تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٩ - عقب عقب
سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. و قولُ [١]
سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً و هَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ # لو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، و قيل: ذُكُور الحَجَل، و قد تعرَّضَ له ابنُ هشام في شَرْح الكَعبيَّة، و اسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب .
و في لسان العرب: و يقال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ : ذو عَقْب ، و قد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً . و زَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بين اليَعْقُوبِ و الدَّجَاج، قال: و هذا يَردّ قولَ من قال: إِنَّ المُرادَ في البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هو العُقَابُ ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لا يقع بين الدّجَاج و العُقَابِ ، و إِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ و تَقَارُبٌ في الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ و الأَهْلِيّ. قال شيخُنَا: و لا ينهض له ما ادَّعَى إِلاَّ إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب ، و أَمَّا مع الإِطْلاَق و الاشْتِرَاك فلا، كما لا يخفى على المُتَأَمِّل.
و يَعْقُوبُ أَربعة من الصَّحَابَة انظر في الإِصابة.
و يَعْقُوبُ ، و في نسخة يحيى بْنُ سَعِيد، و عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيٍّ. و محمدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوب . و أَبو مَنْصُور مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعيلَ بْنِ سَعِيد بن عليّ البُوشَنْجَيّ الواعِظ، حَدَّثَ عن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ و غيرِه، و عَنْه ابْن عساكر في شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وقع لنا حَدِيثُه عالِياً في مُعْجَمه. و أَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق ابْنِ أَحمَد القاينيّ الحنَفِيّ من شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه في المُعْجَم، و ذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور [٢] مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ [٣] بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ، رَوى عن جَدِّه [٤] و عن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ [٤] بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل و أَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْن خَلَف. و سَمِعَ منه أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، و عنه أَبو العَبَّاس المُسْتَغْفِريّ، و مات سنة ٣٨٩ في شَهْرِ رَمَضَان، كذَا في أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، اليَعْقُوبِيُّون : مُحَدِّثُونَ نسبة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. و أَما أَبُو العَبَّاس أَحمدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التاريخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. و أَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ و أَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، و أَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. و أَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيٍّ الحُمَيدِيّ الإِرْبَلِي، و أَبُو الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. و أَبو الرَّجَاء يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوب بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عن أَبِي عَلِيٍّ الخَبَّاز و غَيْرِه. و أَبو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْن شَاهِين، و قد تَقَدَّم في «خ ض ب»و يعقوبُ بنُ يُوسف [٥] بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه ببُخَارَى، و روى عن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّاز [٦] مات ببلده أَندَخود بين بَلْخ و مَرْو [٧] .
محدثون.
و إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ : تَرْعَى مَرَّةً مِن، و في نُسْخَة في حَمْضٍ بالفَتْح فالسّكُون و مَرَّة في و في نسخة «و من» خُلَّةٍ بالضَّم و هما نَبْتَان، و أَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَعْطِن ثُمّ تَعُودُ إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ . و عن [٨] ابن الأَعْرَابِيّ:
و عَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً و أَعْقَبَت ، كِلاَهُمَا تحَوَّلَت مِنْه إِلَيْهِ تَرْعَى. و قال أَيضا: إِبل عَاقِبَةٌ :
تَعْقُب في مَرْتَعٍ بَعْد الحَمْض و لا تكونُ عَاقِبَةً إِلا في سَنَة شَدِيدَة [٩] تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قال: و لا تكون عَاقِبَةً في العُشْب. و قال غيرُه: و يقال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة : تَحمل عاماً و تُخْلِفُ آخَر.
و أَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً في الرَّاحِلَة و عَاقَبَه إِذا رَكِبَا بالنَّوبَةِ ، هذا عُقْبَة ، و هذا عُقْبَة ، و قد تَقَدَّم أَيضاً.
و عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و عَاقَبَه ، و عَقَّبَه تَعْقيباً :
[١] في اللسان: قال سلامة.
[٢] في اللباب: أبا نصر.
[٣] اللباب: يوسف بن يعقوب بن إسحاق.
[٤] في اللباب: «سمع جده لأمه أبا عثمان بن سعيد بن إبراهيم. ».
[٥] في اللباب و معجم البلدان: «أبو يعقوب يوسف».
[٦] بالأصل «منصور بن خنب البزار»و ما أثبتناه عن معجم البلدان.
[٧] وفاته في حدود سنة ٥٣٠ قاله في اللباب، و بعد سنة ٥٣٣ بيسير في معجم البلدان.
[٨] في اللسان: «عن»بدون الواو، يعني ما مرّ من قوله.
[٩] اللسان: جدبة.