المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٤١): كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره]
(مسألة ٤١): كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره (١) كأن يقول للّه علي ان اعتكف بشرط ان يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقا و حينئذ فيجوز له الرجوع و ان لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضا و لا فرق في كون النذر اعتكاف أيام معينة أو غير معينة متتابعة أو غير متتابعة فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر و لا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين و لا الاستيناف مع الإطلاق.
بعد كونه مخالفا لإطلاق الصحيحة التي دلت على انه مع الشرط يجوز له الفسخ أسقط أم لا.
و بعبارة أخرى باب الشرط هنا يغاير الشرط في باب العقود، فان معناه في الاعتكاف تحديد الالتزام من الأول باعتكاف خاص، و هو الذي يجوز له الفسخ، فإسقاطه يحتاج الى الدليل و لا دليل.
بخلاف العقود فإنه يرجع اما الى جعل الخيار أو إلزام المشروط عليه و كل منهما قابل للإسقاط. و هذا هو الفارق بين البابين فلاحظ.
(١):- قد يفرض رجوع الشرط الى النذر نفسه مع كون المنذور هو الاعتكاف المطلق فيشترط في ضمن النذر ان يكون له الرجوع في ذلك الاعتكاف، و قد يفرض رجوعه الى الاعتكاف نفسه، بان يكون المنذور الاعتكاف الخاص و هو المشروط بجواز الرجوع فيه في مقابل المطلق.