قوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنَا إِدْرَاكَ الثَّأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت و العُطَاسِ [٥] .
و في مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِي قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قال ابنُ السِّكِّيتِ: فُلان يَسْقِي عَقِب آلِ فُلان، أَي بَعْدَهم، و لم أَجِدْ في الصَّحَاح و لا في التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ الناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إِلاّ هذَا. و أَما قولهم: جاءَ عَقِيبَة بمعنى بَعْدَه فليس في الكِتَابَيْن جوازُه، و لم أَرَ فِيهِما عَقِيباً ظَرْفا بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل و النَّهَار عَقِيبَان لا غَيْر. و عن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ : العِقَابُ [٦] .
و عقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً [٧] : طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. و يقال:
مِنْ أَيْنَ كان عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
و رجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل و الثَّانِي و تَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عن كُراع. قال و الجمع عِقْبان قال الأَزهريّ: و لستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
و في أَنْسَابِ البُلْبَيسِيّ: العُقابة بالضّم: بطْن منحَضْرَمَوْتَ، منهم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ اللََّه بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ.
و العَقَبِيُّون ثلاثَةٌ و سَبْعُونَ رَجلاً و امرأَتان، رَضِيَ اللََّه عَنْهُم، و هُم الَّذِين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَةِ قَبْلَ الهجْرَة، و مَحَلُّه في كُتُب السِّيَرِ.
و العَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. منها أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عن الدوريّ و العطارديّ [٨] ، و عنه الدَّارَقُطْني و ابن رزقويه [٩] ، ثقة، مات في ذي القَعدة سنة ٣٤٧.
وَ عَقَبةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مِصْر. و العَقِب ككَتِف:
بطنٌ من كِنَانَة، منه أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكِنَانِيّ ثم العَقَبِيّ ، مِصْرِيّ، و قد وَهِم فيه ابنُ السَّمْعَانيّ، و تَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: و أَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عنه أَبو عَلِيّ بْنُ شُعَيْبٍ و غَيْره، و أَبو القاسم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عن أَبي عبد اللََّه محمد بن حِصن الأَلوسيّ و هاتان الترجمتان من معجم ياقوت، و المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ و ثَلاَثُون، رضي اللََّه عنهم. راجع في الإِصابة و المعجم. و أَبو عُقبة و أَبو العَقِب صحابيَّان.
و اليَعْقُوبِيَّة : فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرْخِيّ. و فِرقَةٌ أُخرى من النصارَى آل يعقوب البرداعيّ، و هم يقولون باتِّحَادِ اللاَّهُوتِ و النَّاسُوتِ، و هم أَشَدُّ النَّصَارَى كُفرا و عِنادا، ذكره التقيّ المقريزيّ في بعض رَسَائِله.
و قال شيخنا: و عقبان : قرية بالأَندلس نسب إِليهَا جماعة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان و غيرها.
و قال ابن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلعَةً و عليه تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. و قد أَدْرَكَتْنِي في تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ . و يقال:
لَقِيتُ منه عُقبَةَ الضَّبُعِ و استَ الكَلْب، أَي لَقِيتُ منه الشِّدَّةَ. و قولُه تَعَالى: لاََ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [١٠] . قال الفَراءُ أَي لا رَادَّ.
و التَّعقِيبُ : شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قال لَبِيد:
[١] كذا بالأصل، و في اللسان: و المعنى أن من مضت امرأته منكم.
[٢] في اللسان: أو إلى.
[٣] بالأصل «شيئاً»و ما أثبتناه عن اللسان.
[٤] سورة النحل الآية ١٢٦.
[٥] «بالمخارق»عن مقاييس اللغة و بالأصل «بالمحارق».
[٦] و مثله قول المهلهل:
فقتل بقتلانا و جزُّ بجزنا # جزاء العطاس لا يموت من اتّأر.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «عقابا».
[٨] هما: العباس بن محمد الدوري، و أحمد بن عبد الجبار العُطاردي.
[٩] ضبط في معجم البلدان: رِزْقوَيه.
[١٠] سورة الرعد الآية ٤١.