تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧ - رجب رجب
فِيهَا رَاقٍ فَيَجْنِيَ ثَمَرَهَا، و عن الأَصمعيّ: الرُّجْمَةُ [١] البَناءُ مِنَ الصَّخْرِ تُعْمَدُ بِهِ النَّخْلَةُ [٢] ، بِخَشَبَةٍ ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ. و هِيَ نَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ كَعُمَرِيَّةٍ، و تُشَدَّدُ جِيمُهُ: بُنِيَ تَحْتَهَا رُجْبَةٌ ، كِلاَهُمَا نَسَبٌ نَادِرٌ عَلَى خِلاَفِ القِيَاسِ، و التَّثْقِيلُ أَذْهَبُ في الشُّذُوذِ و قال سُوَيْدُ بنُ صامتٍ:
و لَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَ لاَ رُجَّبِيَّةٍ # و لََكِنْ عَرَايَا في السِّنِينَ الجَوائِحِ
يَصِفُ نَخْلَةً بالجَوْدَةِ و أَنَّهَا لَيْسَ فيها سَنْهَاءُ. [و السَّنْهَاءُ] [٣]
التي أَصَابَتْهَا السَّنَةُ، و قِيلَ: هِيَ التي تَحْمِلُ سَنَةً و تَتْرُكُ أُخْرَى أَو تَرْجِيبُهَا : ضَمُّ أَعْذَاقِهَا، إِلى سَعَفَاتِهَا، و شَدُّهَا بالخُوصِ لِئَلاَّ تَنْفُضَهَا [٤] الرِّيحُ، أَو التَّرْجِيبُ : وَضْعُ الشَّوْكِ حَوْلَهَا أَيِ الأَعْذَاقِ لِئَلاَّ يَصِلَ إِلَيْهَا آكِلٌ فَلاَ تُسْرَقَ، و ذلكَ إِذا كانَتْ غَرِيبَةً ظَرِيفَةً، تقول: رَجَّبْتُهَا تَرْجِيباً ، و منْهُ ١٧- قَوْلُ الحُبَابِ بنِ المُنْذِرِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ و عُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ . قال يَعْقُوبُ: التَّرْجِيبُ هنَا إِرْفَادُ النَّخْلَةِ مِنْ جَانِبٍ لِيَمْنَعَهَا مِنَ السُّقُوطِ، أَيْ إِنَّ لِي عَشِيرَةً تُعَضِّدُنِي و تَمْنَعُنِي و تُرْفِدُنِي، و العُذَيْقُ تَصْغِيرُ عَذْقٍ بالفَتْحِ: النَّخْلَةُ و قِيل: أَرَادَ بالتَّرْجِيبِ : التَّعْظِيمَ، و رَجَّبَ فلانٌ مَوْلاَهُ أَيْ عَظَّمَهُ، و قَوْلُ سَلاَمَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
و العادِياتُ أَسابيُّ الدماءِ بها # كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ
فَإِنَّهُ شَبَّهَ أَعْنَاقَ الخَيْلِ بالنَّخْلِ المُرَجَّبِ ، و قيل: شَبَّهَ أَعْنَاقَهَا بالحِجَارَةِ التي تُذْبَحُ عليها النَّسَائِكُ، قال: و هَذَا يَدُلُّ على صِحَّةِ قولِ مَنْ جَعَلَ التَّرْجِيبَ دَعْماً لِلنَّخْلَةِ.
و التَّرْجِيبُ فِي الكَرْمِ: أَنْ تُسَوَّى سُرُوغُهُ و يُوضَعَ مَوَاضِعَهُ مِنَ الدِّعَمِ و القِلاَلِ.
و رَجَبَ العُودُ: خَرَجَ مُنْفَرِداً. و عن أَبي [٥] العَمَيْثَلِ: رَجَبَ فُلاَناً بقَوْلٍ سَيِّىءٍ و رَجَمَهُ بِهِ بمَعْنَى: صَكَّهُ.
و الرُّجْبُ بِالضَّمِّ: مَا بَيْنَ الضِّلَعِ و القَصِّ، و بِهَاءٍ: بِنَاءٌ يُصَادُ بِهَا [٦] الصَّيْدُ كالذِّئْبِ و غَيْرِه، يُوضَعُ فيهِ لَحْمٌ و يُشَدُّ بِخَيْطٍ، فإِذا جَذَبَهُ سَقَطَ عليهِ الرُّجْبَةُ .
و الأَرْجَابُ الأَمْعَاءُ لاَ وَاحِدَ لَهَا عندَ أَبِي عُبيدٍ أَو الوَاحِدُ رَجَبٌ ، مُحَرَّكَةً، عن كُرَاع، أَو رُجْبٌ كقُفْلٍ، و قال ابنُ حَمْدَوَيْهِ: الوَاحِدُ رِجْبٌ ، بكَسْرٍ فَسُكُونٍ.
و الرَّوَاجِبُ : مَفَاصِلُ أُصُولِ الأَصَابعِ التي تَلِي الأَنَامِلَ، أَوْ بَوَاطِنُ مَفَاصِلِهَا أَي أُصُولِ الأَصَابِع أَوْ هي قَصَبُ الأَصَابِعِ، أَوْ هي مَفَاصِلُهَا أَي الأَصَابِع، ثُمَّ البَرَاجِمُ ثُمَّ الأَشَاجِعُ اللاَّتِي تَلِي [٧] الكَفَ أَو هي ظُهُورُ السُّلاَمَيَاتِ، أَوْ هي ما بَيْنَ البَرَاحِمِ مِن السُّلاَمَيَاتِ قال ابنُ الأَعْرَابيّ:
البَرَاجِمُ: المُشَنَّجَاتُ في مَفاصِلِ الأَصَابِعِ، و في كلِّ إِصْبَعَ ثَلاَثُ بُرْجُمَاتٍ إِلاَّ الإِبْهَامَ أَو هي المَفَاصِلُ [٨] التي تَلِي الأَنَامِلَ و ١٦- في الحديث «أَلاَ تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ ». هي ما بَيْنَ عُقَدِ الأَصَابِعِ مِنْ دَاخِلٍ وَاحِدَتُهَا رَاجِبَةٌ ، و قال كُرَاع:
وَاحِدَتُهَا رُجْبَةٌ بالضَّمِّ، قال الأَزهَريّ و لا أَدْرِي كَيْفَ ذلك، لأَنَّ فُعْلَة لاَ تُكَسَّرُ على فَوَاعِلَ، و عن الليثِ رَاجِبَةُ الطَّائِرِ:
الإِصْبَعُ التي تَلِي الدَّائِرَةَ مِن الجَانِبَيْنِ الوَحْشِيَّيْنِ مِن الرِّجْلَينِ، و قال صَخْرُ الغَيِّ:
تَمَلَّى بِهَا طُولَ الحَيَاةِ فَقَرْنُهُ # لَهُ حَيَدٌ أَشْرَافُهَا كالرَّوَاجِبِ
شَبَّهَ مَا نَتَأَ مِنْ قَرْنِهِ بِمَا نَتَأَ مِنْ أَصُولِ الأَصَابعِ إِذا ضُمَّتِ الكَفُ و الرَّوَاجِبُ مِنَ الحِمَارِ: عُرُوقُ مخَارجِ صَوْتِهِ، عنِ ابن الأَعرابيّ و أَنشد:
طَوَى بَطْنَهُ طُولُ الطِّرَادِ فَأَصْبَحَتْ # تَقَلْقَلُ مِنْ طُولِ الطِّرَادِ رَوَاجِبُهْ
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[١] عن اللسان، و بالأصل «الرجبة».
[٢] لم يتم السياق، و تمام المعنى في اللسان: و الرجبة أن تعمد النخلة بخشبة...
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] اللسان: ينفضها.
[٥] عن اللسان، و بالأصل: «ابن العميثل».
[٦] الصحاح: بناء يُبنى يصاد به الذئب و غيره.
[٧] الصحاح: يلين.
[٨] اللسان: مفاصل أصول الأصابع.