المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥١ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٤٣): لا يجوز التعليق في الاعتكاف]
(مسألة ٤٣): لا يجوز التعليق في الاعتكاف فلو علقه بطل (١) إلا إذا علقه على شرط معلوم الحصول حين النية فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق.
سبحانه و هو تعالى أمضاه بالنسبة إلى نفس هذا الاعتكاف. و اما بالنسبة إلى غيره فلا دليل على نفوذه كي يرتفع حكمه بالشرط، و العموم المزبور لا يرتبط بما نحن فيه مما هو شرط عليه سبحانه و أجنبي عنه كما لعله ظاهر جدا.
(١):- لا ريب في جواز التعليق على أمر معلوم الحصول، كما لو علق اعتكافه على ان يكون هذا مسجد الكوفة و هو يعلم انه مسجد الكوفة، فإنه في الحقيقة ليس من التعليق في شيء و ان كان كذلك صورة كما صرح به في المتن و هذا ظاهر.
و اما التعليق على أمر مشكوك فالمشهور بطلانه كما اختاره في المتن بل أرسله في الجواهر إرسال المسلمات، و هو الصحيح. لا لأجل الإجماع على البطلان ليجاب عنه باختصاص مورده بالعقود و الإيقاعات و لم ينعقد إجماع في المقام.
بل الوجه فيه ما ذكرناه عند البحث عن بطلان التعليق في العقود و الإيقاعات من مباحث المكاسب.
و ملخصه انا ذكرنا هناك ان التعليق في الأفعال الخارجية الصادرة من المكلفين كالشرب و الاقتداء و الضرب و نحو ذلك أمر غير معقول، إذ لا معنى لان يشرب هذا المائع معلقا على كونه ماء، بداهة أن الشرب جزئي خارجي دائر أمره بين الوجود و العدم، فاما ان يشرب أو لا يشرب، و مع الشرب فقد تحقق هذا المفهوم خارجا سواء أ كان