تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٨ - صهب صهب
لَوْنَه صُهْبَةٌ ، و هي كالشُّقْرَة، قَالَه الخَطَّابِيّ. و المَعْرُوفُ أَن الصُّهْبَةَ مُخْتَصَّةٌ بالشَّعَرِ، وَ هِيَ حُمْرَةٌ يَعْلُوهَا سَوَادٌ.
و في التَّهْذِيبِ: الأَصْهَبُ [١] و الصُّهْبَةُ : لَوْنُ حُمْرَة في شَعَر الرَأْسِ و اللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ في الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ و في الباطن اسْوِدَادٌ. و عَنِ الأَصْمَعِيّ: الأَصْهَبُ قرِيبٌ من الأَصْبَح.
و الصَّهَبُ و الصُّهْبَةُ أَن تَعْلُوَ [٢] الشعرَ حُمْرَةٌ و أُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّه أَسْوَدُ، و قيل: هو أَن يَحْمَرَّ الشَّعَرُ كُلُّه.
صَهِبَ صَهَباً ، و اصْهَابَّ ، وَ هُوَ أَصْهَب ، كَذَا فِي المِصْبَاح و لِسَانِ الْعَرَب.
و من المَجَازِ: الأَعْدَاءُ صُهْبُ السِّبَالِ و سُودُ الأَكْبَادِ و إِنْ لَمْ يكونُوا كَذَلِكَ أَي صُهْبَ السِّبَالِ، فكذَلِك يُقَال لهم.
قال:
جَاءُوا يَجُرُّونَ الحَدِيدَ جَرَّا # صُهْبَ السِّبَال يَبْتَغُونَ الشَّرَّا
و إِنَّمَا يُرِيدُون أَنَّ عَدَاوَتَهم لَنَا كَعَدَاوَةِ الرُّومِ، و الرُّومُ صُهْبُ السِّبَال و الشَّعَرِ [٣] ، و إِلا فَهُم عَرَبٌ، و أَلْوَانُهم الأُدْمَةُ و السُّمْرَةُ و السَّوَادُ. و قال ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
فظِلاَلُ السُّيُوفِ شَيَّبْن رَأْسِي # و اعْتِنَاقِي في القَوْم صُهْبَ السِّبَالِ
و يقال: أَصْلُه لِلرُّومِ؛ لأَنَّ الصُّهُوبَةَ فِيهِم وَ هُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا، كَذَا في لسان العرب، و نَقَلَه الجوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ.
و الصَّهْبَاءُ : الناقَة الصُّهَابِيَّةُ . و ١٦- في الحَدِيثِ : «كَانَ يَرْمِي الجِمَارَ على ناقَةٍ[له] [٤] صَهْبَاء ».
و الصَّهْبَاءُ : الخَمْر ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا أَو المَعْصُورَةُ من عِنَبٍ أَبْيَض و قال أَبُو حَنِيفَة: الصَّهْبَاءُ : اسْمٌ لَهَا كالْعَلَم ، و قد جَاءَ بِغيْرِ أَلِفٍ و لاَم؛ لأَنَّهَا في الأَصْل صِفَةٌ قال الأَعْشَى:
و صَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّها # و أَبْرَزَهَا و عَلَيْهَا خَتَمْ
و الصَّهْبَاءُ : ع قرب خَيْبَر على مَرْحَلَةٍ أَو مَرْحَلَتينِ، قَالَه شَيْخُنَا. قُلْتُ: و قد جاء ذكره في الحَدِيثِ، و هو عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَر.
و الصُّهَابِيّ كغُرَابِيّ: الوَافِرُ الَّذِي لم يَنْقُص. و الصُّهَابِيُّ :
الرَّجُلُ الَّذِي لاَ دِيوَانَ لَهُ. و الصُّهَابِيُّ : النَّعَمُ الَّذِي لم تُؤْخَذْ صَدَقَتُه بَلْ هي مُوَفَّرَةٌ.
و الصُّهَابيّ : الشَّدِيدُ. و منه من المجاز قولُهُم: مَوْتٌ صُهَابِيٌّ أَي شَدِيدٌ كالمَوْتِ الأَحْمَرِ. قال الجَعْدِيُّ:
فجِئنَا إِلَى المَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَ مَا # تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِن الشَّرِّ أَحْدَبُ
و في لسان العرب: و قول هِمْيانَ:
يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا أَراد الصُّهَابِيَّ ، فخفَّفَ و أَبْدَلَ.
و قول العَجَّاج:
بشَعْشَعَانِيٍّ صُهَابِيٍّ هَدِلْ
إِنما عَنَى بِه المِشْفَرَ وَحْدَه، وَصَفَه بِمَا تُوصَفُ بِهِ الجُمْلَةُ.
و الصَّيْهَبُ كَصَيْقَل: شِدَّةُ الحَرِّ عن ابن الأَعْرَابِيّ وحده، و لم يَحْكِه غيرُه إِلا وَصْفا.
و الصَّيْهَب : اليومُ الحَارُّ. يوم [٥] صَهْد و صَيْهَدٌ: شَدِيدُ الحَرِّ.
و الصَّيْهَبُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ. و الصَّيْهَبُ : الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ. قال شَمِر: و يُقَالُ:
الصَّيْهَبُ : المَوْضِعُ الشَّدِيدِ جَمْعُه صَيَاهِبُ . قال كُثَيِّر:
تُوَاهِقُ [٦] واحْتَثَّ الحُدَاةُ بِطَاءَهَا # عَلَى لاَحِبٍ [٧] يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ
[١] في اللسان: الصَّهَبُ.
[٢] اللسان: يعلو.
[٣] اللسان: الشعور.
[٤] زيادة عن النهاية.
[٥] اللسان: و يوم صيهبٌ.
[٦] بالأصل «نواهق»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نواهق المواهقة هو الابل أعناقها في السير، يقال: تواهقت الركاب أي تساير، و هذه الناقة تواهق هذه كأنها تسايرها في السير». و ما أثبت عن التكملة.
[٧] في التهذيب: على رَحَبٍ.