المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٠ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٤٢): لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له]
(مسألة ٤٢): لا يصح ان يشترط في اعتكاف ان يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه (١) و كذا لا يصح ان يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي.
و لا فرق في ذلك بين ان يكون المنذور الاعتكاف المعين أو غير المعين، مع التتابع أو بدونه، فيجوز له الرجوع في الجميع كما ذكره في المتن. و معه لا يجب عليه القضاء في المعين، و لا الاستيناف في الموسع، لان ذلك هو مقتضى الوفاء بالنذر المتعلق بالاعتكاف المشروط حسبما عرفت.
(١):- لعدم الدليل على نفوذ الشرط الواقع في غير الاعتكاف الذي يراد الرجوع فيه. و مقتضى الأصل العدم سواء أوقع الشرط في ضمن اعتكاف آخر أم في ضمن عقد آخر و نحوه، أو كان الشرط في اعتكافه فسخ اعتكاف الغير فإنه لا اثر الشرط في شيء من ذلك لعدم الدليل كما عرفت. هذا و نسب الى الجواهر احتمال نفوذه عملا بعموم «المؤمنون عند شروطهم» و لكنه واضح الدفع لان العموم ناظر الى نفوذ الشرط على المشروط عليه، و ان شرط المؤمن نافذ على نفسه لغيره، و انه عند شرطه، اي ملازم معه و لا ينفك عنه، نظير قوله (عليه السلام): المؤمن عند عدته، لا أن من اشترط شيئا بالنسبة إلى شخص آخر يكون نافذا في حقه، كما لو باع داره لزيد و اشترط ان يخيط له عمرو ثوبا، فان مثل هذا الشرط غير نافذ في حق ذلك الغير قطعا.
و المقام من هذا القبيل، فان الشرط في الاعتكاف شرط على اللّه