المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - مسائل في الاعتكاف
..........
مستقبل اما مشكوك أو معلوم الحصول. و اما التعليق على الأمر الحالي المعلوم الحصول كأن يقول: بعتك الدار على ان يكون فلان ابن زيد و هو كذلك فلا مانع منه. و في المقام أيضا علق المنشأ على نفس الالتزام من الطرف الآخر و قد التزم حسب الفرض، و الا فيبطل من أجل عدم المطابقة، فكان الشرط حاصلا و العقد صحيحا و نتيجته مجرد الحكم التكليفي، أعني وجوب الوفاء بالشرط بمقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم.
و على الجملة فالشرط المعقول مرجعه الى احد هذين الأمرين، اما تعليق الالتزام الراجع الى جعل الخيار، أو تعليق المنشأ الراجع إلى الإلزام بالوفاء، و بينهما عموم من وجه، فقد يفترق الأول كما في الشرط في ضمن الطلاق أو النكاح حسبما عرفت آنفا، و قد يفترق الثاني كما في بيع العبد على ان يكون كاتبا فإنه لا يقبل الإلزام بالوفاء لخروجه عن الاختيار، فمرجعه الى جعل الخيار فقط، و قد يجتمعان كما في البيع بشرط الخياطة فإنه يتضمن الإلزام بالوفاء، و الخيار مع التخلف.
و على كلا التقديرين اي سواء رجع الى جعل الخيار أم الى ان الشارط يملك الإلزام على المشروط له، فهو شيء قابل للإسقاط بمقتضى السيرة العقلائية، مضافا الى النصوص الواردة في الموارد المتفرقة.
و لكنه يختص بما إذا كان الشرط على النحو المعهود المألوف، أعني الشرط مع اشخاص آخرين في ضمن عقد أو إيقاع حسبما مر.
و اما الشرط مع اللّه سبحانه في ضمن عبادة و هي الاعتكاف في محل كلامنا فلم يدل اي دليل على جواز إسقاطه، فإن الذي شرع له من الأول إنما هو هذا الاعتكاف الخاص. اعني ما فيه اختيار الفسخ و الرجوع. فإرجاع هذا الى اللزوم و قلبه اليه ثانيا يحتاج الى الدليل