تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٤ - ضبب ضبب
يُطِفْنَ بِفُحَّالٍ كأَنَّ ضِبَابَهُ # بُطُونُ المَوَالِي يَوْمَ عِيدٍ تَغَدَّت
يقول: طَلْعُهَا ضَخْمٌ كأَنَّه بُطُونُ مَوَالٍ تَغَدَّوْا فتَضَلَّعُوا.
و الضَّبَّةُ مَسْكُ بالفَتْح الضَّبِّ يُدْبَغُ للسَّمْنِ أَي ليُجْعَل فيه.
و الضَّبَّةُ حَدِيدَةٌ عَرِيضَةٌ يُضَبَّبُ بِهَا البابُ و الخَشَب.
و الجَمْعُ ضِبَابٌ . يقال: ضَبَبْتُ الخَشَبَ و نَحْوَهُ: أَلْبَسْتُه الحَدِيدَ. و قال أَبُو مَنْصُور: يُقَالُ لَهَا الضَّبَّةُ و الكَتِيفَةُ؛ لأَنَّهَا عَرِيضَةٌ كهَيْئة خَلْق الضَّبِّ ؛ و سُمِّيَت كتيفَةً لأَنَّهَا عُرِّضَتْ على هَيْئَة الكَتِف.
و في الأَسَاس: من المجاز: و على بَابِه ضَبَّةٌ و ضَبَّاتٌ و ضِبَابٌ . و باب مُضَبَّبٌ ، و لِسِكِّينه ضَبَّةٌ : و هي الجُزْأَة لأَنَّها تَشُدُّ النِّصَاب، انْتَهَى. و هَذَا قَدْ أَغْفَلَه المُؤَلِّف.
و ضَبَّة : ة بِتهامَة بِسَاحِل البَحْر مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الشَّأْم.
و ضَبَّة : نَاقَةُ الأَحْبَشِ [١] بن قَلَعٍ الشَّاعِرِ العَنْبَرِيّ التَّمِيمِيّ.
و ضَبَّةُ : حيٌّ من العَرَبِ. و ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ: عَمُّ تَمِيمِ بْنِ مُرِّ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ الْيَاس بْنِ مُضَر. و أَبْنَاءُ ضَبَّة ثَلاَثَةٌ:
سَعْدٌ و سُعَيْد، مُصَغَّراً، و باسِلٌ. الأخِيرُ أَبُو الدَّيْلم، و الَّذي قبله لا عَقِبَ لَهُ فَانْحَصَر جِمَاعُ ضَبَّةَ في سَعْدِ بْنِ ضَبَّة ، و هُم جَمْرَةٌ من جَمَرَات الْعَرَب، و منهم الرِّبَابُ.
و الضَّبُّ أَيْضاً: القَبْضُ على الشَّيْءِ بالكَفِّ. و عن ابْنِ شُمَيْل: التَّضْبِيبُ : شِدَّةُ القَبْضِ على الشيء كَيْلاَ يَنْفَلِتَ مِنْ يَدِه. يقال: ضَبَّبَ عليه تَضْبِيباً .
و أَضَبَّ : صَاحَ و جَلَّبَ. و قيلَ: تَكَلَّم ، عن أَبِي زَيْد، و قيل: إِذَا تَكَلّم مُتَتَابِعاً. أَو أَضَبَّ القَوْمُ: كَلَّم بعضُهُم بَعْضاً. و عَنْ أَبِي حَاتِم: أَضَبَّ القَومُ إِذا تَكَلَّمُوا و أَفَاضُوا في الحَدِيثِ.
و أَضَبَّ في الغَارَةِ: نَهَدَ و اسْتَغَارَ و أَضَبُّوا عَلَيْه إِذا أَكْثَرُوا عَلَيْه. و ١٦- في الحديث : «فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْه». أَي أَكْثَرُوا.
و أَضَبَّ الشيءَ أَخْفَى إِيَّاهُ. و أَضَبَّ النَّعَمُ: أَقْبَلَ وَ فِيه تَفَرُّقٌ. و الضَّبَبُ و التَّضْبِيبُ :
تَغْطِيَةُ الشَّيْء و دُخُولُ بَعْضِه في بَعْض.
و أَضَبَّ الشَّعَرُ: كَثُرَ. و أَضَبَّتِ الأَرْضُ: كَثُرَ نَبَاتُها. و عن ابن بُزُرْج: أَضَبَّت الأَرضُ بالنَّبَاتِ: طَلَعَ نَبَاتُها جَمِيعاً.
و أَضَبَّ فُلاَناً أَو عَلَى الشَّيْءِ: لَزِمَه فَلَمْ يُفَارِقْه. و أَصْل الضَّبِّ : اللُّصُوقُ في الأَرْض [٢] و قد تَقَدَّم. و أَضَبَّ عَلَيْهِ:
أَمْسَكَه عَنْ أَبِي زَيْد. و قَال أَبُو حَاتِم: أَضَبَّ القَوْمُ: سَكَتُوا و أَمْسَكُوا عَنِ الْحَدِيث.
و أَضَبَّ عَلَى المَطْلُوبِ: أَشْرَفَ عَلَيْه أَن يَظْفَرَ بِه. قال أَبُو مَنْصُور: و هَذَا من ضَبَأَ يَضْبَأُ، و لَيْسَ مِنْ بَابِ المُضَاعَف. و قَدْ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ في بَابِ المُضَاعَف، قَالَ:
و الصَّوَابُ الأَوَّلُ و هو مَرْوِيٌّ عنِ الكِسَائِيّ، كَذَا في لِسَانِ الْعَرَب.
و أَضَبَّ السِّقَاءُ: هُرِيقَ مَاؤُه من خُرْزَةٍ فيه أَوْ وَهْيَةٍ [٣] .
و أَضَبَّ اليَوْمُ أَي صَارَ ذَا ضَبَابِ ، بالفَتْح، أَي نَدًى كالغَيْم وَ قِيلَ كالغُبَار يَغْشَى الأَرْضَ بالغَدَوَاتِ أَو سَحَاب رَقِيق ، سُمِّي بِذَلِكَ لتَغْطِيَته الأُفُق، وَاحِدته ضَبابة . و قد أَضَبَّتِ السماءُ إِذا كان لها ضَبَاب . و أَضَبَّ الغَيْمُ: أَطْبَقَ.
و قيل: الضَّبَابَةُ : سَحَابَة تُغَشِّي الأَرْضَ كالدُّخَانِ. و الجَمْع الضَّبَابُ . و ١٤- في الحديث : «كنتُ مع النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في طريق مكَّة فأَتَتْنَا [٤] ضَبَابَةٌ فَرَّقَتْ بَيْنَ النَّاسِ». هي البُخَارُ المُتَصَاعِد من الأَرْضِ في يَوْمِ الدَّجْن يَصِيرُ كالظُّلَّةِ يَحْجُبُ [٥] الأَبْصَار لظُلْمَتِهَا.
و أَضَبَّ فُلاَنٌ على مَا فِي نَفْسِهِ أَي سَكَت. و قال الأَصْمَعِي: أَضَبَّ فُلانٌ ما في نَفْسِه أَي أَخْرَجَه. و قال أَبُو حَاتم: أَضَبَّ القَومُ إِذا سَكَتُوا و أَمْسَكُوا عَنِ الحدِيث.
و أَضَبُّوا إِذا تَكَلَّمُوا و أَفَاضُوا في الْحَدِيثِ ضِدٌّ أَي زَعَمُوا أَنَّه من الأَضْدَادِ.
و أَضَبَّ القَوْمُ: نَهَضُوا في الأَمْرِ جَمِيعاً.
[١] في نسخة ثانية من القاموس: الأخنس.
[٢] اللسان: اللصوق بالأرض.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «أوهية».
[٤] في النهاية: فأصابتنا.
[٥] النهاية و اللسان: تحجب.